الإنسانيّة تبحث عن هويّتها!
* متى يتصالح الإنسان مع إنسانيته، وتتصالح البشرية مع ضمائرها، ويتخلص الإنسان من همجيته؟
* من استسلم لطبائع الحيوان، لكلّ من خان وكفر وتاجر بالأديان لكلّ من لوّث بدماء الأبرياء هدوء الوديان، أقول: كلّنا إنسان
إلى متى ستبقى حياتنا إعصار ظالم؟ إلى متى ستبقى أيامنا حوّامة في بحر قاتم؟ إلى متى ستبقى الإنسانية في سباتها العميق؟
متى يتصالح الإنسان مع إنسانيته، وتتصالح البشرية مع ضمائرها، ويتخلص الإنسان من همجيته؟
متى تتحول البنادق لزهرات فل وياسمين، ويتحول الرّصاص لحبات لؤلؤ تتزين بها قلوب المؤمنين؟ متى تشرق شمس الحق على العالمين، وتتوقف الهمجية عن التسكع في شوارع الآدميّين؟
عزيزي الإنسان، يا من تمتلك القدرة والعقل والإيمان، أبعد عنك شرور هذا الزمان، أبعد عنك أفكار الشيطان، لأنّ أرواحنا ليست في مزاد علنيّ، وأطفالنا لم يخلقوا لتعبث بهم أصابع الحرمان، وأحلامنا وطموحاتنا ليست جريمة نحاسب عليها في مجزرة من صنع عديمي الإنسانيّة والضمير.
فأنا من موقعي أيًا كان، أخاطب كل من ظلم أو دمّر أو خان، مُردّدة نشيد الحريّة والإيمان، وأقول بفخر واعتزاز:
لكلّ من اعتقد الحياةَ لعبةً وذرف دماء، لكلّ من شرّد ودمّر شعبًا زيّنه الكبرياء، لكلّ من لطّخ برصاصِهِ هدوء السماء، أقول: كلّنا انسان !كلّنا انسان يبحث عن هويته، كلّنا إنسان تعبث بنا أصابعُ الزّمان.
لكلّ من باع ضميره الحي للعبة سلاح، لكلّ من جعل دماء بني البشر مستباحًا، لكل من هدّ ومدّ ويتّم وشوّه حتى استراح، أقول : كلّنا انسان! كلّنا إنسان ولد ليحبّ أخاه الإنسان، كلّنا إنسان رغمًا عن أنفك يا دخان.
لكلّ من ينقصه محبّة وإيمان، لكلّ من استعبده ظُلمه حتّى الهذيان، لكلّ من لم يذق مرّة طعم الحرمان، أقول: كلّنا انسان! كلّنا انسان يا أيّها العابث الجبان، كلّنا إنسان رغمًا عنك يا بركان.
لكلّ من استسلم لطبائع الحيوان، لكلّ من خان وكفر وتاجر بالأديان، لكلّ من لوّث بدماء الأبرياء هدوء الوديان، أقول: كلّنا إنسان !
كلّنا إنسان لا نعبث ولا نتاجر بأيّ الأديان، كلّنا إنسان فلا تتوهم بأنّ للرّصاص ألحان، فتوّقّف عن همجيتك وظلمك ورجعيتك وإلاّ أوقفك الزّمان!!!!