لا تراجع عن النضال دون الحقوق
* رياح الطائفة العربية الدرزية بعد اليوم لم تأت بما تشتهي سفن حكام هذه البلاد
* طفح الكيل وقرانا العربية الدرزية تكاد تنفجر ليس فقط بسكانها وإنما أيضا بما لحق بها من اضطهاد وتمييز
* ما يصرف في معلوت على الجنائن وتجميل الشوارع، يساوي كل ميزانيات القرى العربية الدرزية مجتمعة
* أين المصانع والورشات والمنشئات العمرانية. ولماذا أصبحت سلطة حماية الطبيعة كالسيف المسلط فوق رقابنا؟!
رغم قلّة المصادر التي تذكر النبي سبلان إلا ان سكان شمال البلاد يذكرونه دائما، ويحتضن مقامه الكثير من الاجتماعات. ومساء أمس الاثنين، توافد المئات من مختلف القرى العربية الدرزية في الجليل والكرمل تتقدمهم القيادات الدينية والشخصيات الاجتماعية والسياسية ورؤساء المجالس وغيرهم من حضور كريم، ليؤكدوا سويا العزم، مع القَسَم في مقام من لا يغفر لكل من ينكث بتعهده، بان بلغ السيل الزبى ولا عودة من النضال بدون تحقيق المطالب وسد العجز المالي في المجالس وما الى هذا من مطالب، مهما كلّف الأمر من تضحيات، فرياح الطائفة العربية الدرزية بعد اليوم لم تأت بما تشتهي سفن حكام هذه البلاد.. حيث أكد الرؤساء وغيرهم من خطباء، الواحد تلو الآخر، مشبّعة كلماتهم بالتحدي والتصدي ولسان حالهم يقول طفح الكيل وقرانا العربية الدرزية تكاد تنفجر ليس فقط بسكانها وإنما أيضا بما لحق بها من اضطهاد وتمييز، مشيرين إلى أن مئات الجنود المسرحين وآلاف الأزواج الشابة بدون مأوى، في وقت، الدولة، وعلى مختلف حكوماتها استولت بشتى الطرق على نحو 80% من أراضي الدروز.
ورغم شِحة قسائم البناء الا أنها تعطى للدروز بمبالغ خيالية ولسكان المستوطنات التي أقيمت على ارضي جولس ويركا والبقيعة وغيرها تمنح مجانا. هذا عدا عن كون الكثير من شباب هذه القرى بدون عمل، والقرى بدون مسطحات، ومع هذا يلاحقون السكان في بيت جن ودالية الكرمل وغيرها بمحاكم الهدم ودفع الغرامات. وتساءل البعض أين المصانع والورشات والمنشئات العمرانية. ولماذا أصبحت سلطة حماية الطبيعة كالسيف المسلط فوق رقابنا؟!
تجدر الاشارة الى ان الرؤساء، صالح فارس (حرفيش)، علي هزيمة (ابو سنان)، نصرالله خير (البقيعة)، فريد غانم (المغار)، جبر حمود (ساجور)، بيان قبلان (بيت جن)، سلمان هنو (جولس)، نسيم بكير (كفر كما)، وهيب سيف (يانوح جث)، نبيه نصر الدين (كسرى سميع)، وغيرهم من خطباء أكدوا ان ما تناله مجالسهم ليس أكثر من فتات بالنسبة لموائد ميزانيات المجالس اليهودية المجاورة، ولا يمكن ان نسمح بجعلنا كالشحاذين نطلب الصدقة على أبواب الدوائر والوزارات الحاكمة. مضيفين ان ما يصرف في معلوت على الجنائن وتجميل الشوارع، يساوي كل ميزانيات القرى العربية الدرزية مجتمعة. وان معظم القرى ان لم تكن جميعها تفتقر الى النواديٍ الثقافية وأماكن عمل ملائمة للفتيات، وغير هذا من حقوق مهضومة. يضاف اليها ان معظم عمال وموظفي هذه المجالس بدون رواتب. وان كل إمكانيات ومحاولات السلطات الحاكمة لإشغال الأهالي والرؤساء ببعضهم، لإبعاد الأنظار عن ما هو مطلوب منها، ذهبت الى غير رجعة.
تجدر الإشارة إلى ان من الإجراءات الموضوعة على أجندة الإضراب المفتوح ستتوج بنصب خيمة النضال أمام المكاتب الحكومية في القدس.