اطفال مدينة سخنين يعبرون عن ذواتهم
* بلدية سخنين تحاول جاهدة منح المتخصصين امكانيات توافق قدراتهم وتمنحهم الثقة
* رسوم الأطفال أداة جيده لفهم نفسية الطفل ومشاعره واتجاهاته ودوافعه وتصوره لنفسه وللآخرين
* الاسباب التي تدفع الأطفال الى الرسوم هي الاشباع الحركي والتفتيش عن المشاعر والانفعالات وتحقيق الذات
نظم الفنان علي شاهين في مقر جمعية "منكم واليكم سخنين معكم" معرضاً ضخماً لرسومات الأطفال في المرحلة الابتدائية من طلاب المدينة والذين تم إختيارهم بحسب معايير فنية معينة وذلك توافقاً مع اسبوع الفن الذي تضمن ايضاً برامج مسرحية في مقرات مختلفة بالمدينة.
وفي حديث لمراسل موقع العرب مع الفنان علي شاهين قال: تعتبر رسوم الأطفال أداة جيده لفهم نفسية الطفل ومشاعره واتجاهاته ودوافعه وتصوره لنفسه وللآخرين واذا كان الراشد يستخدم الكلام كلغة أولى يستطيع التعبير من خلالها ،فإن الطفل لا يستطيع أن يطور الكلمات وفق مقصده وما يكتنفه من أحاسيس ومشاعر ورغبات واحباطات ومن ثم لابد من مدخل آخر لإقامة الحوار وتحقيق التواصل مع الطفل من خلال لغة بديله يفصح من خلالها الطفل بأسمى التعبيرات البلاغيه التي تنبع من أعماقه ألا وهي لغة الرسم.
وأضاف علي شاهين أنه طلب من جميع طلاب المدينة أن يتقدموا برسومات لاختيار عدد منها وفعلاً فقد وصل مئات بل آلاف الرسومات وبعد معاينتها تم اختيار 140 لوحة ومن ثم دعوة هذه المجموعة الى دورة خاصة لاكسابهم طاقات وابداعات جديدة ومن ثم اعطائهم المجال بان يبدعوا من جديد من خلال لوحات جديدة تم وضعها في إطار جديد كبرواز وعرضهم في قاعة الجمعية وعمل معي طاقم من الفنانين والفنانات الذين ساهموا في تقديم دورة الرسومات.
ابراز الطاقات الكامنة
وفي حديث مع مازن غنايم رئيس بلدية سخنين الذي زار المعرض والتقى مع عدد من الاطفال والفنانين قال: أن بلدية سخنين تحاول جاهدة بمنح المتخصصين امكانيات توافق قدراتهم وتمنحهم الثقة واليوم من خلال هذا المعرض فإننا نركــز على رسم الطفل لشكل الإنســان ورغباته وأحاسيسه وقد كشفت نتائج الدراسات أن رسومات الاطفال على الورق يمكن ان تكشف عن جوانب متعددة في نموهم، اذ يحاول الطفل من خلال حركة قلمه ان يتواصل مع الآخرين وينقل الكثير من المعاني التي يبثها والمجتمع الذي يحترم نفسه وافراده عليه ان يمنح كل جيل من اجياله أن يعبر عن قدراته واليوم نرى في سخنين انه وعندما منح الاطفال الفرصة فقد عبروا بشكل رائع عن طاقات كامنة باسلوب رائع.
وأضاف غنايم أن الطفل في سخنين من حقه أن يتمتع بفرص عديدة من اجل ابراز طاقات كامنة لديه وهذا المعرض والمهرجانات الخاصة بالطفل تمكنه من ذلك الأمر الذي يعود بالفائدة على جميع الأطفال والمجتمع ككل، ولذلك فإن البلدية ستعمل وخلال العطلة الصيفية الممتدة لفترة شهرين على تنظيم المخيمات الصيفية اللائقة بأطفال المدينة ولمنحهم فرصة أخرى للتعرف على معالم الوطن والالتقاء ببعض.
أما أمين طربيه مسؤول ملف الرفاه الاجتماعي وعضو لجنة المعارف في البلدية فأكد أن الاسباب التي تدفع الأطفال الى الرسوم هي الاشباع الحركي والتفتيش عن المشاعر والانفعالات وتحقيق الذات والحاجة الى الاتصال مع الآخرين والتعبير عن الذات ، وهي فرصة قد اتيحت لكل أطفال سخنين الذين يشاركون في ورشات عمل فنية ودورات فنية ومهرجانات التي ينظمها قسمي المعارف والرفاه الاجتماعي في البلدية. وأضاف طربيه ان هذا المعرض قد أثبت أن الطفل في سخنين مثله مثل أي طفل في العالم له رغبة في السلام والمحبة والود مع الآخرين بعيداً عن الحروب والمشاحنات وقد انعكس ذلك من خلال مراقبة كل الرسومات والتي يحاول فيها الطفل من خلالها تحقيق ذاته.