يهود يتعلمون العربية من اجل العرب
يشارك عاملون يهود في المجلس الإقليمي المختلط منشيه الذين يتعاملون بصورة دائمة مع العرب الذين يعيشون في نطاق المجلس في دورة حديثة لتعليم اللغة العربية الدارجة والثقافة العربية يشارك، مع الإشارة إلى أن هذه الدورة هي عبارة عن مبادرة من مبادرات صندوق إبراهيم والمجلس الإقليمي منشيه والمركز اليهودي العربي للسلام في جبعات حبيبة وسيقوم معلمون من المركز اليهودي العربي للسلام بمهمة التعليم.
يشارك في الدورة التي تستمرّ 100 ساعة (30 لقاء)، 25 عاملا من مستخدمي المجلس الذين يعملون بالأساس في مجال التربية والجباية والثقافة والرفاه ويتكوّن البرنامج التعليمي من تعليم اللغة العربية الدارجة والثقافة والعادات العربية. يزور المشاركون، في إطار هذه الدورة، قرى وادي عارة ويلتقون بالسكان العرب للتدرب على استعمال اللغة وتعميق الاطلاع على التقاليد والثقافة العربية.
تجدر الإشارة إلى انه يعيش في المجلس الإقليمي منشيه حوالي 12,000 نسمة، منهم حوالي 9,000 يهودي في 17 بلدة يهودية وحوالي 3,000 عربي في 3 بلدات عربية.
وقد قال أمنون بئيري سولتسيانو، مدير عام مبادرات صندوق إبراهيم في إسرائيل في افتتاح الدورة "إن هذه الدورة هي خطوة أولى وهامة على طريق بلورة معيار جديد يرى أنه يحق للمواطنين العرب في إسرائيل الحصول على الخدمات المقدمة لهم باللغة العربية التي تعتبر دولة رسمية في الدولة".
وأردف أمنون بئيري سولتسيانو يقول أنه تمَّ اتخاذ قرار حول تطبيق هذه الدورة في لإطار عمل الصندوق لتشجيع الخدمات المتساوية للمواطنين العرب. وأضاف "نأمل أن تكون هذه الدورة نموذجًا يحتذى به لمزيد من السلطات المحلية والبلدية المختلطة من الشعبين وأن يحذو حذو المجلس الإقليمي منشيه هيئات جماهيرية تقدم الخدمات للسكان العرب وتمكن عامليها من تعلم اللغة العربية".
يقول موشيه أوزن سكرتير المجلس الإقليمي منشيه: "ترمي هذه الدورة إلى مساعدة عاملي المجلس الذين عليهم في العديد من الحالات أن يفهموا بشكل أكبر احتياجات السكان العرب الذين يعملون على خدمتهم والاتصال معهم بلغتهم."
ويقول ارنون روزمرين المدير المشارك في المركز اليهودي العربي للسلام في جبعات حبيبة إن: " هذه الدورة تتميز بتخصيص إحدى الهيئات غير الملزمة بذلك طبقًا للقواعد والأنظمة الرسمية، بتخصيص 100 ساعة من العمل لتعلم اللغة العربية ليتمكن عاملوها من تقديم خدمات متساوية تعتمد على الاحترام لمواطني الدولة العرب."
ويضيف مندوبو مبادرات صندوق إبراهيم ان الخبرة الغنية التي تكونت لديهم في مجال اللغة العربية تقضي بأن تعلم اللغة والثقافة العربية لا يتيح للطلاب مجرد الإلمام باللغة فقط، وإنما يساهم في الحدّ من وجهات نظر وآراء مسبقة ومواقف عنصرية وتنكر واغتراب تجاه السكان العرب في إسرائيل.
بهدف إدخال اللغة العربية إلى المدارس اليهودية، عمل الصندوق على تطوير مشروع "اللغة كجسر ثقافي" لتعليم الثقافة العربية واللغة العربية الدارجة لطلاب المدارس الابتدائية في الجهاز التربوي اليهودي. يتعلم في إطار هذا البرنامج حوالي 9000 ولد في 64 مدرسة في أنحاء البلاد.