خصخصة الأرض تعني سد الطريق
* الحكومة تقرر تمرير أهم "تعديل" في مديرية أراضي اسرائيل
ناقشت الهيئة العامة للكنيست اليوم الاربعاء، 3.6.09، اقتراحاً عاجلاً تقدم به عدد من أعضاء الكنيست، ومن بينهم النائبة حنين زعبي حول مخطط الحكومي الاصلاحي في مديرية أراضي اسرائيل، حيث تنوي الحكومة من خلال قانون التسويات للعام 2009-10، القيام بتغييير جذري في موضوعة ملكية الأراضي.
وتنص بنود الخطة على تحويل ملكية الاراضي في المدن الكبرى الى ملكية خاصة، بدلاً من تضمينها لسنوات محددة (غالباً لـ99 عام)، كما وتنص على استبدال أراض بين المديرية و"الكيرن كايمت"، حيث تقوم المديرية بمنح أراضي العرب في النقب للكيرن كايمت التي يحظر قانونها إعادة الأرض للعرب أو استعمالها لأهداف عربية.
وقالت النائبة زعبي في حديثها أن قرار الحكومة القاضي بتمرير هذا المخطط الخطير وما يتبعه من أبعاد، بواسطة قانون التسويات دون طرحه للرأي العام ودون مناقشته في الهيئات المختلفة، يدل على نوايا خطيرة ومثيرة للشكوك، لكن الذي يقرأ القانون، يعرف أننا بصدد أكبر عملية تغيير لملكية الأرض، تلك التي تعتبر لب الصراع التاريخي والسياسي بين المواطنين العرب والدولة. وأضافت قائلة أن قانون التسويات يتعامل مع القيم الاقتصادية، لكننا بصدد جماد مليء بالروح، فهي الوطن والماضي والحاضر والمستقبل، بالتالي لا يمكن التعامل معها كبند عابر في قانون يبدو وكأنه تعديل لميزانية.
وطرحت النائبة زعبي التوجهات المختلفة في الشارع الاسرائيلي نحو هذا المخطط، لاغيةً ادعاءاتهم جملة وتفصيلا، حيث قالت أن المعارضين للمخطط بذريعة أنه "مخطط خصخصة مناهض للصهونية، يخلقون فصلا وهميا بين الصهيونية والرأسمالية، ولكنهم مخطؤون حيث يمكن للخصخصة أن تحمل هوية قومية، خاصةً في واقع عنصري - ثنائي القومية كما هو الحال في اسرائيل".
وتوجهت لاعضاء الكنيست قائلةً أنه "لكي تثبتوا أنك صهاينة، لستم مجبرين على التعامل مع الارض كشأن روحاني، ايديولوجي ورومانسي. بل من الممكن أن تتعاملوا مع الأرض كمجرد قيمة اقتصادية تحرصون أن تكون في أيدي اليهود فقط، وهذه أيضا صهيونية".
وأضافت مستطردةً انه يمكن للقومية العنصرية ان تتواجد في الاقتصاد ايضاً، فالعرب في اسرائيل يعانون التمييز العنصري في الشركات الخاصة كما في المؤسسات الحكومية.
كما توجهت للمعارضين للمخطط بذريعة أنه لا يحرص على المصلحة العامة، بقولها أنهم متلونون، " فعلى مدى ستين عاماً تقوم الدولة بمصادرة أراضي العرب، وتصفهم بـ"سارقي الأرض"، رغم كونهم أصحابها وسكانها الأصليين، وفقط الآن تذكرتم أن التعديل لا يحرص على المصلحة العامة، فهل سرقة الأرض من العرب طوال هذه السنين كانت حرصا على المصلحة العامة؟".
هذا وعبرت النائبة زعبي عن رفضها للمخطط لأنه يُثبت الصهيونية ولا يناهضها، وأنهت قائلة "أن ظلم العربي في الدولة لا يتحول بالضرورة لصالح اليهودي".