المؤسسة الإسرائيلية تطلق مشاريع
* المهندس زكي إغبارية :" آن الأوان للحاضر الإسلامي والعربي والفلسطيني أن يمدّ القدس والمسجد الأقصى بكل ما يمكن ويساعد في التصدي لمشاريع التهويد والترحيل أو الإستهداف المباشر للمسجد الأقصى "
حذّرت " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث " في تقرير صحفي لها اليوم الثلاثاء 2/6/2009م من شروع المؤسسة الإسرائيلية وأذرعها التنفيذية بتنفيذ مشاريع تطلق عليها " مشاريع الإضاءات الليلية " ، تتضمن تركيب شبكات إضاءة ليلية خاصة لشوراع البلدة القديمة في القدس وأزقتها وأسوارها التاريخية وفي محيط المسجد الأقصى المبارك ، بالإضافة الى إعلانها عن قرب موعد تنظيم مهرجانات حفلات موسيقية ليلية في أنحاء البلدة القديمة وبالقرب من المسجد الأقصى ، وذلك بحجة الجذب السياحي الليلي ، ووصفت " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث " هذه المشاريع الإسرائيلية بأنها تأتي في سياق المساعي المحمومة لتهويد البلدة القديمة في القدس ومحيط المسجد الأقصى ، وتغيير طابعها الإسلامي والعربي ، ومحاولة تسليط الضوء على تاريخ عبري موهوم في القدس ، فيما طالب المهندس زكي إغبارية – رئيس " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث " – الحاضر الإسلامي والعربي والفلسطيني الى دعم المسجد الأقصى ومدينة القدس وكل مرافقهما بكل ما يمكّن من الحفاظ على إسلامية وعروبة مدينة القدس ، والحفاظ على قدسية المسجد الأقصى المبارك ، مؤكدا أهمية التصدي لكل مشاريع التهويد والطمس والجرائم التي ترتكبها المؤسسة الإسرائيلية بحق القدس والمسجد الأقصى المبارك .
وبحسب التقرير الذي تنشره " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث " فإن المؤسسة الإسرائيلية وبواسطة أذرعها التنفيذية ومنها البلدية العبرية في القدس ، وما يسمى بـ " سلطة تطوير القدس " ووزارة السياحة الإسرائيلية ، قد بدأت منذ وقت ، وتخطط الى مواصلة مشروع أطلق عليه إسم " مشروع الإضاءات الليلية للقدس القديمة " ، حيث يتم تركيب أضواء كاشفة قوية ومتنوعة الألوان ، مسلطة على محيط الأسوار التاريخية للبلدة القديمة بالقدس ، وعلى محيط المسجد الأقصى وجدرانه خاصة في المنطقة الجنوبية والشرقية ، كما تخطط المؤسسة الإسرائيلية الى تكثيف تركيب أنواع أخرى وخاصة من الأضواء في شوراع وأزقة البلدة القديمة بالقدس ، كما وتخطط المؤسسة الإسرائيلية لإفتتاح مسارات سياحية ليلية في أنحاء من البلدة القديمة بالقدس والمحيط القريب من المسجد الأقصى المبارك ، وتخصيص بعض المواقع التاريخية بإضاءات من نوع خاص ، تلفت فيه الى تاريخ عبري موهوم في القدس ، يضاف الى ذلك وضمن " مشروع الإضاءات الليلية " ستقوم المؤسسة الإسرائيلية بتغيير اللافتات وبنية بعض الأرصفة داخل البلدة القديمة وجوار الأسوار التاريخية لها ، كما وتخطط المؤسسة الإسرائيلية وضمن برنامجها المذكور أيضا الى تنظيم حفلات موسيقية ليلية تمتد أوقاتها الى ساعات الليل المتأخرة ، حيث سيساهم " مشروع الإضاءات الليلية " بإنجاح مثل هذه الحفلات الموسيقية الليلية – على حد قول المؤسسة الإسرائيلية.
وقد علمت " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث " ان الميزانية المقررة البدائية لهذا المشروع التهويدي يبلغ 150 مليون شيقل ( نحو 38 مليون دولار أمريكي ) ، ومن ضمن أهداف هذا المشروع هو محاولة خلق تواصل سياحي بين غربي مدينة القدس والبلدة القديمة ، وتشجيع وجذب المجتمع الإسرائيلي والسياح الأجانب الى البلدة القديمة بالقدس ، وزيارة المواقع والمراكز التي تشرح عن " تاريخ عبري في القدس " .
في سياق متصل فقد قال التقرير الصحفي لـ " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث " أن المؤسسة الإسرائيلية وبواسطة أذرعها التنفيذية وبالتزامن مع الذكرى الـ 42 لإحتلال شرقي القدس والمسجد الأقصى ، أعلنت عن تنظيم أسبوع من المهرجانات الموسيقية الليلية الصارخة بالأضواء ومعارض الإضاءة الليلية ، تقام مجاناً في أنحاء متفرقة من البلدة القديمة بالقدس وبالقرب من المسجد الأقصى المبارك ، تبدأ من تاريخ 10/6/2009م وتنتهي بتاريخ 16/6/2009م ، ويقوم على هذه المهرجانات كل من وزارة السياحة الإسرائيلية ، البلدية العبرية في القدس وما يسمى بـ " سلطة تطوير القدس " ، وتشمل هذه المهرجانات الموسيقية الليلية الصارخة بالأضواء حفلات موسيقية ليلية ، إضاءة مواقع في القدس القديمة بأضواء خاصة ، إقامة معارض نحت ، معارض وأشكال ضوئية ، وتخصص برامج هذا المهرجان لساعات الليل وتتواصل الى ساعات الليل المتأخرة ، ومن ضمن المواقع التي سيقام فيها المهرجان ، منطقة قصور الخلافة الأموية جنوب المسجد الأقصى المبارك ، منطقة باب المغاربة ، منطقة بلدة سلوان ، منطقة باب النبي داوود ، منطقة مسجد القلعة ، منطقة باب الخليل ، منطقة باب العامود ، حارات وأزقة البلدة القديمة ، مناطق متفرقة من الأسوار التاريخية للبلدة القديمة بالقدس .
هذا وعقبت " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث " على هذا المشاريع الإسرائيلية بالقول :" واضح جداً أن هذه المشاريع التي أطلقتها المؤسسة الإسرائيلية وإن حاولت تلبيسها بالغطاء السياحي او التطويري ، فإنها في الحقيقة مشاريع تهويدية تسعى من خلالها المؤسسة الإسرائيلية وأذرعها التنفيذية الى تهويد البلدة القديمة بالقدس والمحيط القريب من المسجد الأقصى المبارك ، وطمس الطابع التاريخي والحضاري الإسلامي والعربي عن مدينة القدس ، وإستنبات تاريخ عبري موهوم ومزعوم في القدس ، فهذه الأضواء ومواقعها ومن خلال معاينة ميدانية لـ " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث " لمواقع وألوان واشكال هذه الإضاءات الليلية إنما تريد بذلك إخفاء الطابع الديني والعمراني الإسلامي والعربي عن مدينة القدس ، وإنما تريد تسليط الضوء من خلال التضليل والتزييف على مواقع موهومة لتاريخ أو وجود عبري في القدس ، ثم إن هذه الحفلات الموسيقية الليلية التي ستقام بالقرب من المسجد الأقصى ومحيطه القريب ، تتنافي بالكامل مع قدسية المسجد الأقصى ومحيطه وتتنافي مع المقدسات في محيط المسجد الأقصى وأنحاء البلدة القديمة ، خاصة وأن مثل هذه الحفلات الموسيقية الليلية يصحبها شرب الخمور والمخدرات ، وما الى ذلك " ، وأضافت " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث " :" يدرك الجميع أن المؤسسة الإسرائيلية باتت اليوم تسارع إجراءاتها التهويدية المجنونة وإستهدافها المتصاعد للمسجد الأقصى ، وكل ما ذكر من مشاريع إسرائيلية إنما يصبّ في مخططات المؤسسة الإسرائيلية لتهويد القدس وإستهداف المسجد الأقصى المبارك " .
أما المهندس زكي إغبارية – رئيس " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث "- فقالس :" إننا إذ نرى ونلمس بوضوح المساعي المتواصلة والمشاريع التهويدية المتصاعدة في القدس ، ورصد الميزانيات الضخمة وتنفيذ المشاريع التي تستهدف القدس والمسجد الأقصى المبارك ، وأمام هذا الخطر الداهم ، فإننا أولا ندعو أهلنا في الداخل الفلسطيني الى مزيد من التواصل مع مدينة القدس ، وخاصة البلدة القديمة ، وندعو كذلك الأهل في الداخل الفلسطيني وأهل القدس ايضا الى مزيد من شدّ الرحال الى المسجد الأقصى ، للصلاة والرباط على مدار ساعات اليوم والليلة ، ثم إننا نطالب الحاضر الإسلامي والعربي والفلسطيني الى دعم القدس بكل مقومات التصدي والصمود ، في مدينة القدس وفي المسجد الأقصى المبارك ، نقول القدس في خطر ، والمسجد الأقصى في خطر ، كل حجر في القدس في خطر ، البشر والإنسان المقدسي في خطر ، وها هي المؤسسة الإسرائيلية تنفق المليارات من أجل تهويد القدس وإستهداف المسجد الأقصى ، اولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين ، وقد آن الأوان أن نمدّ القدس وأهلها ونمدّ المسجد الأقصى بكل ما يمكن ان يساعد في التصدي لمشاريع التهويد والترحيل أو الإستهداف المباشر للمسجد الأقصى ، أقول إنّ المسجد الأقصى والقدس أمانة في أعناق كل مسلم وعربي وفلسطيني ، وسيسألنا الله هل حفظنا هذه الأمانة أم ضيعناها ، ألا فليتحرك الحاضر الإسلامي والعربي والفلسطيني لإنقاذ القدس قبل أن تهوّد ولأنقاذ المسجد الأقصى حتى لا يهدم " .