الجبهة الطلابية تحذّر التجمع
* النائب حنين: هذه الوحدة اليسارية هي ردنا الاستراتيجي على اليمين المتطرف
* الجبهة الطلابية تتظاهر ضد "قانون النكبة" وتحذّر "التجمع" من اللعب في ملاعب العنصريين
* الانتخابات يوم الثلاثاء والحركة تتعهد: سنصد اليمين ونفجر أكذوبة "الحركات اللا سياسية"
عقدت حركة "الجامعة لنا جميعا" هذا الأسبوع اجتماعا انتخابيا حاشدا استعدادا لانتخابات الطلاب العامة في الجامعة العبرية في القدس والتي ستعقد يوم الثلاثاء القريب. وشارك في الاجتماع العشرات من الطلاب اليساريين العرب واليهود، إضافة إلى تقديم مداخلتين من النائبين دوف حنين وإيلان جلؤون، الناشطين سابقا في حركة "كامبوس" اليسارية.
افتتح الاجتماع الطالبان حسان طوافرة، سكرتير الجبهة الطلابية في الجامعة، وآيا بورت سكرتيرة "ميرتس الطلابية" فرحبا بالطلاب وتحدثا عن الفكرة من وراء إقامة حركة "الجامعة لنا جميعا" فأكدا أنها جاءت لتوفير رد يساري واضح وجريء على تصاعد اليمين الفاشي في الجامعة العبرية، وبهدف إعادة نقابة الطلاب إلى مكانتها الطبيعية أداة نضالية بأيدي الطلاب من أجل الدفاع عن حقوقهم خاصة امام سياسة الخصخصة ورفع الأجور التعليمية، وأكدا على المكانة الخاصة التي يجب أن يحظى بها الطلاب العرب في الجامعة كأقلية قومية لها خصوصيتها الثقافية والاجتماعية، وأهمية الاعتراف بلجنة الطلاب العرب، كما وشددا على أهمية طرح الأجندة اليسارية في الحرم الجامعي في كل المجالات السياسية والاجتماعية والبيئية والنسوية.
* النائب حنين: لا نخفي خلافاتنا مع رفاقنا في اليسار، لكننا نتعاون وقت الحاجة! *
النائب دوف حنين، عضو الكنيست من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والذي كان أول المتحدثين، عبّر عن انفعاله من الحشد الكبير قائلا إنه يعيده إلى أيام العمل الطلابي يوم تصدى نشطاء "حركة كامبوس" لجحافل اليمين العنصري وعنفهم وحيا هذا التحرك اليساري الجديد قائلا أنه هام ومطلوب، وأردف "اليسار ما زال حيّا لكن الكثر من رفاقنا منكفؤون على ذاتهم في منازلهم بسبب خيبة الأمل التي تسبب بها قادة طالما انتحلوا لقب اليسارية إلا أنهم لم يتقنوا اتخاذ المواقف الصح في الأوقات الصح، وهدفنا اليوم إعادة الشعور بالاعتزاز إلى اليساريين واستفزازهم إلى التحرك والخروج والعمل، فهم أولا ليسوا وحدهم وثانيا فإن التحديات هائلة ولا تحتمل التكاسل."
وأضاف حنين "نعم نحن ندرك ولا نخفي الخلافات بين الجبهة وميرتس في الكثير من القضايا، هنالك خلافات كثيرة أيضا بيني وبين زميلي في الكنيست، النائب جلؤون، وهي نقاشات سنواصل إدارتها وعلى الملأ لكنها لن تمنعنا من العمل المشترك حيث يلزم الأمر، خاصة في وجه اليمين."
وشارك حنين الجمهور بتجربته الشخصية بقيادة حركة "المدينة لنا جميعا" والتي خاضت الانتخابات لبلدية تل أبيب- يافا بنجاح هائل ومتواصل. ومن جهته فقد تحدّث النائب جيلؤون، من حركة ميرتس، بنفس الروح معبرا عن فرحته "بهذا الحشد الأحمر الجريء." وقال "امتحان اليسار هو بأن تكون له الجرأة على قول موقفه حتى عندما يكون مزعجا وغير مقبول فلا قيمة ليسار لا أسنان له ولا جرأة كافية لطرح البديل الحقيقي."
* الجامعة لنا جميعا تقدم كوكبة من المرشحين الفعالين *
هذا وتحدث فيما بعد عدد من الطلاب المرشحين ضمن قائمة المدينة لنا جميعا، وهم كلهم من النشطاء الاجتماعيين والسياسيين المعروفين في الجامعة. المرشح يوفال شيلو، سكرتير جبهة القدس الغربيةـ استعرض النشاط الهام الذي أقيم مؤخرا في الجامعة ضد ابرام صفقات بين نقابة الطلاب من جهة ومطاعم ومنتديات عنصرية في القدس من جهة أخرى تمنع المواطنين من دخولها على خلفية الانتماء القومي أو لون البشرة. كما تحدثت الطالبة ميسم سالم، المرشحة في قسم العمل الاجتماعي، عن إهمال النقابة للطلاب العرب وأهمية إيقاف هذه الحال لما يحتاجه الطلاب العرب من اهتمام خاص بهم، وخاصة في المراحل الأولى من التحاقهم بالجامعة بسبب شعورهم بالغربة لعدة حواجز ثقافية وسياسية. وأما المرشح تساحي راز أشار إلى ضرروة دعم العمال في الجامعة وبخاصة عمال شركات القوى العاملة. واستقبل الحضور بحفاوة كبيرة الطالب محمد نابلسي الذي تم انتخابه بشكل أوتوماتيكي للنقابة ممثلا عن قسم التمريض، ليكون بهذا أول ممثل للحركة في النقابة إلى جانب الطالب خالد عدوي، ورد نابلسي على عدد من الأسئلة التي طرحها طلاب أتوا للتعرف على الحركة.
* كل الجهود: يوم الثلاثاء، يوم صد العنصرية و"اللاسياسية" *
ومع انتهاء الاجتماع الموسع عقدت اجتماعات لطواقم العمل المختلفة: طاقم الانتخابات، الطاقم الاعلامي وطاقم تنسيق العمل في فروع الجامعة المختلفة.
وأكد الطلاب على ضرورة بذل كل الجهود من أجل رفع نسبة التصويت بين نشطاء اليسار ليدلوا بأصواتهم في يوم الثلاثاء القريب، لمرشحي القائمة في الكليات المختلفة، مؤكدين أن عدم التصويت هو عمليا تصويت للأجواء اليمينية المتصاعدة في الجامعة.
كما أصدرت الحركة في هذا الصدد بيانا جاء فيه "هذه الانتخابات تجلب معها تشكيلة من الحركات التي تطرح نفسها وكأنها لاسياسية بهدف جرف الأصوات من اليمين أو اليسار. هذه الأكذوبة يجب تفجيرها!"
وأضاف البيان الذي وزع في الجامعة بمئات النسخ "عدم المعارضة هو عمليا تأييد، وفي النضال ضد العنصرية ومن أجل المساواة ليس هنالك "مناطق رمادية". الدعم الواضح لحركة يهودية عربية تمثل المساواة المبدئية هو السبيل الوحيد لطرح بديل حقيقي لحركات اليمين في الجامعة.
وذكّر البيان أن نائبة رئيس النقابة، هيلا آشر، التي تنافست فيما سبق عن حركة "رواح حداشا اللاسياسية" هي اليوم مرشحة لحركة "إم ترتسو" المتطرفة، وأن يكير سيجف الذي كان في السابق مرشحا عن "رواح حداشا" أيضا فهو اليوم ناشط في مجلس المستوطنات، كما أشارت إلى أن ما يسمى بـ "المنتدى من أجل الطلاب" يضم عناصر يمينية من حركة "لفي".
وانتهى البيان بالتأكيد "فقط ممثلو الجامعة لنا جميعا" يتخذون مواقف واضحة دعما للمساواة التامة بالحقوق وضد العنصرية والتمييز، لأنها تفرق في الجامعة وفي كل مكان، بين اليمين واليسار!"
* الجبهة تخوض معركة الطلاب العرب والتجمع يحاربها!
من جهتها، فإن الجبهة الطلابية لم تسمح لانشغالها بحركة "ألجامعة لنا جميعا" من مواصلة نشاطاتها المستقلة، إذ قامت أمس الأربعاء بتنظيم مظاهرة أمام مدخل الجامعة ضد "قانون منع إحياء ذكرى النكبة"، علما أن الجبهة كانت هي المبادرة الأولى لتشكيل حركة "الجامعة لنا جميعا" والتي تضم حتى الآن ثلاث كتل طلابية: الجبهة، ميرتس و"إين زو أجادا"، وما زالت مفتوحة أمام نشطاء وحركات اليسار العربية واليهودية المختلفة.
وأمام هجمة اليمين المسعورة على الطلاب العرب، كانت الجبهة الوحيدة التي بادرت إلى هذا التحرك، فيما ظل "التجمع الطلابي" صامتا صمت أهل القبور ومر مرور الكرام على المنشورات العنصرية التي توزعها الحركات اليمينية ولم يجد له خصما للتطاول عليه إلا الجبهة الطلابية فأصدر بيانا يتهمها به بجر الطلاب إلى "اليسار الاسرائيلي" وتضمن المنشور تهجما سافرا على الجبهة، ما جعلها تصدر بيانا توضيحيا، تحت عنوان "الطلاب العرب موحدون ضد العنصرية ويعرفون كيف ينتزعون الحق الجماعي ويصونون الهوية الوطنية"
ومما جاء فيه "إنتخابات نقابة الطلاب العامة على الأبواب، ونحن في الجبهة الطلابية، ومن باب حرصنا على مصالح الطلاب عامة والطلاب العرب خاصة، رأينا أن نبادر إلى التحرّك المكثف لصدّ اليمين المتطرف، وعملنا على بناء حركة "الجامعة لنا جميعا" بينما اكتفى الإخوة في "التجمع" بدور المتفرج -كعهدنا به- وكأن انفلات الفاشية وخطر سيطرتها على النقابة أمرا لا يمس بالطلاب العرب.. وكعهدنا بهم أيضا، فهم لم يخرجوا عن صمتهم، إلا لمهاجمة الجبهة ومبادرتها التي تقض مضاجع اليمين في "إم ترتسو".
وأضاف البيان "الجامعة لنا جميعا هي مبادرة جبهوية بامتياز، وضعنا لها برنامجا تقدميا شموليا، ودعونا كل من يوافقنا على البرنامج إلى العمل المشترك. نقولها بفخر واعتزاز: "الجامعة لنا جميعا" أول قائمة تخوض الانتخابات لنقابة الطلاب تحت مطلب مركزي للاعتراف بالحقوق الجماعية والفردية للطلاب العرب، الاعتراف الرسمي بخصوصيتهم الثقافية والقومية وبلجنة الطلاب العرب. قائمتنا وضعت الطلاب العرب وحقوقهم في مركز المعركة الانتخابية، ما جعل المعركة وجها لوجه بيننا وبين قائمة "إم ترتسو" العنصرية ونأمل أن يكون الإخوة في التجمع قد حسموا موقفهم.. فقل لي مع من أنت أقل لك من أنت!
*هنالك أخلاق حتى للسقوط
وردا على التهم بحق الجبهة، على خوض الانتخابات للنقابة بحجة أنها إطار عنصري، جاء في البيان "نقابة الطلاب الجامعيين إطار هام، ولا يجوز إهمالها بأيدي العنصريين، بادعاء أنها لا تهتم بالطلاب العرب، فنحن ذاهبون إلى النقابة لنقارع الذئب في وكره، لنحارب العنصرية في مهدها. وجود العنصريين لا يجعلنا نتراجع، وهذا هو خطهم هم أيضا، إذ يخوضون انتخابات الكنيست، والهستدروت.. لأ، بل ويتحالفون هناك في لواء الناصرة مع حزب إيهود براك ضد الجبهة، ويتآمرون في نقابة الطلاب في جامعة حيفا على التمثيل الجبهوي مقابل وظيفة مدفوعة الأجور لـ "شؤون غير اليهود".
وأضاف البيان "هنالك أخلاق حتى للتدهور.. ومحاولة التجمع للنيل من وطنية الكوادر الجبهوية، تجاوز لكل الخطوط الحمراء، فنحن، نحن امتداد اليسار الفلسطيني وحركة التحرر الوطني، وهذا ما تشهد عليه ساحات النضال وكذلك علاقتنا المتينة الوطيدة مع الرفاق في حزب الشعب والجبهتين: الشعبية والديمقراطية. فأين هو امتدادكم في عواصم النفط وانظمة الذل والمهانة؟
"هنالك أخلاق حتى للتدهور، ومحاولة التشكيك بموقف الجبهة من الحرب ساقطة باطلة، فالجبهة هي من قادت كبريات المظاهرات في الناصرة وتل أبيب وفي باحة كل جامعة وجامعة.. كنا إلى جانبكم وأمامكم، وأحيانا لوحدنا.. فلم التطاول ولخدمة من، وقد سئمه الطلاب العرب؟!
"هنالك حد حتى للسقوط.. إكبروا واحسموا أمركم أأنتم مع أبناء شعبكم ومن يحمل همومهم أم مع اليمين العنصري؟! هويتنا السياسية واضحة وكذلك مواقفنا ولا نتراجع عنها.. نحن من حملنا الهموم الجماعية والوطنية للطلاب العرب لكننا لم نترفع عن الهموم اليومية والتعليمية فكنا إلى جانب الطالب العربي في كل المراحل في مقارعة العنصرية وأمام لجان الطاعة التعسفية.. نحن من رافقنا الطالب العربي من المطالبة بالحقوق بمساكن الطلاب وحتى توفير المواد الدراسية. نحن العنوان الأول للطلاب العرب فماذا قدمتم غير الشتيمة وتعكير الأجواء؟"
وانتهى البيان بالتأكيد على أن "الطلاب العرب الذين يعرفون كيف ينتزعون الحقوق الجماعية ويصونون الهوية الوطنية سينتصرون يوم الثلاثاء القادم 2.6 للحركة التي تحمل همومهم وتطرحها وسيصبوا أصواتهم لصالح "الجامعة لنا جامعا" لأن هذه الجامعة لطلابها العرب كما اليهود، شاء من شاء وأبى من أبى"