ندوة في جامعة حيفا حول الاستقطاب
* المشاركون يحذرون من من اسفحال العنصرية لدى الجيل اليهودي الشاب الذي سيكون في المستقبل القريب بمواقع قيادية في البلاد
* انتقادات للمستشار القضائي للحكومة بسبب تخاذلة عن ملاحقة التحريض العنصري
نظم مركز "دراسات"، المركز العربي للحقوق والسياسات، بالتعاون مع برنامج اللقب الثاني في المواطنة في جامعة حيفا، ومركز التعددية اليهودية، ندوة سياسية وحقوقية في جامعة حيفا يوم الخميس الماضي تمحورت حول الاستقطاب القومي في اسرائيل وذالك تحت عنوان "الاقصاء، العنصرية الشراكة". وشارك في الندوة كل من والبروفيسور غابي سلمون المحاضر في كلية التربية في جامعة حيفا، والدكتور يوسف جبارين مدير مركز دراسات، والبروفيسور ابراهام ميلاميد، رئيس قسم تاريخ اسرائيل في في الجامعة، والباحث مهند مصطفى من مركز "دراسات"، والمحامية عينات هوروفيتس رئيسة الدائرة القانونية في مركز التعددية اليهودية.
افتتح المؤتمر كل من البروفيسور ميلاميد ود. جبارين مشيرين الى أهمية تناول الموضوع في ظل تصاعد مظاهر العنصرية وتفاقمها في البلاد. وتطرق د. جبارين في افتتاحية الندوة الى الابحاث العلمية في جامعة حيفا التي أشارت ان ثلاثة من كل أربعة تلاميذ يهود يرون بالعربي أنة "جاهل وغير متحضر وقذر"، وحذر من اسفحال العنصرية لدى الجيل اليهودي الشاب الذي سيكون في المستقبل القريب بمواقع قيادية في البلاد. أما البروفيسور غابي سلمون، الحائز على جائزة اسرائيل في التربية، فقد اشار الى مظاهر عينية من العنصرية في المجتمع الاسرائيلي وبروز الثقافة العنصرية والاقصائية ضد العرب كما وحذر من مخاطر الصمت المجتمعي والسياسي الراهن والذي يجعل العنصرية امرا مشروعا في الممارسة والثقافة السياسية. اما المحامية عينات هوروفيتش فقد أشارت الى مفهوم العنصرية في القانون الاسرائيلي وتحدثت عن حالات وممارسات عنصرية في المجتمع الاسرئيلي وعن تخاذل القانون الاسرائيلي في التعامل معها، بما في ذالك تخاذل المستشار القضائي المسؤول قانونيا عن ملاحقة التحريض العنصري.
وتحدث الباحث مهند مصطفى عن مفاهيم المواطنة والخطاب المدني في اسرائيل، مشيرا الى الصراع الذي يتفاقم في السنوات الاخيرة بين خطابين هما الخطاب الاثني والخطاب المدني، وقال ان العنصرية ضد العرب واستعمال الخطاب الاثني ضدهم جاء امام تبني العرب خطاب المواطنة وتنامي ادراكهم للقوة الكامنة في الخطاب المدني، كما وتحدث عن سمات كل من الخطابين نظريا وعمليا.