تمديد معرض باقون لأسبوع آخر
أعلنت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية أنها وسبب الإقبال الكبير ستمدد مدة معرض " باقون .. " لمدة أسبوع إضافي ، حيث ستستأنف إستقبال الزوار إبتداءً من يوم السبت 5/5/2007 ولغاية يوم الخميس 10/5/2007 ، وقد شهد المعرض المقام بقاعة المؤتمرات في فندق الكومودور بالقدس إقبالاً كبيراً خاصة من أهل القدس ومدارسها وعائلاتها ، وطالب العديد من المؤسسات تمديد فترة المعرض لأسبوع آخر وهي ما استجابت له مؤسسة الأقصى .
ويعرض في معرض "باقون" أكثر من مئة وعشرين صورة فوتوغرافية تروي حكاية حي المغاربة في البلدة القديمة، منازل ودكاكين ، اطفال ونساء وشيوخ يتجولون بين أزقتة، سكانه عاشوا فيه مئات السنين ، جذورهم راسخة رسوخ مبانيه، وثيقة الملك الأفضل إبن صلاح الدين الأيوبي الذي اوقف حي المغاربة عام 666 هجري تتصدر الصور المعروضه في قاعة الكومودور حيث اقامت مؤسسة الاقصى معرض "باقون" ، لتؤكد هذه الوثيقة اسلامية الحي وقدسيته ، وبجانب صورة "الوقفية"، صورة تعود الى عام 1930 تبين حي المغاربة بأكمله بما فيه من مساجد وبيوت ، بين عشية وضحاها وبالتحديد عام 1969م اصبح هذا الحي ترابا تذروه الرياح ليس بسبب زلزال أو بركان ، بل دمر هذا الحي بفعل جرافات عمياء لا ترى الا ما يأمرها به قادتها ، شرد منه مئات العائلات وقتل فيه العشرات من قاطنيه هذا ما روته مجموعة أخرى من صور المعرض ، غولدا مائير كان لها نصيب من صور المعرض ، كيف لا، وهي التي أشرفت على أعمال الحفريات فيه ، فقد بينت احدى الصور غولدا مائير وعالم اثار الاسرائيلي " بن مازار" اثناء تواجدهما لمشاهدة الحفريات في باب المغاربة وحائط البراق.
صور أخرى تظهر تدنيس المسجد الأقصى بأعمال لا أخلاقية قام بها الجنود الإسرائيليون ، وصورة أراد لها الاسرائيليون أن تكون شاهدا لهم فكانت في المعرض شاهدة عليهم فبينت حقد وعداء اليهود على المسجد الأقصى.
وبعد ثلاثين عاما من هدم حي المغاربة اراد جنرال سابق في الجيش يدعى ايتان موشيه ان يتحدث عما جرى في تلك الفترة في صورة اعتراف على صدر صحيفة القدس يقول فيه:" قمنا بالحفر وبإلقاء انقاض بيوت حي المغاربة ومعها جثث الاشخاص الذين بقوا وكانت الجثث لعرب وليس ليهود واقول هذا( حتى لا يحولوا المكان الى موقع يحظر الوقوف عليه)، وأكد ان تحت حي المغاربة يوجد بقايا تسع عهود تاريخية مختلفة واحدة فوق الاخرى، كما أكد انه من قام بهدم مسجد البراق الذي ربط به سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم - البراق في حادثة الاسراء والمعراج.
ويطل علينا الشيخ رائد صلاح والشيخ عكرمة صبري في صورة التقطت خلال مؤتمر صحفي يحذرون فيه من نية المؤسسة الاسرائيلية بهدم تلة باب المغاربة التاريخي لتكمل مسلسل تدمير الحي، وبجانبها صورة التقتت في 6\2\2007 لجرافة اسرائيلية تعبر باب المغاربة ايذانا لبدء عملية الهدم، وتلتها عشرات الصور تمثل صوت الاحتجاج الاسلامي على هذه الحفريات، من سكان المدينة وخارجها من مؤتمرات واعتصامات ومسيرات واعتقالات.
وهذه الصور التي روت قصة حي المغاربة منذ عام 1967 حتى 2007 التقتت بعدسات وبعيون مجموعة من المصورين والمهتمين وهم: هاراكوا ياباني، ايليا كهوجيان، ومحفوظ ابو ترك ومحمود النائل، واياد النائل، واخذ عدد من الصور من أرشيف بلدية القدس ، مشاعر حقيقية انعكست على وجه زوار المعرض الذين أجمعوا على ان اقامته في هذا الوقت يكتسب اهمية عالية، لأن حي المغاربة هو مثال لما تخططه السلطات الاسرائيلية لتنفذه في باقي مدينة القدس وبسكانها، ليس بهدم منازلهم بل بإجبارهم على الرحيل إكراهاً .
وقد قال رئيس الحركة الاسلامية في الداخل الشيخ رائد صلاح : " لقد سمينا المعرض باقون للتأكيد للقاصي والداني أن المسجد الأقصى هو مسجدنا وليس هيكلهم، أن الحائط الغربي للمسجد الأقصى هو حائط البراق وليس المبكى المزيف، ونؤكد أن المسجد الأقصى إسلامي عربي فلسطيني أبدي سيقف في وجه الاحتلال، كما وقف في وجه الاحتلال الصليبي والتتري في السابق، سيبقى أقوى من كل اساليب هدمهم وأسلحتهم الفتاكة.
وأضاف " إننا باقون رغم ممارسات الاحتلال الاسرائيلي وجرافاتها التي تهدم الآثار والمقدسات الاسلامية منذ عام 1967، باقون رغم قوات الاحتلال الاسرائيلي وأسلحتها التي لم تتردد عن عدم بيوت حي باب المغاربة على مافيها من سكان في النكسة الماساوية التي جرت في عام 1967.