نائب ليبرمان: إيران تلعب بالنار
* إطلاق الصاروخ الإيراني لن يؤثر على إسرائيل من الناحية الإستراتيجية
* أيالون "إنني لا أعتقد أن ثمة أحدا (في إسرائيل) مستعد للموافقة على تسليم الأماكن المقدسة (في القدس) إلى أيد دولية"
عقّب نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون على التجربة الناجحة التي أجرتها إيران بإطلاق صاروخ متطور يوم الأربعاء بالقول إن طهران "تلعب بالنار"، مؤكداً رفض بلاده مبادرة يتوقع أن يطرحها الرئيس الأميركي باراك أوباما وخصوصا فيما يتعلق بالقدس.
وعبر أيالون في مقابلة أجرتها معه إذاعة الجيش الإسرائيلي مساء الأربعاء عن قلق إسرائيل من التجربة الصاروخية الإيرانية وقال إن "من يريد دليلا آخر بإمكانه رؤية أن الإيرانيين ببساطة يلعبون بالنار". وأضاف أن "إستخدام الوقود الصلب يمكن الإيرانيين من إطلاق صواريخ بالستية طويلة المدى وكل هذا في الوقت الذي يحاول فيه الإيرانيون مد يد وإنزالهم عن الشجرة ومن السعي ضد كافة مطالب المجتمع الدولي".
وتابع أيالون أنه "في حال لم يسمح الإيرانيون بإجراء مفاوضات ويمنعون إقامة نظام مراقبة ذي شفافية للمنشآت النووية فإنه ستكون لدى أوباما إمكانية بناء تحالف فعال سيكون بإمكانه فرض عقوبات على إيران لن تتمكن من تحملها".
وقال أيالون إن إطلاق الصاروخ الإيراني لن يؤثر على إسرائيل من الناحية الإستراتيجية "قبل ذلك كنا في مدى صواريخهم والأمر الذي يؤثر الآن هو التوجه الأوروبي، فقد أصبحوا الآن في مدى الصواريخ الإيرانية ونحن نعرف أن الإيرانيين يخططون لآماد أطول من أجل الوصول إلى الولايات المتحدة وآمل أن يستيقظ المجتمع الدولي فيما يتعلق بهذا الموضوع".
وأضاف أنه "استمعنا خلال المحادثات التي أجراها وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان (في جولته الأوروبية قبل أسبوعين) إلى قلق عميق جدا وهناك تطابق في المواقف بعدم تمكين إيران من تحقيق قدرات نووية، وهذا الأمر يشكل مصلحة عليا للمجتمع الدولي وليس لإسرائيل فقط ونحن لسنا بالضرورة في الجبهة الدولية في هذا الموضوع".
وفيما يتعلق بالأنباء التي ترددت مؤخرا حول نية أوباما الإعلان عن مبادرة سلام في الشرق الأوسط خلال خطاب سيلقيه في القاهرة في 4 حزيران / يونيو المقبل قال أيالون "إنني لا أعتقد أن ثمة أحدا (في إسرائيل) مستعد للموافقة على تسليم الأماكن المقدسة (في القدس) إلى أيد دولية".
وأضاف "لن نوافق أبدا على أن يكون القسم المقدس من القدس بما في ذلك جبل الهيكل (أي الحرم القدسي) تحت سيادة اخرى" غير إسرائيلية.
وبشأن مبادرة أوباما قال ايالون، وهو السفير الإسرائيلي السابق في واشنطن، "إنني لم أر بعد وجود خطة (سلام أميركية) ناضجة ولا أرى أي شيء يتم تنفيذه من دون التنسيق مع إسرائيل أو على الأقل التشاور معنا، وخلال لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع أوباما تم تبادل الافكار لكن لم يتم الاتفاق على أي شيء حتى الآن".
وتابع أنه "ليس سراً أن الأميركيين يدققون فعلا في إمكانية دمج الدول العربية المعتدلة في إطار عملية سياسية شاملة، وهذه الأمور لا تتناقض بالضرورة مع مصلحة إسرائيل وخصوصاً عندما يكون هناك طلب أميركي بتدفئة العلاقات مع إسرائيل بصورة تدريجية حتى تصل على حد التطبيع".
وبشأن زيارة أوباما إلى مصر الشهر المقبل وعدم زيارته إسرائيل قال أيالون "إنني لا أعتقد أن ثمة مساً لإسرائيل بذلك وفي تقديري فإن خطابه في القاهرة سيخصص بالأساس للعلاقات بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي والعربي والقاهرة تشكل المحور المعتدل والنقيض لإيران في العالم الإسلامي".