ثلاثي الحرب يتحمل مسؤولية فشلها
أظهر التقرير المرحلي لنتائج حرب لبنان الثانية، والذي عرضه القاضي المتقاعد الياهو فينوغراد ،مساء اليوم الأثنين، أن رئيس الحكومة ايهود أولمرت ووزير دفاعه عمير بيرتس، ورئيس هيئة أركان الجيش المستقيل دان حالوتس يتحملون بنسب متفاوتة نتائج الحرب واخفاقاتها.
وجاء في النتائج أن قرار اعلان الحرب على لبنان تم بسرعة ودون تخطيط واستراتيجية واضحة، ودون اختبار جاهزية الجيش واستعداده لخوض حرب ودون استطلاع ساحة المعركة، لذلك فأن رئيس الحكومة هو المسؤول عن الخروج إلى الحرب بدون خطة عمل، ويتحمل عدم وضع أهداف واضحة وبحذر.
ثلاثي الحرب على لبنان: بيرتس،أولمرت وحالوتس
وجاء في التقرير أن القرارات التي تم اتخاذها في بداية الحرب، منذ قرار الحكومة بالمصادقة على رد عسكري واسع في أعقاب عملية أسر ثلاثة جنود من الجيش الاسرائيلي من قبل عناصر حزب الله وحتى خطاب رئيس الحكومة في الكنيست والذي عرض فيه أهداف الحرب، طريقة اتخاذ القرارات اشتملت على إخفاقات خطيرة جداً.
وبحسب التقرير أن الرد العسكري لم يستند على أية خطة ولم تتم فيه دراسة وضعية أرضية القتال في الجانب اللبناني،وكانت هذه اشارة واضحة أن القدرة على تحقيق إنجازات كانت محدودة لأن الرد العسكري سوف يؤدي إلى ضرب الجبهة الداخلية التي لم يتم إعدادها كما يجب
وألقى التقرير على رئيس الحكومة المسؤولية الكاملة والعليا والشاملة عن قرارات حكومته وعمليات الجيش. وتنبع مسؤوليته من منصبه ومن أدائه، فهو الذي بادر واتخذ القرارات على أرض الواقع، وبلور موقفه بدون إعادة التفكير، وبدون فحص بدائل وبدون أن يطلب بدائل. ولم يقم بإجراء مشاورات منظمة مع آخرين، بالرغم من قلة خبرته في هذه الأمور.
القاضي فينوغراد يسلم التقرير المرحلي لرئيس الحكومة ايهود اولمرت
واشار رئيس لجنة التحقيق القاضي المتقاعد فينوغراد ان اللجنة واجهت الصعوبات خلال التحقيق واتخاذ القرارات.
لقراءة التقرير الكامل اضغط هنا
في تعقيبه على نتائج لجنة فينوغراد بركة: حكام إسرائيل عبيد للعسكرة والغطرسة
قال النائب محمد بركة، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية البرلمانية، في تعقيبه على تقرير لجنة فينوغراد التي فحصت مجريات الحرب على لبنان، "إن حكام إسرائيل على مر السنين هم عبيد للعسكرة والغطرسة، وهي كارثة على شعوب المنطقة".
وقال بركة في بيان لوسائل الإعلام، إن تقرير لجنة الفحص الرسمية لجنة فينوغراد، يعكس مدى عمق أجواء العسكرة والغطرسة التي تسجد لها المؤسسة الحاكمة إسرائيل، على المستويين السياسي والعسكري".
وتابع قائلا، "إن كتلة الجبهة الديمقراطية كانت أول من رفضت وناهضت الخيار العسكري وشن حرب على الشعب اللبناني ولبنان بأسره، هذه الحرب التي كانت بالأساس كارثة على الشعب اللبناني، ولكن أيضا على الجمهور في إسرائيل".
وقال بركة، إن على المسؤولين الثلاثة، رئيس الحكومة، إيهود أولمرت، ووزير الأمن عمير بيرتس، ورئيس الأركان السابق دان حلوتس، أن يستخلصوا النتائج، ولكن يجب الانتباه إلى أن جميع أولئك الذين يسعون للجلوس مكانهم، هم اقل لا أقل مستعبدين لعقلية العسكرية والغطرسة، ويقدسون مبدأ القوة مهما كلف هذا من ثمن".
واضاف بركة، لقد آن الأوان لتستوعب إسرائيل بحكامها أنه ليس أمامها سوى خيار السلام، مع شعوب المنطقة، وبالأساس على الشعب الفلسطيني، خيار السلام العادل، لأن هذا هو المخرج الوحيد لجميع الصراعات والكوارث التي تعصف بالمنطقة".
وعقب النائب احمد الطيبي الطيبي "إسرائيل هي جيش له دولة وليست دولة لها جيش"
قال النائب د.احمد الطيبي, رئيس الحركة العربية للتغيير, تعقيباً على تقرير لجنة فينوغرد أنه "ثبت ما قلناه دائماً بأن إسرائيل هي جيش له دولة, وليست دولة لها جيش", مشيراً إلى أن الفشل الحقيقي هو بمجرد الخروج لهذه الحرب العدوانية, وليس بطريقة إدارتها.
وأضاف د.الطيبي بأن مستقبل رئيس الحكومة, إيهود أولمرت, السياسي بات يتوقف على عوامل ثلاث, وهي الرأي العام الإسرائيلي, والصحافة, والكنيست بشقيها, أي الإئتلاف والمعارضة, وتحديداً ما سيجري داخل حزب "كديما" والمحاولات التي تجري للإطاحه بأولمرت وتغييره بشخصية أخرى من هذا الحزب.
وأنهى د.الطيبي كلامه قائلاً: "لقد ثبت صدق موقفنا المعارض للحرب على لبنان وشعب لبنان, وعلى المسؤولين في هذه الحكومة برمتها أن يدفعوا ثمناً سياسياً جراء ذلك".
النائب د. دوف حنين يعقب: حكومة، لم يجرؤ أي وزير فيها على طرح الأسئلة الصعبة، لا تستحق الحياة!
عقب د. دوف حنين، عضو الكنيست من الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة، على تقرير فينوغراد حول حرب لبنان الثانية، بالقول "يؤكد التقرير ما قلناه مرارا، بأن أيا من وزراء الحكومة لم يجرؤ على طرح الأسئلة الحقيقية، ليصوتوا، بعمى متناه، الى جانب القرار بالخروج الى الحرب، وحكومة كهذه، لا تستحق البقاء في سدة الحكم يوما اضافيا واحدا."
وأضاف د. حنين "كنت ورفاقي في كتلة الجبهة البرلمانية، قد حذرنا من عواقب هذه الحرب من يومها الأول وطرحنا كافة الأسئلة، الا أن الحكومة ومعها الأغلبية السياسية، فقدت قدرة السمع على وقع طبول الحرب وفقدت البصيرة في دوامة الدم البشعة."
وأردف د. حنين "سيفقد تقرير فينوغراد أي قيمة له في حال توقف فقط عند الأسئلة التكتيكية لدخول اسرائيل في الحرب وادارتها لها. فلا قيمة لهذا التقرير ان لم يضع اليد على الجروح الحقيقية، ومنها تبعية المؤسسة السياسية الاسرائيلية للمؤسسة العسكرية، وفشل سياسة الخطوات أحادية الجانب في جنوب ولبنان وغزة، فحرب لبنان ومعها التدهور المتواصل في قطاع غزة يؤكدان بأن المفاوضات والتوصل الى تسوية سلمية شاملة وعادلة هي الضمانة الوحيدة للأمن والاستقرار.