شبكات التجسس الاسرائيلية تلقت ضربة
* هذه البنية المعقدة تلقت وما تزال تتلقى ضربات استراتيجية موجعة أدت الى زعزعة مقوماتها وانهيارها الواحدة تلو الاخرى بحيث ان محاولة اعادة ترميمها ستحتاج الى سنوات طويلة
قال مدير عام قوى الأمن الداخلي اللبناني اللواء اشرف ريفي في حديث نشر يوم الاثنين ان بنية شبكات التجسس الاسرائيلية التي يعلن عن اكتشافها تباعا في لبنان تلقت ضربة موجعة.
وقال ريفي لجريدة السفير اللبنانية "إن الأمر لم يعد يتعلق بتوقيف عميل هنا او هناك بل نحن انتقلنا إلى مرحلة ضرب البنية التحتية لشبكات التجسس الاسرائيلية."
واكد ان هذه البنية المعقدة تلقت وما تزال تتلقى ضربات استراتيجية موجعة أدت الى زعزعة مقوماتها وانهيارها الواحدة تلو الاخرى بحيث ان محاولة اعادة ترميمها ستحتاج الى سنوات طويلة.
وتحتجز السلطات اللبنانية نحو 25 مشتبها بهم منذ بداية العام في اطار ما تقول مصادر أمنية انه تحقيق موسع بشأن التجسس لصالح اسرائيل. ووجهت اتهامات رسمية الى بعضهم بإمداد اسرائيل بمعلومات لمساعدة قواتها المسلحة وزيارة اسرائيل دون الحصول على تصريح بذلك.
وقالت مصادر قضائية الاسبوع الماضي إن ستة لبنانيين اتهموا بالتجسس لصالح اسرائيل ليرتفع بذلك إلى 12 العدد الاجمالي للبنانيين الذين وجهت لهم اتهامات رسمية بالتجسس لحساب اسرائيل في الاسابيع القليلة الماضية فيما لا تزال التحقيقات جارية مع الباقين.
وفي الشهر الماضي وجهت اتهامات لجنرال متقاعد من مديرية الأمن العام وزوجته وقريب له بالتجسس لحساب اسرائيل التي خاضت حربا استمرت 34 يوما في عام 2006 ضد حزب الله اللبناني .
ولم تعلق اسرائيل على الاعتقالات.
وأوضح ريفي إن "انهيار الشبكات بشكل متتابع لا يعود الى اعترافات يتم انتزاعها من الموقوفين لأن الاسرائيلي تعمد أن يجعلها غير مترابطة حتى لا يؤدي ضبط واحدة الى سقوط أخرى."
وتابع "هناك سر تقني هو الذي قاد الى تفكيك كل هذه الشبكات بعدما استطعنا ان نكتشف من خلاله ان هناك قاسما مشتركا يجمع بين كل الشبكات ويوما ما سنفصح عن هذا السر."
واشار الى ان المعنويات "مرتفعة جدا لدى الاجهزة الامنية التي تشعر بشيء من النشوة الوطنية والقومية بفعل الانجازات المتتالية ونحن حريصون على استثمار هذا الزخم المعنوي الكبير لتسريع عملية تدمير الارضية الكاملة لشبكات التجسس ولكن مع الاخذ بعين الاعتبار مدى قدرة معدتنا الامنية على الهضم ولذلك نحن ننتقل من وجبة
الى أخرى بشكل مدروس".