حماس تنفي الاتفاق مع فتح حول غزة
* وتتهم حماس التي تسيطر على قطاع غزة، أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية التي يترأسها محمود عباس في الضفة الغربية بالتعاون مع إسرائيل ضد المقاومة
نفت حركة حماس يوم الاثنين أن تكون توصلت الى اتفاق مع حركة فتح حول تشكيل قوة أمنية مشتركة في قطاع غزة، موضحة أنها لن تقبل بترتيب من هذا النوع ما لم يشمل الضفة الغربية.
وقال القيادي في حماس صلاح البردويل على الموقع الاعلامي للحركة إن "هذا الامر مرفوض بتاتا والمدخل الصحيح لمعالجة الملف الامني هو بإعادة صياغة الاجهزة الامنية في غزة والضفة الغربية على أسس مهنية ووطنية بعيدا عن التعامل مع الاحتلال".
وتتهم حماس التي تسيطر على قطاع غزة، أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية التي يترأسها محمود عباس في الضفة الغربية بالتعاون مع إسرائيل "ضد المقاومة".
وقال البردويل إن "أي موافقة على اقتصار تطبيق الاتفاق المتعلق بالأجهزة الأمنية على قطاع غزة يعني بكل وضوح إعطاء شهادة حسن سير وسلوك وبراءة للأجهزة الأمنية في الضفة الغربية ودورها في محاربة المقاومة والتنسيق الأمني".
واضاف "أنه أمر غير مطروح بالمطلق على أجندة حركة حماس".
وكانت وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية نقلت عن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث ان فتح وحماس توافقتا على تشكيل قوة امنية مشتركة في قطاع غزة حتى اجراء الانتخابات المقبلة في كانون الثاني/يناير 2010.
الاحمد: مصر حددت 7 يوليو لختام الحوار
وفي وقت سابق صرح رئيس كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الاحمد أن مصر حددت السابع من يوليو/تموز المقبل لختام الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة وأن تعقد الأطراف المشتركة فيه اتفاقا نهائيا لكن مسؤولا في حماس تحدث عن خلافات كبيرة بين الحركتين.
وقال الاحمد في تصريصح صحافي إن مدير المخابرات العامة المصرية الوزير عمر سليمان الذي يرعى الحوار اتفق مع حركتي فتح وحماس على تخصيص اليومين الخامس والسادس من يوليو تموز لصياغة الاتفاق باشتراك جميع الفصائل.
وأضاف الأحمد وهو عضو وفد فتح في الجولة الحالية من المحادثات بين حركته وحماس أن من الممكن أن تمتد صياغة الاتفاق ليوم اخر وأن يختتم الحوار في الثامن من يوليو/تموز.
وبدأت الجولة الحالية من الحوار الوطني الفلسطيني يوم السبت ومن المتوقع أن تختتم يوم الاثنين.
ومن أهم الموضوعات المطروحة على الحوار تشكيل حكومة فلسطينية للضفة الغربية وقطاع غزة تتخذ الاستعدادات لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في الأراضي الفلسطينية وتقود إعادة الاعمار في قطاع غزة الذي تعرض لدمار شديد في هجوم اسرائيلي استمر أكثر من ثلاثة أسابيع قبل شهور.
اختلافات حول طبيعة الحكومة
وتطالب حماس بتشكيل حكومة دون تحديد برنامج سياسي لها وتستند في طلبها الى أن الحكومة الجديدة ستكون مؤقتة على اعتبار انها سترتب للانتخابات الرئاسية والتشريعية التي يرجح أن تجرى في مطلع العام المقبل.
لكن فتح تطالب بحكومة تقبل بها لجنة الوساطة الرباعية الدولية التي تعمل على أساس من الاعتراف المتبادل بين اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية. ويتألف رباعي الوساطة من الولايات المتحدة والامم المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي.
وتقول فتح إن هذه الحكومة وحدها هي التى يمكن في وجودها رفع الحصار الاسرائيلي عن قطاع غزة واعادة اعماره.