عائلات عكية ستبيع بيوتها لعميدار
* اللجنة الشعبية للصمود والبقاء تعقد اجتماعا طارئا لبحث أبعاد مخطط شركة عميدار الهادف إلى الاستيلاء على مباني البلدة القديمة وتحويلها إلى متحف كبير..
*أعضاء الكنيست العرب يشاركون بالاجتماع ويعدون بطرح القضية في الكنيست..
في أعقاب دعوة شركة عميدار للسكان العرب من مدينة عكا القديمة إلى شراء مساكنهم وإعلانها عن نيتها ببيع هذه البيوت إذا لم يقوم الساكن بشراء حصة عميدار ببيعها لمستثمرين عقدت اللجنة الشعبية العكية للصمود والبقاء اجتماعا طارئا دعت إليه جميع أعضاء الكنيست العرب.
حضر الاجتماع الذي عقد في جامع الجزار في المدينة كل من أعضاء الكنيست مسعود غنايم وحنا سويد ومحمد بركة وسعيد نفاع وعفو اغبارية بالإضافة إلى ممثلين عن مركز مساواة ومركز عدالة ممثلين بعدة محامين.. وأعضاء اللجنة الشعبية الممثلين بالشيخ سمير عاصي إمام مسجد الجزار والفاضل فخري بشتاوي أبو عدنان سكرتير اللجنة الشعبية ومدير جمعية الياطر العكية سامي هواري وهاني أسدي رئيس لجنة تجار عكا وعدد أخر من أهالي المدينة ممن يهمهم الأمر..
وطرح خلال الاجتماع المخاطر التي تواجه مئات العائلات العكية إذا قامت شركة عميدار بتنفيذ خطتها والرامية إلى تهويد وإجلاء أهالي عكا القديمة عن بيوتهم . وتم تداول الموضوع من كافة النواحي القانونية والنضالية مستقبلا.
وتحدث في الاجتماع أولا الفاضل فخري بشتاوي والشيخ سمير عاصي الذين تحدثوا عن مخاوف أهالي البلدة القديمة من إخلاءهم من بيوتهم في ظل عدم تمكنهم من شراء هذه البيوت حسب شروط شركة عميدار التي تضع العراقيل أمام المواطن العكي لتنفيذ خطتها الرامية لإخلاء البلدة القديمة من سكانها وتحويلها إلى متحف كبير ومنطقة سياحية.
وقد تطرق الحضور إلى المشاكل والمخاطر التي تنبع من قرار شركة عميدار التي لا توفر ابسط الشروط للأهالي من اجل شراء بيوتهم ولا وكل همها بيع هذه الشقق لجهات تحاول الاستيلاء على البلدة القديمة وترحيل أهلها منها .
وقد تحدث أعضاء الكنيست العرب خلال الاجتماع ووعدوا بطرح هذه القضية الخطرة في الكنيست والعمل على التوصل إلى حل مناسب لبقي الأهالي في بيوتهم لتبقى عكا القديمة عربية موحده بأهلها .
وطرحت عدة اقتراحات من اجل العمل عليها مستقبلا على الصعيد الميداني والقضائي وعليه فان هذه القضية التي هي على جانب كبير من الأهمية سيكون لها صدى واسع وكبير فيما لو نفذت لا سيما وان هناك معلومات عن ان عشرات العائلات العربية في البلدة القديمة يعرضون بيوتهم للبيع مما سيعطي الفرصة للغرباء للتغلغل في عكا القديمة . ويبدو ان هذه العائلات التي تتلقى العروض المغرية لا تستطيع إلا ان تبيع بيوتها باحثة عن ظروف معيشة وسكن أفضل.
النائب غنايم: مشاكل عكا فوق الحزبية
وفي كلمته أمام اللجنة الشعبية في عكا واجتماع الدائرة المستديرة، قال النائب مسعود غنايم بأن "استهداف الوجود العربي في عكا هو استمرار للنكبة الفلسطينية واستمرار لسياسة إفراغ التجمعات العربية من أهلها، وهذه السياسة تختلف بمظهرها فقط من منطقة إلى أخرى".
وأضاف النائب غنايم: "إن وجود مخطط لإخلاء عكا من أهلها العرب لا يمنعنا من فحص حصانتنا الداخلية والقيام بواجبنا وتحمل مسؤولياتنا تجاه ما يجري ورؤية الوضع وتشخيصه بالشكل الصحيح لمعرفة كيفية التعامل معه. وأنا هنا أبارك نهج تبادل الأفكار والدائرة المستديرة لحل قضايانا والتعامل معها بشكل موضوعي وجماعي، وأعتقد أن الطريقة الأفضل للتعامل مع مجمل ما نتعرض له وخاصة في عكا والمدن المختلطة هو في المثلث متساوي الأضلاع: أي البعد والمجال الشعبي والجماهيري وهو الأساس، والبعد المهني مثل القانونيين والمهندسين وغيرهم، والبعد السياسي وهم أعضاء الكنيست والبلديات، وهنا من المهم إشراك لجنة المتابعة بالموضوع وإقامة إطار أو لجنة لمتابعة قضايا ومشاكل المدن المختلطة".
واقترح النائب غنايم أيضا إقامة إطار يجمع كل القوائم العربية في الكنيست للتعامل مع القضايا والملفات الساخنة مثل المدن المختلطة والسجناء الأمنيين وغيرها، مؤكدا "أن هذه الملفات بحاجة إلى جهد جماعي، وهي قضايا فوق حزبية وفوق حركية".