مخاوف من اندلاع حرب أهلية فلسطينية
اشتبكت قوات من الشرطة الفلسطينية في معارك بالأسلحة النارية في مدينة غزة صباح الجمعة 19.5.2006 مع افراد من القوة الامنية الجديدة التي شكلتها وتقودها وقامت بنشرها حكومة حماس في قرار يعتبر تحد للرئيس الفلسطيني محمود عباس.
واشارت مصادر أمنية الى ان اربعة اشخاص، اثنان منهم من افراد الشرطة وواحد من افراد قوة حماس ومسلح من حركة فتح، قد أُصيبوا بجراح في أول اشتباك منذ نشر القوة الجديدة يوم الاربعاء. واثر ذلك سارع سكان مدينة غزة المفزوعين بالابتع عن الشوارع التي ترددت فيها أصداء الأعيرة النارية.
وردا على ذلك قالت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس ان ظهور قوى امنية فلسطينية متنافسة هو "موقف خطير"، وانها تأمل ان يستطيع الرئيس عباس ايجاد حل له. وقالت رايس للصحفيين: "انه موقف متوتر جدا ويتمنى المرء ان يتم حله. ولا شك اننا نعتقد ان الرئيس عباس الذي نرى انه يحظى بثقة الشعب الفلسطيني سيمكنه ممارسة مسؤولياته كرئيس للبلاد."
وقال شهود عيان ان افرادا من قوة حماس طوقوا مركز الشرطة الرئيسي في مدينة غزة وتراشقوا بالنيران مع رجال الامن الذين احتموا بداخله. وقال متحدث باسم وزارة الداخلية ان القتال خمد بعد اتصالات بين القوتين. واتهم المتحدث "مسلحين مشبوهين" بفتح النار لاثارة الاشتباك. وقال المتحدث خالد ابو هلال:" لا داعي لاقتتال القوتين. ولا نزاع على السلطة." واتهمت الشرطة حماس ببدء الاشتباكات بفتحهم النار على مركز الشرطة.
وتتألف القوة التي تساندها حماس من 3000 فرد بقيادة المطلوب ابو سمهدانة، وتم تشكيلها بموجب قرار من وزير الداخلية سعيد صيام وتم نشر افرادها رغم معارضة الرئيس عباس الذي رد على ذلك بنشر وحدة للشرطة موالية لفتح.