البابا يزور منطقة الحرم القدسي
* اسرائيل تفرض اجراءات أمنية مشددة في محيط البلدة القديمة والمسجد الاقصى
* التحقيق مع الشيخ ابو سليم الذي كان قد دعا الى مقاطعة زيارة البابا ومنعه من دخول الاقصى
* البابا: من المحزن أن معاداة السامية لا تزال تطل برأسها القبيح فى مناطق عدة من العالم
* بذل كل جهد لمواجهة معاداة السامية حيثما وجدت، وتعزيز الاحترام والتقدير لأفراد كل شعب وقبيلة ولغة وأمة في العالم
* البابا يترأس في ساعات العصر قداسا باشتراك الالاف من المصلين في البستان المجاور لكنيسة الجسمانية بشرقي العاصمة
زار البابا بنيديكتوس السادس عشر قبة الصخرة في القدس، وأصبح بذلك أول بابا يدخل المكان الذي يُعد من أكثر المواقع قدسية لدى كل من المسلمين والمسيحيين واليهود على حد سواء. وبعدها زار البابا أيضا الحائط الغربي، والذي يُعرف بحائط المبكي، وهو من المواقع المقدسة لدى اليهود.
ومن المُتوقع أن يصلي البابا لاحقا في الغرفة التي يُعتقد أن المسيح كان قد تناول فيها عشاءه الأخير قبل صلبه.
خمسة أيام
وجاءت الخطوات التي قام بها البابا في إطار برنامج الزيارة التي يقوم بها لإسرائيل والأراضي الفلسطينية وتستغرق خمسة أيام، حيث كان قد وضع إكليلا من الزهور على نصب ضحايا المحرقة (الهولوكوست). وقد أدان البابا في وقت سابق إنكار الهولوكوست أثناء زيارته الى متحف المحرقة "ياد فاشيم". وأجرى البابا محادثات مع الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز يوم أمس الاثنين ومن المقرر أن يلتقي أيضا مع قادة فلسطينيين في وقت لاحق.
وقال البابا أمام حشد من الشخصيات، بينهم بعض الناجين من المحرقة: "لتخلَّد أسماء أولئك الضحايا، وليبقوا في الذاكرة ولا يُنكر ما حصل لهم أو يّقلل من شأنه".
معاداة السامية
وكان البابا قد قال فور وصوله إلى مطار بن غوريون في تل أبيب إن معاداة السامية"مرفوضة كلية، ومن المحزن أن معاداة السامية لا تزال تطل برأسها القبيح فى مناطق عديدة من العالم، وهذا غير مقبول إطلاقا". وقال أيضا: "يجب بذل كل جهد لمواجهة معاداة السامية حيثما وجدت، وتعزيز الاحترام والتقدير لأفراد كل شعب وقبيلة ولغة وأمة في العالم".
كما دعا البابا أيضا إلى إقامة دولة فلسطينية، وحث البابا على إنجاز تسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين "تسمح للطرفين بالعيش بسلام داخل حدود آمنة ومعترف بها دوليا". وقال البابا إن إسرائيل والفاتيكان لديهما قيم مشتركة، بينها رغبتهما في وضع الدين في مكانه الصحيح في حياة المجتمع. وقال أيضا إنه سيصلي من أجل ستة ملايين يهودي كانوا ضحايا المحرقة. واستخدم البابا عبارة "المحرقة" باللغة العبرية مؤكدا: "إن الشعب اليهودي اختبر بشكل مأساوي الانعكاسات الإيديولوجية الرهيبة التي تنكر الكرامة الأساسية عن كل كائن بشري". وكان في استقبال البابا لدى وصوله إلى المطار الرئيس الإسرائيلي شيمعون بيرس ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وقال بيرس في كلمته الترحيبية بالبابا: "لقد أبرمنا سلاما مع مصر والأردن ونتفاوض لتحقيق السلام مع الفلسطينيين، وربما نصل إلى اتفاق سلام إقليمى شامل فى المستقبل القريب".
رد فعل
وفي أول رد فعل على زيارة البابا للمنطقة، قال فوزي برهوم، المتحدث باسم حركة حماس: "إن الزيارة ستُجمِّل من صورة الاحتلال وستضعف من فرص ملاحقة قياداته كمجرمي حرب." وفي تعليقه على دعوة البابا لحل يقوم على قيام دولتين لشعبين، قال برهوم: "نحن نستغرب من تسويق البابا لفكرة حل الدولتين، فهذا يعني تأييد قيام دولة يهودية عنصرية متطرفة تشكل خطرًا على الشعب الفلسطيني وعلى المنظومة برمتها".
وأضاف برهوم قائلا إن خطوة البابا جاءت بعد التصريحات "العنصرية المتطرفة" التي أدلى بها القادة الإسرائيليون مؤخرا بشأن "القضاء على العرب وتهديد المصالح الفلسطينية والعربية وإيمانهم بأن السلام لا يأتي إلا بالحرب واعتماد أسلوب القتل والحرب والتدمير لتثبيت أقدام هذه الدولة اليهودية على حساب الحق الفلسطيني".
إجراءات أمنية
وقد صعدت إسرائيل إجراءاتها الأمنية خلال زيارة البابا، وهي ثاني زيارة رسمية يقوم بها أحد بابوات الفاتيكان الى اسرائيل حيث انتشر عشرات الآلاف من رجال الأمن وأغلقت مناطق بأكملها في مدينة القدس.
ويحرص البابا أن يلتقي خلال زيارته المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وكانت العلاقات بين الفاتيكان واسرائيل قد ساءت في الآونة الأخيرة بعد قرار البابا برفع الحرمان الكَنَسي عن أسقف بريطاني انكر المحرقة اليهودية. ولا ينسى الإسرائيليون أن البابا كان في فترة شبابه عضوا في شبيبة هتلر. وتتضمن زيارة البابا أيضا إقامة قداسين في الهواء الطلق في القدس والناصرة وزيارة لمخيم عايدة للاجئين قرب مدينة بيت لحم.
توقيف الشيخ ناظم ابو سليم
وعلم موقع العرب انه لحظة وصول الشيخ ناظم ابو سليم، الى الاقصى للصلاة تم توقيفه للتحقيق معه. يشار الى ان ابو سليم كان قد دعا الى مقاطعة زيارة البابا ومنعه من دخول الاقصى.