عاصفة يثيرها التميمي امام البابا
* التميمي في كلمته أمام قداسة البابا:
- اهلا بك بالقدس عاصمة دولة فلسطين الأبدية ومسرى الرسول الكريم الذي دعا للتسامح بين الاديان
- الاسلام لم يكن يوما عدوا للديانة المسيحية
- ادعو للحوار بين الاديان ويجب استغلاله ضد الممارسات غير الشرعية في القدس
* البابا زار "ياد فاشيم" والتقى ضحايا النازية لكنه لم يعتذر
خرج العشرات من الحضور من قاعة كنيسة نوتردام احتجاجا على كلمة الشيخ تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين الذي قال في كلمته مرحبا بقداسة البابا:"اهلا بك بالقدس عاصمة دولة فلسطين الأبدية ومسرى الرسول الكريم الذي دعا للتسامح بين الاديان".
والى جانب المعارضين الذين غادروا القاعة احتجاجا على كلمة التميمي قام فلسطينييون وأجانب من المؤيدين للقضية الفلسطينية بالتصفيق له ما أربك الشخصيات الاسرائيلية.
تيسير التميمي
هذا ورغم الضجة التي حدثت في قاعة الكنيسة واصل الشيخ تيسير التميمي كلمتة مؤكدا ان "الاسلام لم يكن يوما عدوا للديانة المسيحية مضيفا "أن الخلفية عمر بن الخطاب سعى لحماية المسيحيين واماكن عبادتهم خلال فتح القدس".
وشرح التميمي معاناة الشعب الفلسطيني كما وعرج على سياسة اسرائيل بهدم البيوت في القدس الشرقية بحجة البناء غير المرخص السياسة التي تلقى تنديدا واسعا من اوساط دولية كثيرة.
ودعا التميمي للحوار بين الاديان قائلا انه يجب استغلاله ضد الممارسات غير الشرعية في القدس.
وانتقد التميمي سياسة اسرائيل وفرضها الحصار على قطاع غزة كما وادان الاعتداءات على سكان غزة الابرياء قائلا إن اسرائيل قتلت الاطفال الابرياء.
تنديد اسرائيلي لأقوال التميمي
وعبرت وزارتا الخارجية والسياحة في اسرائيل عن استيائهما من تصريحات الشيخ التميمي قاضي قضاة فلسطين حيث جاء في بيان مشترك لهما بعد العاصفة التي أثارتها تصريحاته ما يلي:"إن اسرائيل تستنكر تصريحات التميمي. فبدل أن يسعى لتعميق مبدأ السلام والتعايش اختار دب الخوف والحقد وزرع الكراهية بين الاسرائيليين والفلسطينيين والمسلمين والمسيحيين".
غضب في اسرائيل بسبب عدم اعتذار البابا
وكان بابا الفاتيكان بيندكتوس السادس عشر "وهو الماني الاصل" قد وصل مساء اليوم " الاثنين " يرافقه رئيس الدولة الاسرائيلي شمعون بيرس الى مؤسسة "ياد فاشيم" وهي بمثابة النصب التذكاري الذي يخلد ذكرى المحرقة النازية .
وقالت المصادر الاسرائيلية بان قداسة البابا التقى ببعض الناجين من المحرقة النازية وصافحهم بحرارة لافته وتحدث اليهم قائلا " انا هنا لاقف دقيقة حداد على ارواح ملايين اليهود الذين ذهبوا ضحية المحرقة ورغم فقدانهم لحياتهم سيبقى ذكرهم ولن يختفي ابدا وستبقى ذكراهم في قلوب من نجوا من المحرقة ومن يعملون على عدم تكرار وصمة العار التي اصابت جبين الانسانية ".
واضاف البابا الذي ادعت الصحف الاسرائيلية انتماءه للشبيبة الهتلرية ايام صباه " واكثر من ذلك ستبقى اسماؤهم محفورة في ذاكرة الرب للابد ان الانسان يستطيع ان يسلب الاخر املاكه وفرصته في العيش او حريته كما ويستطيع ان يضلل بعض الناس بواسطة شبكة واسعه من الاكاذيب بان مجموعة معينة من الناس لا تستحق الاحترام ولكنه ومهما حاول لن يستطيع سلب الضحايا اسماءهم.
ورغم الكلمات الحارة والمشاعر الجياشه التي اظهرها البابا الا انه امتنع عن الاعتذار المباشر من ضحايا النازية واكتفى بالكلمات التي تمجد الضحايا وتخلد ذكراهم دون ان يعرب عن اسفه او اعتذاره عما اصابهم خلال الحقبة النازية.