الكنيست تقبل استجوابا للنائب غنايم
*بحسب المخطط : إحاطة البلدة القديمة بتسعة متنزهات توراتية تشكل جسرا بين التجمعات الاستيطانية في المنطقة وتعزل البلدة القديمة عن محيطها
قبلت رئاسة الكنيست، اليوم الاثنين، استجوابا شفويا مستعجلا تقدم به عضو الكنيست عن الحركة الإسلامية مسعود غنايم (القائمة الموحدة والعربية للتغيير)، حول المخطط الاستيطاني التهويدي الجديد الذي تنوي الحكومة الإسرائيلية بالتعاون مع منظمات استيطانية وسلطة تطوير القدس تنفيذه في محيط البلدة القديمة والمسجد الأقصى المبارك.
النائب غنايم
وسيقوم مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية أو أحد نواب رئيس الوزراء بالرد على الاستجواب صباح بعد غد الاربعاء أمام الهيئة العامة للكنيست، بحيث ستكون الحكومة ملزمة بالرد على الاستجواب الذي تقدم به النائب غنايم حول دورها في صياغة هذا المخطط والتخطيط له، والهدف من إقامته، والمناطق والأحياء التي سيشملها المخطط، وهل سيؤدي المخطط لعمليات هدم بيوت لمنازل السكان الفلسطينيين، وإذا ما أخذ بعين الاعتبار إمكانية اندلاع مواجهات دامية في القدس والمنطقة إذا ما خرج هذا المشروع لحيز التنفيذ.
وكانت المنظمة الإسرائيلية "عير عميم" (مدينة الشعوب) المتخصصة بقضايا القدس قد كشفت صباح أمس الأحد عن نية الحكومة الإسرائيلية، بالتعاون مع منظمات استيطانية وسلطة تطوير القدس، الشروع بمخطط واسع النطاق لتهويد محيط البلدة القديمة في القدس الشريف، وذلك عن طريق بناء تسعة متنزهات توراتية ضخمة في عدة مناطق تبدأ بوادي "بن هينوم" في الجنوب لتتقدم باتجاه الشمال الشرقي عبر جبل صهيون ومدينة داود (حي سلوان) وجبل الزيتون، ثم تحيط بأسوار القدس القديمة ومن ثم تستمر إلى "عيمق هاميلخ" ومغارة "تسديقياهو" وحديقة القيامة و"عيمق تسوريم" وجبل "هتسوفيم" لتلتقي في نهايتها بالمنطقة E1 بالقرب من مستوطنة معاليه أدوميم.
ويتضح أن المخطط في حي سلوان لهدم 88 منزلا فلسطينيا ما هو إلا جزء صغير من هذا المخطط الشامل الذي يسعى لبناء ما يسمونه "حدائق داود" مكان هذه المنازل، وتحويل المكان إلى منطقة سياحية بصبغة توراتية، بزعم أن المنطقة كانت في الماضي الغابر جزءا من "مدينة داود".
ويتضح من تحليل منظمة "عير عميم" التي كشفت عن المخطط أن الهدف من هذا المخطط هو خلق تواصل جغرافي بمواقع أثرية يهودية وربطها بالمستوطنات الاستراتيجية المحيطة بالقدس، كمنطقة E1. وينضم هذا المخطط إلى مخطط 11555 الذي صادقت عليه بلدية القدس المحتلة في تشرين الثاني 2007 والذي تحدث عن "عمليات تطوير مكثفة في أحد المواقع الأثرية الهامة".
وتضيف "عير عميم" في تقريرها: "أن شبكة الأنفاق، والمركبات الكهربائية، والسلالم الكهربائية التي تقع ضمن المخطط تدل دلالة صارخة على أن النية هي لإقامة ساحة دينية يهودية تديرها المنظمات الاستيطانية"، وتضيف أن ذلك لا يمكن تنفيذه إلا بعد طرد السكان الفلسطينيين.
ويرى محامي منظمة "عير عميم" دانيال زايدمان أنه "إذا أحيل الصحن التاريخي المحيط بالبلدة القديمة إلى سيطرة منظمات المستوطنين، فستكون المنطقة عرضة لمشاريع المستوطنين والتي تهدف إلى الحيلولة دون أي حل سياسي جذري للصراع الفلسطيني". متهما الحكومة الإسرائيلية "بإشعال وتأجيج الصراع حول المدينة وتحويله من صراع قومي قابل للحل الى صراع ديني غير مسبوق".