استعجلت الرحيل بقلم :غسان شولي
قاب قوسينِ
أو أدنى
فاتنتي
كانت ..
غمرتني الفرحةُ
ظناً مني
أنها رقت ولانت ..
وساعة اللقاء
قد لاحت ..
وفي الافق هلت
وحانت ..
تجهزتُ تحضرتُ
استعديتُ
كتبت صفحاتٍ
وصفحات ..
شطبت كلماتٍ
كثيرةٍ وعبارات ..
واخترتُ للقائها
ما يعجبها من كلماتٍ
غزلية ٍ مغناة ..
ففاتنتي تستحقُ
مني حباً جارفاً
أكثر
عاصفاً أكثر
يعشش داخلها
ويدغدغ الذات ..
لأقابلها لأغازلها
لأغمر فاتنتي بترحابي ..
وقد دقت على بابي ..
فلا يسعني
سوى أن اضمها
الى صدري
وأخفيها بين أثوابي ..
لتجعلني أخرج
من معاناتي
وأخلُصَ من عذابي ..
استعجلت المسير
نحوها
نحو المستحيل ..
وما كنت على دراية
أن حبيبتي
قد استعجلت الرحيل ..
هربت دون أثر او دليل..
لجأت فارةً مني
الى اي مكان ..
وصلتُ وذهلتُ
فحبيبتي لم تكن
منتظرةً مع من كان ..
محال ان لا تكون
ما أراه
ليس وارداً بالحسبان ..
حملقت طويلا
ذهاباً واياباً
بالمارة
جحظت عيناي
انتظرت على امل
ان تخرج حبيبتي
مضرجة بالحب
والحنين والشوق
من اي مكان ..
نعم ستخرج
ضاحكة مبتسمة
وفي بياض خديها
شيء من الخجل ..
لكن سرعان
ما خبى بصيص
الامل ..
وفاتنتي قد رحلت
على عجل ..
رحلت مع من رحل ..
عدت أدراجي
خائباً
ــ حاضراً غائباً ــ
هائماً على وجهي
من غير وجبة ..
( وهي رحلت حارمة نفسها من غير وجبة ! )
وبدت نظراتي
هزيلة تعبة ..
وكلماتي خرجت
من غير رغبة ..
وضاعت آمال ــ علقتها ــ
مرتقبة ..
كانت صفعة !
وجهت اليّ
خالية من الرحمة
من كل الانحا ء..
كان تعكيراً
لجو عشته برهة ً !
من الصفاء والنقاء ..
سأنتظركِ
وسأغتنم فرصة
اخرى
لأهمس في أذنيكِ
" أحبكِ .. أحبكِ "
أبى من أبى وشاء من شاء ..
أو اصرخ بصوت
يلامس عنان السماء ..