كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

إحياء الذكرى الـ 59 للنكبة

كل العرب · 21/04/2007 الساعة 19:54

عقد فرعا الحزب الشيوعي والجبهة الدمقراطية في مدينة الطيرة، السبت وضمن سلسلة الأمسيات الشهرية، أمسية خاصة، احياء لذكرى النكبة، حيث تمت استضافة، الباحث والمحاضر بموضوع النكبة، جميل عرفات، والمربي المؤرخ محمد سمارة من مدينة الطيرة، والمناضل أحمد فضيلي، أحد المدافعين عن الطيرة في معارك البقاء عام 1948.
افتتح الأمسية وتولى عرافتها، المحامي سامح عراقي، مشيرا الى أهمية قص حكاية النكبة، بما فيها حكاية مدينة الطيرة وصمودها على الأجيال القادمة قائلا "لبقائنا في هذا الوطن ثمن غال دفعه الآباء ولا يجوز لنا التفريط به، كما لا يجوز التفريط بهذا التاريخ والمحاولات لاختزاله أو الانتقاص منه" وقال عراقي بأن ادراك الأجيال الشابة للثمن الجسيم لبقائها هو الضمانة لمنع انحرافها عن درب شعبها.



وكانت المداخلة الأولى، للمحاضر جميل عرفات، فأشار في مستهلها، الى أهمية توثيق كل مال يتعلق بالنكبة، كما استعرض بعضا من الكتب الهامة حول الموضوع وآخرها الصادر عن المؤرخ الجديد، إيلان بابي، حول "طهارة السلاح".
واستشهد عرفات للتأكيد على ارتكاب العصابات الصهيونية للمجازر وجرائم التهجير عن سبق الترصد، بوثيقة قدمت في العام 1947 الى بن غوريون وفيها تخطيط لكل هذه الجرائم، وأشار عرفات الى أن القوى الصهيونية، بعدما فشلت حتى العام 1948 بشراء ما يتعدى الـ 6.5% من أرض فلسطين قررت دون رجعة ترويع المواطنين وتهجيرهم، كما سرد عرفات تفاصيل بعض من هذه المجازر في قرى صفصافة، عيلبون والطنطورة.
وفي اشارته الى كتابي "جيش الظلال" و "عرب جيدون" واللذين يوثق فيهما المؤرخ هليل كوهين خيانات بعض المواطنين العرب في البلاد، منذ عهد الانتداب، حذّر عرفات الأجيال الشابة من الانزلاق الى عالم العمالة، قائلا بأن شيئا لن ينسى من هذه الجرائم وكل عميل سيفضح، ولو بعد حين.



وأما مداخلة المحارب، أحمد فضيلي، أبو حاتم فقد امتزج فيها الفخر والغضب، حيث أبدى فخره بما أبلاه أبناء الطيرة خلال الحرب من بلاء حسن، خلال كل المعارك، ولم يخف غضبه الذي لم ينضب بعد 59 عاما على أنظمة العمالة العربية، حيث قال عن احدى المعارك "لم نجد من الجيوش العربية الا جنديا واحدا في كل جبهة، وكانت مهمته الوحيدة، أن يحرس صندوق العتاد ويمنعنا من استخدام الأسلحة بحجة توفيرها الى وقت الشدة!!" قائلا بأن المحارب "كان يحسب الحساب ألف مرة قبل اطلاق الرصاصة الواحدة ويسأل كيف أستطيع أن أقتل اثنين معا برصاصة واحدة" كما توجه أبو حاتم بنداء حار الى الاجيال الشابة لتحمل مسؤوليتها بالحفاظ على الطيرة، تاريخها ومستقبلها.
وأما المربي محمد سمارة، أبو حازم، فقد قدم مداخلة واسعة حول مدينة الطيرة وما حدث فيها، وقدم معلومات وافية عن معارك الطيرة المركزية الثلاث: معركة الخميس، التي وقعت في 13.5.1948 ومعركة الجمعة التي وقعت في اليوم التالي ومعركة الأحد، أو التي أصطلح على تسميتها بمعركة المدفعية والتي وقعت في 28.5.1948، وقص أبو حازم أيضا، زيارة المبعوث الأردني الى الطيرة، والتي كان شاهدا عليها وحاضرا فيها، حيث حيا المبعوث باسم الملك عبد الله أهل القرية على صمودهم، لكنه أبدى خوفه عليهم من انتقام العصابات الصهيونية فاقترح عليهم باسم الملك الرحيل الى الأردن واعدا اياهم ببناء بلدة لهم بضعفي مساحة الطيرة، وهو العرض الذي رفضه أبناء الطيرة بشكل قاطع رغم ما تميزت به لهجة مندوب الأمم المتحدة من تهديد مبطن.
وقال أبو حازم بأنه تمكن من خلال عمله الدؤوب لتوثيق حكاية الطيرة من جمع أسماء 60 شهيدا قتلوا خلال العام 1948 ونوه الى أن أبناء البلدة لم يقتلوا جميعهم في القرية انما منهم من قتل خارجها في معارك مختلفة، كما ذكر بأن 12 شخصا من البلدة كانوا قد ذهبوا قبل النكبة الى دمشق للتدرب على استخدام الأسلحة وحضروا الى البلاد للدفاع عنها بالفعل، واختتم أبو حازم مداخلته بالدعوة الى بناء نصب تذكاري لشهداء القرية.
وبعد ذلك أجاب المتحدثون على أسئلة الجمهور، كما تم الاتفاق على المباشرة، منذ الآن، بوضع برنامج شمولي وخاص لتوثيق حكاية النكبة في مدينة الطيرة، واخراجه للنور على شرف الذكرى الـ 59 للنكبة والصمود والتي ستحل في العام القادم.
هذا ودعا فرعا الحزب والجبهة في الطيرة جمهور المعنيين الى المشاركة في الزيارة الى قرية مسكة المهجرة، حيث سيتم التجمع في العاشرة صباحا مقابل فرع البريد في الطيرة للانتقال الى مسكة ومنها الانتقال بسفر منظم الى مسيرة العودة القطرية في قرية اللجون المهجرة.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع