بلدة الكفرين المهجرة تعود للحياة
* وقع الاختيار هذا العام لتنظيم المسيرة في بلدة الكفرين المدمرة، وهي جزء من اراضي الروحة (قرب ام الفحم) والتي كانت تتبع تاريخيا الى قضاء جنين..
* الحاجة فهيمة: هجرنا انا وعشرة اخوة صغار في تلك الليلة فجرا، وحلمي ان ادفن في هذا الارض بعد مماتي..
* زحالقة في مسيرة العودة : قضية العودة هي الأصل والأساس
انتهت قبل قليل مسيرة العودة التقليدية التي تقام في كل عام في ذكرى النكبة المرتبطة باستقلال اسرائيل والتي نظمتها ودعت اليها لجنة المتابعة واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية.
وشارك الالاف من ابناء الجليل والمثلث والنقب في هذه المسيرة، شيبا وشبابا، وتقدمها عدد من الشخصيات القيادية في الوسط العربي.
وقد وقع الاختيار هذا العام لتنظيم المسيرة في بلدة الكفرين المدمرة، وهي جزء من اراضي الروحة (قرب ام الفحم) والتي كانت تتبع تاريخيا الى قضاء جنين. وبين الاعوام 1948 و 1949 تم احتلال القرية، تهجير اهلها الذين وصل عددهم آنذاك الى 1100 نسمة، وتدمير مبانيها، فيما تشرد اهلها الى عدد من القرى والبلدات القريبة.
هذا وقد افتتح المهرجان الخطابي كلمة عريف البرنامج المهندس سليمان فحماوي رئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن اراضي الروحة، تبعه رئيس بلدية ام الفحم الشيح خالد حمدان، ومن ثم قام الشاعر الشاب مروان مخول بالقاء قصيدة. تلاه المهندس سهيل ميعاري عضو جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين.
هذا وشارك في المسيرة اعداد كبيرة من انصار الفئات والتيارات السياسية المختلفة الذين التزموا بحمل الاعلام الفلسطينية واللافتات التي تحمل اسماء البلدات المهجرة، كما شارك اعضاء الكنيست العرب دون استثناء الى جانب الشيخ رائد صلاح، رجا اغبارية وعوض عبد الفتاح.
وقد تحدثت خلال المهرجان اسنات بار اور ممثلة عن الحركات التقدمية اليهودية والتي قالت: لقد جئنا لنمثل الحركات التقدمية التي تؤمن بحق العيش والمشاركة بين الشعبين في حياة تضمن لأبناءنا مستقبلا افضل. وقد اختتم المهرجان الخطابي بقصيدتين خاصتين بأهالي الكفرين القتهما كل من الفتاتين فينال وسونيا الغول. فيما اختتم المهرجان باقامة صلاة العصر جماعة وكان شيخ الاقصى رائد صلاح اماما للمصلين.
شاهد على النكبة..
الحاجة فهمية فؤاد الغول (72 سنة) في حديث لموقع العرب: لقد هجرنا انا واخواني الصغار في العام 48 عندما كنت صغيرة وابنة لارملة، هجرنا انا وعشرة اخوة صغار في تلك الليلة فجرا، وحلمي ان ادفن في هذا الارض بعد مماتي.
ومن هذا المنبر فانني احيي جميع ابناء شعبنا اللذين حضروا اليوم ليشاركونا ذاكراتنا، لنتذكر يوم سلبت منا الاراضي. ان الالاف التي حضرت اليوم جاءت لتؤكد انتماءها للقضية العربية وحقها في الحفاظ والعودة الى الاراضي المحتلة.
رغم جيلي الكبير الا اني لا زلت اتذكر لحظات الطفولة المرة يوم هجرنا من بيوتنا واراضينا، اخرجونا من قرية الكفرين الى ام الفحم مرورا باراضي الروحة ومشيرفة، ان تلك الذكريات لم ولن تنسى.
ان حلمي في تحقيق الامل والحلم العربي والفلسطيني في إعادة جميع حقوق المهجرين من خلال المطالبة بحق العودة.
زحالقة في مسيرة العودة: قضية العودة هي الأصل والأساس
قال النائب د. جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي في الكنيست، خلال مشاركته في مسيرة العودة إلى قرية كفرين المهجرة، اليوم الأربعاء، إن "الأمر الملفت للإنتباه في مسيرة العودة الثانية عشرة هي المشاركة الواسعة للشباب، ما يدل على أنّ الجيل الجديد يتمسك بحق العودة ولا يتنازل عنه. لقد نبذ شعبنا كل الذين حاولوا التنازل عن حق العودة، فهم سقطوا وبقي حق العودة".
وكان الآلاف قد شاركوا في مسيرة العودة اليوم وسط حضور لافت وبارز لشبيبة التجمع الوطني الديمقراطي الذين حضروا للمشاركة في المسيرة من كافة أنحاء البلاد.
وقال النائب زحالقة: "إن ما حدث عام 1948 لم يكن نكبة فحسب، بل عملية تطهير عرقي منظمة ومبرمجة وجريمة بحق الإنسانية، وشعبنا لن ينسى ولن يغفر".
وأكد النائب زحالقة أنّ "الذاكرة التاريخية هي المحرك الأول للنضال من أجل وضع حد لمأساة شعب فلسطين المستمرة منذ النكبة. شعبنا لن يغفر ما دامت الجريمة مستمرة وما دام هناك لاجئون محرمون من العودة وشعب يردح تحت الإحتلال وعملية تهويد للقدس وحصار على أهلنا في غزة وسياسة تمييز عنصري تجاه الفلسطينيين في الداخل". وأضاف: "قضية العودة هي الأصل والأساس، فقضية فلسطين لم تبدأ في العام 1967 بل في العام 1948 من خلال عملية تطهير عرقي من أبشع الجرائم التي ارتكبت في القرن العشرين".
وأوضح زحالقة أن "قرية الكفرين التي جرت فيها المسيرة اليوم هي نموذج صارخ لهذه الجريمة، فقد دمرت القوات الاسرائيلية القرية بعد رحيل أهلها إلى القرى المجاورة، وهم ما زالوا يعيشون في قرى وادي عارة على بعد دقائق من بلدتهم الكفرين". وأردف: "إسرائيل تدعي أنّ عودة اللاجئين ستغيير التوازن الديمغرافي، لكن المهجرين من الكفرين والدامون والغابسية وميعار وغيرها يحملون المواطنة الإسرائيلية، وعودتهم إلى قراهم لن تغير التوازن الديمغرافي. القضية إذن ليست ديمغرافية فقط بل جغرافية أيضاً".
وخلص زحالقة إلى القول: " المبدأ الصهيوني الموجه للتطهير العرقي في العام 1948 كان أكثر ما يكون من الأرض وأقل ما يكون من العرب، كان هذا هو المبدأ ولم يتغير وما زال حتى اليوم المبدأ المركزي الموجه للسياسة الإسرائيلية اتجاه الشعب الفلسطيني".