ميعار خالدة في قلوب وأذهان أبنائها
- محمد حسين ميعاري:
* احتلال القرية كان في إطار المرحلة الثانية من عملية لجيش العصابات
* تم تدمير ميعار كلياً في تموز 1948، وكان فيها نحو 200 نسمة و130 بيتاً
* الوحدات العسكرية اندفع إلى ميعار من القرى التي احتلت سابقاً ودخلت إلى القرية وحدات عسكرية وهاجموا المدنيين
يتوافد منذ ساعات الصباح الباكر المئات من مهجري قرية ميعار والتي تم تهجير أهلها عنوة عام 1948 وتشريدهم في العشرات من المدن والقرى العربية وارض الشتات. وفي خطوة منهم لاستذكار نكبتهم وما حل بهم من مصاب بعد أن كانوا مسالمين يعيشون على تراب آبائهم واجدادهم بطمأنينة ودخل اليهم الاغراب ليقتلوهم ويشردوهم بغير وجه حق الا لأنهم فلسطينيون صامدون وصابرون في اراضيهم.
وقرية ميعار المُهجّرة هي كباقي القرى الفلسطينية التي شرّدت العصابات اليهودية أهلها إبّان النكبة ودمّرت تدميراً كاملاً فلم يبقَ منها إلاّ بعض شواهد القبور في مقبرتين تقع إحداهما شرق القرية والأخرى غربها وتقبع مكانَها على أرضها الآن ثلاث مستوطنات هي"سيغف" و"ياعَد" و "مَنوف" غير أن لها في ذاكرة أبنائها قصص وحكايا تتحدّث عن مأساة ومعاناة،وأنين لا يزال يُعشِّشُ في ثناياهم وحنين للتراب والبيوت والحجارة والآبار، والخيرات في القرية. وميعار تقع إلى الجنوب الشرقي من مدينة عكا وتبعد عنها وترتفع عن سطح البحر 275م. تبلغ مساحة أراضيها (10788) دونماً ، وتحيط بها أراضي قرى شعب وكابول وكوكب وسخنين وطمرة . قدر عدد سكانها عام 1922 (429) نسمة ، وفي عام 1945 (770) نسمة ، يحيط بالقرية خربة راس الزيتون في الشمال وخربة الجميجمة.
وكل من يزور بلده ميعار يحضر وبرفقته أطفاله وابناء عائلته ككل والهدف كما يقول غازي شحادة احد الابناء لمهجري قرية ميعار والذي يسكن هو وافراد عائلته في قرية كابول بأن الهدف من ذلك هو الحفاظ على ميعار حيه في الذاكره, والتعرف على تاريخها وجغرافيتها وعلى قصصها وحكياتها وعلى ناسها الذين يحلمون بالعوده اليها بعد طول غياب فميعار هي جنة الله على الارض ومن كان يعرف ميعار او سمع عن ميعار يعرف كم كانت عريقة بأهلها وناسها ومن حقها علينا أن نستذكرها باستمرار وأن نوصل تاريخها ومعاناة اهلها للأحفاد لتبقى خالدة في نفوس الابناء وذاكرتهم التي لا يمكن أن تلين أو أن تستكين.
وفي حديث مع محمد حسين ميعاري "أبو عبدالله" قال أن عشية النكبة الفلسطينية كانت بيوت القرية مبنية بالحجارة، وفيها مدرسة انشأتها السلطات العثمانية واعتاش اهل ميعار على الزراعة والكثير من تلك الاراضي مخصصة للري والبساتين.واحتلال القرية كان في إطار المرحلة الثانية من عملية لجيش العصابات حيث اندفعت الوحدات العسكرية إلى ميعار من القرى التي احتلت سابقاً ودخلت إلى القرية وحدات عسكرية وهاجموا السكان المدنيين في القرية الامر الذي أجبر أهلها بان يهربوا منها وبسبب القصف المدفعي الكثيف وتحت تأثير احتلال مناطق عديدة من حولها وتم تدمير ميعار كلياً في تموز 1948، وكان فيها نحو 200 نسمة و130 بيتاً. وفي بقايا القرية من آثار فإن هناك اشجار السرو والتين والزيتون تغطي موقع القرية وفيه بقايا جدران حجرية وقبور تعود إلى أهالي القرية، وقد حولت السلطات الإسرائيلية الموقع إلى متنزه للاستجمام.