المرحوم توفيق زياد يستذكر النكبة
في ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني الـ61 اختار موقع العرب ان يقدم لزواره الكرام هذه الباقة من اروع ما كتب الراحل توفيق زياد عن الارض والشعب والوطن...
يا شعبي
يا شعبي يا عود الند
يا اغلى من روحي عندي
إنا باقون على العهد
إنا باقون
لن نرضى عذاب الزنزانة
وقيود الظلم وقضبانه
ونقاص الجوع وحرمانه
الا لنفك وثاق القمر المصلوب
ونعيد إليك الحق الحق المسلوب
ونطول الغد من ليل الأطماع
حتى لا تشرى لا تشرى وتباع
حتى لا يبقى الزورق دون شراع
يا شعبي يا عود الند
يا اغلى من روحي عندي
إنا باقون على العهد
إنا باقون
***
فى ليلة الإعدام
ياليل خل* الاسير تايكمل نواحه
رايح يفيق الفجر ويرفرف جناحه
تا يمرجح المشنوق فى هبة رياحه
ياليل وقف تقاضى كل حسراتى
يمكن نسيت مين أنا ونسيت آهاتى
يا حيف كيف انقضت بيديك ساعاتى
شمل الحبابيب ضاع وتكسر اقداحه
لا تظن دمعى خوف دمعى على اوطانى
و عكمشة زغاليل فى البيت جوعانى
مين راح يطعمها بعدى و اخوانى
شباب اثنين قبلـى ع المشنقة راحوا
وبكرة مراتى كيف راح تقضى نهارها
ويلها علىِِ وويلها ع صغارها
يارتنى خليت فى ايدها سوارها
يوم ان دعتنى الحرب تا أشترى سلاحه
ظنيت لنا ملوك تمشى وراها رجال
تخسا الملوك ان كانوا هيك انذال
والله تيجانهم ما يصلحوا لنا نعال
احنا اللى نحمى الوطن ونضمد جراحه
***
محرمات
أرضي .. ! أترابي .. !
كنزي المنهوب ..! تاريخي ..
عظام أبي و جدي
حرمت عليَّ ، فكيف أغفر ؟؟
لو أقاموا لي المشانق ..
لست غافر
هذي قرانا الخضر
أضحت كلها دمنا
وآثاراً عواثر
آحادها بقيت،
ومازالت
تحارب بالأظافر
شدّت على أعناقها أنيابهم
تمتص من دمها
كواثر
لا تحك لي .. لا تحك لي !
حتى المقابر بعثرت ..
حتى المقابر ..
***
أُنَادِيكُمْ
أَشدُّ عَلَى أَيَادِيكُم ..
أَبُوسُ الأَرْضَ تَحْتَ نِعَالِكُم
وَأَقُولُ: أَفْدِيكُم
وَأُهْدِيكُم ضِيَا عَيْنِي
وَدِفْءَ القَلْبِ أُعْطِيكُم
فَمَأْسَاتِي التي أَحْيَا
نَصِيبِي مِنْ مَآسِيكُم.
أُنَادِيكُمْ
أَشدُّ عَلَى أَيَادِيكُم ..
أَنَا مَا هُنْتُ في وَطَنِي وَلا صَغَّرْتُ أَكْتَافِي
وَقَفْتُ بِوَجْهِ ظُلاَّمِي
يَتِيمَاً ، عَارِيَاً ، حَافِي
حَمَلْتُ دَمِي عَلَى كَفِّي
وَمَا نَكَّسْتُ أَعْلامِي
وَصُنْتُ العُشْبَ فَوْقَ قُبُورِ أَسْلاَفِي
أُنَادِيكُمْ ... أَشدُّ عَلَى أَيَادِيكُم !!
* * *
بِأَسْنَانِي
سَأَحْمِي كُلَّ شِبْرٍ مِنْ ثَرَى وَطَنِي
بِأَسْنَانِي .
وَلَنْ أَرْضَى بَدِيلاً عَنْهُ
لَوْ عُلِّقْتُ
مِنْ شِرْيَانِ شِرْيَانِي .
أَنَا بَاقٍ
أَسِيرَ مَحَبَّتِي .. لِسِياجِ دَارِي ،
لِلنَّدَى .. لِلزَنْبَقِ الحَانِي .
أَنَا بَاقٍ
وَلَنْ تَقْوَى عَلَيَّ
جَمِيعُ صُلْبَانِي
أَنَا بَاقٍ
لآخُذُكُم .. وآخُذُكُمْ .. وَآخُذُكُمْ
بِأَحْضَانِي
بِأَسْنَانِي ،
سَأَحْمِي كُلَّ شِبْرٍ مِنْ ثَرَى وَطَنِي
بِأَسْنَانِي