الصدقة الجارية: لقاءا خيريا باكسال
*الشيخ هاشم عبد الرحمن: "الصدقة القليلة التي تخرج من مال قليل فيها خير كبير"
*الشيخ عبد الكريم حجاجرة: "يجب أن نبني أنفسنا ومجتمعنا بأموالنا, فنحن لا نمد أيدينا للغرب"
نظمت مؤسسة الصدقة الجارية لقاءا خيريا في القاعة الرياضية في اكسال, وقد حضر اللقاء ما يقارب مئة شخص.
تولى عرافة اللقاء الشيخ محمود عمري, وبتلاوة عطرة من القران الكريم للأخ احمد شلبي.
الكلمة الافتتاحية كانت من نصيب الشيخ جمال السعدي, إمام مسجد الإصلاح, حيث رحب بالحضور وبالضيوف, وتحدث عن الإسلام ونعمه, وعن المنافسة في الأعمال الصالحة بين المسلمين, حيث أن الكفار أنفسهم يتمنون لو أنهم كانوا مسلمين, وذلك بقول الله عز وجل: "ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين".
كلمة مؤسسة الصدقة الجارية ألقاها رئيس المؤسسة, الشيخ عبد الكريم حجاجرة, والذي بدأ حديثه بالترحيب بالحضور وأثنى على مشاركتهم في هذا اللقاء. كما وتحدث عن المنافسة في الخيرات بين المسلمين, مستذكرا بذلك المنافسة التي كانت بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, وخاصة بين أبو بكر وعمر رضي الله عنهما. كما وذكر على انه يجب أن يكون لدينا اليقين بان الله تعالى لن ينسانا حينما نتصدق, ولا يجب أن نخشى الفقر والجوع, فنحن شعب كريم, شعب متدين, حمل على مدار التاريخ راية الإسلام, نحن نريد أن نعيد المجد لهذه الأمة, فهل تخلو الأمة من أمثال عمر وأبو بكر رضي الله عنهما؟. كما وتطرق الشيخ حجاجرة لبعض الأمثلة, والتي تدل على أننا امة خير وعطاء, حيث أن احد الأخوة قد تبرع باسوارة ثقيلة عيار 21 وعقدا, وقيمة هذه الصدقة تصل لخمسة آلاف شاقل, ورجل آخر تبرع بمائة ألف شاقل في سبيل الله, فهل نعجز بان يكون بيننا مئة شخص مثل هؤلاء؟. وأضاف قائلا: "بأننا يجب أن نبني أنفسنا ومجتمعنا بأموالنا, فنحن لا نمد أيدينا للغرب, بل يجب أن تصدق بأموالنا, ونريد من الذين أعطاهم الله المال أن يتصدقوا وان ينتسبوا لصندوق الألف الخيري, فبهذه الاموال, وهذه الصدقات يمكن أن نرتقي بمجتمعنا, فوجودنا هنا, أبناؤنا ومستقبلنا, يحتاج إلى المزيد من العطاء, بعد ذلك يصبح لنا بيت كبير ننفق منه على أبناؤنا, وعلى مجتمعنا". وأكد على انه يجب أن نتصدق نصرة لدين الله, ونصرة لرسول الله, وان هدفنا كمؤسسة صدقة جارية, بان تصل ميزانيتنا إلى 80 مليون شاقل ثم يتضاعف.
وختم الشيخ حجاجرة حديثه بحث الحضور على التصدق قبل الموت وفوات الأوان, وطلب من الجميع نقل هذه الرسالة, رسالة التصدق والخير, لجميع العائلات والذين لم يحضروا.
الكلمة الختامية ألقاها فضيلة الشيخ هاشم عبد الرحمن, شاكرا بها الحضور, مؤكدا على أن الجميع سواسية, وانه عندما نتحدث إلى الناس, ونقف هذا الموقف, لا ندعي لأنفسنا الخيرية, أو أننا نحن الناس, بل نحن نقول أننا جزء من مجتمعنا, امتداد لحضارتنا ولتاريخنا. وأكد أيضا على أن هذه الأعمال التي نقوم بها هي واجب علينا كأفراد في هذا المجتمع. كما وتحدث عن أعداء الله, وعن الأموال التي يدفعونها من اجل محاربة الإسلام, ورغم أننا لن نستطيع أن نصل إلى المبالغ التي ينفقونها في سبيل ذلك, إلى انه من واجبنا أن نحاول. كما واستذكر قول احد العارفين عندما سئل ما هي الكرامة, فقال: "الكرامة ليست أن تمشي على الماء, أو أن تطير في الهواء, ولكن الكرامة هي أن يوفقك الله إلى العمل الصالح", فمجرد قدوم هذا الحضور لهذا اللقاء فهو خير. وقال أن الصدقة القليلة التي تخرج من مال قليل فيها خير كبير, نحن نتصدق بما نستطيع, والله يتقبل من المتقين, المهم أن يكون لدينا الإخلاص عندما نتصدق. وحث الحاضرين على التصدق من قدر ما يملكون, فالذي يملك القليل يستطيع أن يتصدق بقدره, والذي يملك الكثير يستطيع أن يتصدق بقدره أيضا, المهم أن نتصدق. فهذه الصدقة تطهر النفس من الشح ومن حب الدنيا. وختم الشيخ هاشم عبد الرحمن حديثه بالدعاء وسؤال الله عز وجل بان يطهر النفوس من الشح, وان يتقبل الطاعات والصدقات من الجميع.
وقد تخلل اللقاء فقرة إنشادية لفرقة الإنشاد المحلية في اكسال.