نتائج التحقيق تكرس البقرة المقدسة
*غنايم: "أنها ليست المرة الأولى التي تحاولت بها المؤسسة الإسرائيلية العسكرية والسياسية التغطية على الفظائع والمجازر التي يرتكبها الجيش"
وصف عضو الكنيست عن الحركة الإسلامية مسعود غنايم (القائمة الموحدة والعربية للتغيير)، التحقيق الذي أجراه الجيش الإسرائيلي حول انتهاكات قواته خلال الهجوم الأخير على قطاع غزة، ونتائجه التي نشرت مؤخرا، بأنها محاولة للتغطية على الفظائع والمجازر التي ارتكبها الجيش كما حدث في النكبة عام 1948.
النائب مسعود غنايم
وكان الجيش الإسرائيل قد أمر بفتح تحقيق حول شهادات أدلى بها بعض جنوده لصيحفة هآتس الإسرائيلية والتي أكدوا من خلالها ارتكاب الجنود الإسرائيليين خلال الحرب الأخيرة على غزة مجازر وعمليات قتل متعمدة لمدنيين فلسطينيين لم يشكلوا خطرا على حياة الجنود، وذلك ضمن ما عرف باسم عملية "الرصاص المسكوب".
وأضاف النائب غنايم أن "التحقيق الإسرائيلي الذي نشرت نتائجه يوم الاربعاء الماضي 22/4/2009، خلص إلى نتيجة جديدة قديمة وهي أن الجيش الإسرائيلي التزم بالقوانين والمبادئ الدولية، مدعيا أنه أفضل جيش إخلاقي في العالم!! وأنه أثناء العدوان على غزة لم يقم أي جندي إسرائيلي بتوجيه سلاحه بصورة غير متعمدة لأي إنسان مدني فلسطيني. أما تدمير البيوت على عائلات بأكملها وقتل المئات من النساء والأطفال، فهو– حسب التقرير- حالات نادرة ومجرد خلل فني غير مقصود، وهو خطأ استخباراتي أو خطأ إجرائي!!".
وأكد النائب غنايم "أنها ليست المرة الأولى التي تحاولت بها المؤسسة الإسرائيلية العسكرية والسياسية التغطية على الفظائع والمجازر التي يرتكبها الجيش، فقد اتبع هذا النهج منذ عام 1948 حيث أنكرت المؤسسة العسكرية وجود مذابح ومجازر ارتكبها الجيش ضد المدنيين العزل أثناء نكبة 1948. وعلى الرغم من الأبحاث والدراسات التي أصدر قسما منها مؤرخون يهود أثبتوا فيها ارتكاب الجيش الإسرائيلي لمجازر في الطنطورة والصفصاف وغيرها، إلا أن المؤسسة الإسرائيلية بقيت على عبادتها للبقرة المقدسة المتمثلة بالجيش الإسرائيلي".
وأضاف النائب غنايم: "إن الخوف من النقد الذاتي ومن مواجهة الحقيقة هو دليل على عدم نضوج المؤسسة وعدم جرأة المجتمع اليهودي في نقد نفسه وتحمل مسؤولية أفعاله. نتائج التحقيق الذي أجراه الجيش وتزامنها مع ذكرى كارثة الشعب اليهودي وذكرى نكبة الشعب الفلسطيني تبين مدى تأثير الكارثة على سلوكيات المجتمع اليهودي، فهو يعتبر كارثته فوق أي مصيبة أو كارثة لشعب آخر، ويمنع مجرد المقارنة بينهما، ويريد من الكارثة أن تعطيه دور الضحية الدائمة لتبرير جرائمه المبررة جدا بنظره بحق الشعب الفلسطيني".
واختتم النائب غنايم حديثه: "لو كانت عند المؤسسة الإسرائيلية الجرأة والمصداقية الكافية لتركت الأمم المتحدة تحقق بنفسها في الأمر أو لأقامت لجنة تحقيق محايدة، ولتكن النتائج ما تكون، ولكن الساسة والعسكريين الإسرائيليين يعلمون أن الرصاص المسكوب هو في الحقيقة حمام الدم المسفوك".