مئات المتظاهرين أمام سجن شطّة
* جرايسي: لا يمكن أن يستمر أسرانا في تكبّد الثمن الباهظ فقط لأنهم كانو يناضلون من أجل حرية شعبهم ويجب عدم تجاهل أسرى الداخل في الجليل والمثلث والنقب في عمليات التبادل.
* إغبارية: الطريق إلى السلام العادل لن يتم إلاّ بإطلاق سراح كافة الأسرى من السجون الاسرائيلية وانهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
* فحيمة: كما يريدون لجلعاد شليط أن يعود إلى بيته، هناك أكثر من 11 ألف أسير فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال الصهيوني وينتظر ذويهم عودتهم إلى بيوتهم بفارغ الصبر..
بدعوة من لجنة المتابعة لقضايا أسرى الحرية المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية جرت ظهر اليوم أمام سجن شطّة الاسرائيلي، تظاهرة حضرها المئات من ذوي الأسرى من القدس والجولان السوري المحتل والمواطنين العرب في اسرائيل، وبمشاركة أعضاء كنيست ووفود تمثيلية لمختلف الحركات السياسية في البلاد.
ورفع المتظاهرون الشعارات المطالبة بإطلاق سراح الأسرى الأمنيين في السجون الاسرائيلية والمنددة بسياسة الانتقام منهم وتعذيبهم وكتب على لافته ضخمة "ليس عاراً مبيتنا في سجون .. إنما العار أن نبيت عبيدا". وعبر مكبِّرات الصوت انطلقت من حناجر أمهات الأسرى وذويهم الهتافات، آملين أن تصل إلى آذان أبنائهم الأسرى داخل اسوار سجن شطّة منها "ألف ألف تحية لأسرى الحرية"، "يا أسير سير سير واحنا معاك للتحرير"، "كسِّر كسِّر يا سجين كل قيود المحتلين".
وأقيم في المكان مهرجان خطابي تولّى عرافته الأسير المحرر نضال ابو شيخة وتوالت الكلمات من أمجد أبو عصب نيابة عن ذوي الأسرى في القدس الذي قدم التحية لأسرى الداخل والجولان المحتل، تلاه فارس الشاعر عن ذوي الأسرى في الجولان السوري المحتل، وألقت السيدة مريم صالح عوس من القدس كلمة مؤثّرة وهي زوجة الشهيد جمعة الكيالي الذي توفي في السجن.
وألقى رئيس لجنة رؤساء السلطات المحلية العربية المهندس رامز جرايسي كلمة طالب من خلالها باطلاق سراح أسرى الحرية جاء فيها: "ألف تحية أقدّمها باسم اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية إلى الأسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي وتحية خاصة لعائلات وأهالي سجناء الحرية الذين حضروا من القدس ومن أعالي الجولان المحتل ومن جميع نحاء البلاد".
وأضاف جرايسي: "أريد ومن أمام سجن شطّة ان أوجّه رسالة إلى حكام إسرائيل وأقول لهم: لا يمكن أن يبقى شعبنا الفلسطيني سجين الحرية وأن يستمر أسرانا في تكبّد الثمن الباهظ فقط لأنهم كانو يناضلون من أجل حرية شعبهم. نطلب أيضاً لمن يفاوض في عمليات تبادل الأسرى أن لا يتجاهلوا أسرى الداخل من الجليل والمثلث والنقب.
هذا هو موقف كل شعبنا في كل مكان وسنبقى نناضل من أجل اطلاق سراح جميع أسرى الحرية من أجل تحقيق الهدف الذي من أجله دخلوا السجون بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".
وألقى رئيس لجنة متابعة قضايا الأسرى الشيخ رائد صلاح كلمة أشاد فيها بصمود الأسرى في سجونهم وصبر أهلهم ونشاطهم الدؤوب من أجل اطلاق سراحهم.
عضو الكنيست عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساوة د. عفو إغبارية قال: "أبواق المؤسسة الحاكمة تطلق دائما تهديداتها ووعيدها وتدق طبول الحرب والعدوان من أجل استمرار الاحتلال بحجة أمن دولة اسرائيل واستقرارها وتأتي اليوم لتفاوض من تسمّيهم بالإرهابيين، من أجل إطلاق سراح الجندي الأسير جلعاد شليط. نحن نقول أن ضمان الأمن والاستقرار ليس بإطلاق سراح شليط، بل أن جوهر ولب الصراع ومصدر استمرار نزيف الدماء هو الاحتلال الاسرائيلي فما دام الاحتلال قائما، مقاومته مشروعة وستستمر، هذه هي المعادلة التي تعلمناها من تجارب الشعوب في التاريخ".
وأضاف إغبارية: "الطريق إلى السلام العادل لن يتم إلاّ بإطلاق سراح كافة الأسرى من السجون الاسرائيلية وانهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس".
أما نشيطة السلام طالي فحيمة التي شاركت في التظاهرة فقالت: "كما يريدون لجلعاد شليط أن يعود إلى بيته، هناك أكثر من 11 ألف أسير فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال الصهيوني وينتظر ذويهم عودتهم إلى بيوتهم بفارغ الصبر".
وأضافت فحيمة: "سجنت سنتين ونصف، وإذا خيّرتني أين يجب أن اكون اليوم فإنني أختار أن أكون هناك في السجن لأن القيود هي حريتي".