مؤتمر ديربان2 يقر بيانه الختامي
*وصفت وسائل الإعلام الإيرانية المحتجين في المؤتمر بأنهم "مهرجون مأجورون لصالح إسرائيل"
*رفع المستقبلون لنجاد ومعظمهم من الطلاب أعلاما ورددوا شعارات "الموت لإسرائيل"
أقرت الدول المشاركة في مؤتمر ديربان2 بشأن مناهضة العنصرية المنعقد حاليا في جنيف السويسرية البيان الختامي بصيغة توافقية، في حين عادت إلى أعمال المؤتمر الدول الأوروبية التي انسحبت من جلسة الافتتاح احتجاجا على خطاب الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد الذي حظي باستقبال حار لدى عودته إلى طهران قادما من جنيف.
الوفد الإيراني يرحب بتبني مؤتمر جنيف بيانه الختامي
ويدعو البيان الختامي للمؤتمر دول العالم إلى تعزيز روح التسامح، كما يؤكد على وثيقة مؤتمر ديربان1، التي صدرت عقب أول مؤتمر عقدته الأمم المتحدة بشأن العنصرية عام 2001 بجنوب أفريقيا، وهي الوثيقة التي قاطعت بسببها الولايات المتحدة مؤتمر جنيف نظرا لانتقادها إسرائيل.
وقال رئيس المؤتمر الكيني أموس واكو إن المشاركين بالمؤتمر اتخذوا قرارا حاسما بتبني وثيقة ديربان1، ووصف ذلك بأنه إنجاز تأريخي.
وقد تم إدراج بند إضافي في البيان يؤكد على وجوب عدم نسيان ما تسمى المحرقة ضد اليهود أبدا، ويحث جميع الدول على تنفيذ مقررات الجمعية العامة للأمم المتحدة بهذا الشأن، لافتا إلى أن البيان لم يأت بأي ذكر للقضية الفلسطينية.
وبدلا عن ذلك يشجب البيان الارتفاع العالي لظاهرة العنصرية والتعصب ومنها "معاداة " الإسلام والعرب وليس إزدراء كما طالب المندوبون العرب، ويؤكد الحاجة للتصدي لهذه الظواهر بحزم بما في ذلك في المناطق الخاضعة للاحتلال الأجنبي.
تبني البيان الختامي يأتي بعد ساعات من عودة وفود الدول الأوروبية التي انسحبت من جلسة الافتتاح احتجاجا على خطاب الرئيس الايراني إلى أعمال المؤتمر، وبررت هذه الوفود عودتها بعدم ترك المؤتمر بين أيدي المتطرفين، على حد قولها.
يأتي ذلك في وقت انتقد فيه وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر الولايات المتحدة لمقاطعتها المؤتمر.
استقبال حار
أحمدي نجاد وعد بحضور المؤتمرات التي يحضرها مناوئوه (الأوروبية)
وفي طهران حظي الرئيس الإيراني باستقبال حار لدى عودته من جنيف، حيث شارك في مؤتمر ديربان2.
ورفع المستقبلون ومعظمهم من الطلاب أعلاما ورددوا شعارات "الموت لإسرائيل"، وهو ما رد عليه أحمدي نجاد بوعد بالمشاركة في جميع التجمعات الدولية التي يحضرها المناوئون له مستقبلا، حسب تعبيره.
وقال الرئيس الإيراني في كلمة مقتضبة بثتها شبكة "خبر" الإخبارية الإيرانية "إن أولئك الذين يدعون الدفاع عن حرية التعبير لم يكن لديهم حتى الاستعداد لقبول الاستماع لصوت معارض في مؤتمر هم أنفسهم القائمون بالفعل على تنظيمه"، واعتبر أن ذلك يفضح هوية نظام الرأسمالية الغربية والأفكار الليبرالية التي وصفها باللاإنسانية.
وكان المؤتمر قد افتتح أمس الاثنين لكن سرعان ما تحول إلى ساحة للجدل بعد أن شرع أحمدي نجاد في توجيه هجوم عنيف إلى إسرائيل ووصفها بالنظام العنصري، الأمر الذي دفع ممثلي عدد من الدول الغربية إلى الانسحاب من المؤتمر ردا على هذا الهجوم.
وعقبت شبكة خبر قائلة إن "أقلية" فقط انسحبت أثناء الخطاب وأن الغالبية ظلت في القاعة مشيدة بعدم تأثر أحمدي نجاد بالانسحاب ومواصلة خطابه برباطة جأش.
كما وصفت وسائل الإعلام الإيرانية المحتجين في المؤتمر بأنهم "مهرجون مأجورون لصالح إسرائيل".