اقرأ توزع منحا دراسية على 57 طالبا
* المنح تقدم للطلاب المسلمين والمسيحيين على حد سواء
*مؤسسة الميزان تقدم استشارة قانونية وتشكيل لجنة تواصل بين اقرأ وطلاب الخارج
في لقاء مؤثر ذرفت فيه دموع كثيرة وتحركت المشاعر ، بين والدي الطالب المرحوم الدكتور حسن حمادي من كابول ، والناجين من زلزال لاكويلا ، تم الاثنين توزيع منح دراسية خاصة لـ 57 طالبا وطالبة ، من الذين تضرروا من الزلزال ، على شرف ذكرى الطالب حمادي .
وقد جاء توزيع المنح بمبادرة من جمعية " اقرأ " لدعم الطلاب الجامعيين ، حيث عقد اللقاء في مركز بلال بن رباح الإسلامي في الناصرة ، وحضره إلى جانب الطلاب والدا المرحوم حسين وأقاربه وعدد من أهالي الطلاب .
بدأ اللقاء بتلاوة من القرآن الكريم تلاها الطالب همام أبو الهيجاء ، وتولى عرافته الأستاذ محمد فرحان مركز العمل الطلابي في " اقرأ " ، والذي رحب بالحضور وخاصة والدي المرحوم حمادي ، ودعا الحضور إلى قراءة الفاتحة على روح المرحوم ، مؤكدا بأن هذا أقل ما يمن أن تقدمه الجمعية لأبنائها الطلاب والطالبات الذين عاشوا لحظات من الرعب لا توصف ، وفقدوا كل متاعهم هناك . وأعلن عن تشكيل لجنة من طلاب إيطاليا للتواصل مع اقرأ التي ستسعى بكل ما تملك لتقديم الاستشارة والدعم حتى يكمل الطلاب دراستهم .
وألقى الأستاذ نسيم بدارنة رئيس الجمعية كلمة قال فيها إن الجمعية تشعر بالتقصير تجاه الطلاب المغتربين ، خاصة أولئك الذين واجهوا ما واجهوه في الزلزال وبالتالي رأت من واجبها أن تقدم هذه المنح وتسعى للتواصل معهم . وقدم للطلاب نصيحة بأن يبذلوا كل جهد حتى يحققوا التفوق في دراستهم ليكونوا متميزين في العلم والأخلاق ، مؤكدين على صدق انتمائنا ومضامين هويتنا .
كلكم أبنائي مثل حسن
وألقى الدكتور أمين حمادي والد المرحوم حسن كلمة مؤثرة عبر فيها عن شكره العميق لهذه المبادرة التي جمعت زملاء حسين على شرف ذكراه ، وأثنى على الحركة الإسلامية وجمعية اقرأ ، خاصة وأنها المبادرة الأولى والوحيدة من ونوعها والتي تدل على أصالة شعبنا وترابطه الوثيق . ونوه إلى أنها المرة الأولى التي يتعرف فيها على جمعية اقرأ ، داعيا لها بالخير وأن تستمر في دعم الطلاب ، كما دعا زملاء ابنه المرحوم أن يواصلوا دراستهم ليعودوا على أهلهم ناجحين موفقين .
أما والدة المرحوم حسين وهي مربية سابقة ، فقد أبكت الحضور وهي تقدم شكرها للجمعية وتعبر عن حبها لجميع الطلاب الحضور من زملاء حسين ، وقالت : أنا أراه في كل واحد منكم فلا تنسوه واعتبروني أما لكل واحد منكم ، راجية أن تأتوا لوداعي عندما تسافرون وللسلام علي عندما ترجعون . وقد قدم والدا المرحوم لكل طالب هدية عبارة عن نسخة من القرآن الكريم .
وكانت الكلمة الرئيسية في اللقاء للشيخ كمال خطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية ، الذي أكد فيها بأن أحدا لا يستطيع وصف ما عاشه الطلاب إلا هم أنفسهم . وما هذه المبادرة إلا تعبير عن شعور حقيقي بما لاقوه في الزلزال . وأشار الشيخ إلى أن المنح تقدم للطلاب المسلمين والمسيحيين على حد سواء ، قائلا : لن نصغي يوما لمن يريدون أن يفرقوا بين أبناء الشعب الواحد وستتحطم أحلامهم على صخرة وحدة شعبنا . ودعا الطلاب إلى تجاوز محنتهم والإصرار على مواصلة الدراسة رغم كل ما أصابهم حتى يثبتوا بأننا فعلا – ونحن كذلك – شعب يعشق العلم ويجعله سلاحه . ووجه الشيخ انتقادا شديدا لموقف الخارجية الاسرائيلية التي لم تقم بواجبها تجاه الطلاب المنكوبين . .
وألقى الطالب نضال شاهين من سخنين كلمة باسم الطلاب شكر فيها اقرأ على هذه المبادرة وروى جانبا مما رآه وزملاؤه في الزلزال متمنيا أن يلتقوا دائما في المناسبات السعيدة . وقال إنه يشعر بان اقرأ هي أهل الطلاب ، لوقوفها على جانبهم في محنتهم .
وفي ختام اللقاء قدم المحاميان عمر خمايسي وعلاء عواودة من مركز " ميزان " لحقوق الإنسان استشارة قانونية للطلاب تساعدهم على مواجهة الموقف ، وقد أكد المحاميان على أن المركز سيستمر في التواصل معهم حتى تستقر بهم الأمور ويواصلوا دراستهم .
وكانت جمعية اقرأ قد خصصت لكل طالب منحة مقدارها 500 دولار ، وهدية رمزية عبارة عن مجموعة من الكتب ، كما أعدت للقاء لوحة خاصة حملت صورة المرحوم حسين حمادي وأحاديث نبوية ، وقع عليها زملاؤه الطلاب والطالبات وكذلك الشيخ كمال خطيب والشيخ حسام أبو ليل ومسؤولو اقرأ ، وقدمت هدية لوالدي المرحوم . كما قدم الشيخ كمال نسخة من القرآن الكريم لوالدي المرحوم .