حفل سقوط الاقنعة - بقلم : لمى مرجية
في ذلك اليوم ... فقدت اشياء كثيرة
مع سقوط قناعك...
كان ذلك في نهار الحفل
حفل سقوط الاقنعة
لطالما انتظر العشاق هذا الموعد
ففي كلّ سنة ينعقد
لتنجلي الامور وتتوضح نوايا القلوب
لقد كنّا انا وانت من المدعوين
اتذكر ؟
دخلنا بأياد متشابكة
وعيون متلاحقة
تلاصقت اجسادنا طوال الوقت
رقصنا رقصتنا الاخيرة
الى ان ... سقط قناعك
ومع سقوطه , ملامحك اندثرت
على وجهك الطفولي تبعثرت
واعتلته تماشيح الوحوش والاشباح
ما ابشعك بلا قناع
قاس , اناني بلا احساس
تركتني اتخبط بالدهشة والصدمة
وابدا لم تكترث لمشاعري
لقد ماتت فيّ احاسيس كثيرة ذلك النهار
والان , بعد ان مرّ عام
ها انا اصادف العيد من جديد
بلا حبيب...
لكن معي قطعة خشبية يسمّونها قناع
البسها لاخبأ خلفها يأسا وانهيار
والدعوة بين يدي المرتعدتين
تنتظر منّي القرار
هل اذهب الى الحفل ثانية ؟
ام علي الانتظار؟
امّا انا فقد اخترت ثالث خيار
وهو ان احرق تلك الخشبة في موقد الذكريات
واواجه مصيري والحياة
بلا قناع
بل بابتسامة حقيقية
توقع في حبي انسانا مع ملامح بشرية
سأنتظر عاما اخر
على امل ان البّي الدعوة
برفقة حبيب
يمحي من ذاكرتي ما مضى عليّ وما فات
والاهم ان يكون بلا أي قناع...