زحالقة يفتتح المظاهرة ضد العنصرية
*زحالقة: "العنصرية يجب ان تٌهزم لا ان تساوم"
جرت في جنيف، مساء أمس السبت، المظاهرة الكبرى في مؤتمر "ديربن 2" ضد العنصرية استمراراً لمؤتمر ديربن الاول عام 2001. وشاركت في المؤتمر وفود غفيرة من اسيا وافريقيا واوروبا والامريكيتين.
افتتحت المظاهرة باجتماع شعبي مقابل دار الاوبرا في جنيف وصولاً الى مقر الامم المتحدة في المدينة. وكانت الكلمة الافتتاحية في المظاهرة للنائب د. جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع الوطني الديموقراطي، الذي يشارك في المؤتمر ضمن وفد التجمع الوطني الديمقراطي ويضم ايضاً الامين العام للحزب السيد عوض عبد الفتاح.
وقال زحالقة في كلمته: "العنصرية يجب ان تُـهزم، لا مساومة مع العنصرية. لقد هُزمت العنصرية في جنوب افريقيا لكنها ما زالت قائمة في اسرائيل، لا بل تتفشى اكثر فأكثر وتزداد قوتها يوماً بعد يوم. يجب ان نقول أن لا معنى للعنصرية اذا لم يكن لها قوة ولكنها تصبح خطيرة عندما تحصل على هذه القوة والسيطرة. العنصرية في اسرائيل قوية جداً ولهذا السبب هي خطيرة. لقد حاولت الدعاية الاسرائيلية على مدى عقود ان تخفي حقيقية ان النظام في اسرائيل هو نظام كولونيالي عنصري، الان لا احد يستطيع اخفاء ذلك. لقد اصبح الفاشي والعنصري المعروف افيغدور ليبرمان وزيراً لخارجية اسرائيل وحصل على قوته في الانتخابات الاخيرة من خلال تنظيم العنصرية الشعبية القائمة وبلورتها كقوة سياسية لها تأثير. ليبرمان دعا الى اعدام اعضاء الكنيست العرب والى تفجير سد اسوان والى القاء قنبلة نووية على غزة، وهو اليوم شريك في اتخاذ القرار السياسي في اسرائيل.
وأضاف زحالقة في كلمته أمام المتظاهرين: "لقد حصل ليبرمان على قوته من خلال التحريض على المواطنين الفلسطينيين في الداخل وكان شعاره المركزي -لا مواطنة بلا ولاء -، وهو عملياً يحاول ان يفرض على المواطنين الفلسطينيين في الداخل اعلان الولاء لأسرائيل كدولة اليهود وبالتالي للصهيونية وخيانة انفسهم وشعبهم".
وأكد زحالقة: "نحن الفلسطينيين ضحايا العنصرية وضحايا النظام الذي ينتجها. اسم هذا النظام في جنوب افريقيا الابارتهايد واسمه في بلادنا الصهيونية. المشكلة في جنوب افريقيا كانت الابارتهايد والمشكلة عندنا اسمها الصهيونية. حتى تحصل الصهيوينة على اهدافها طردت الفلسطينيين من بلادهم واصبحوا لاجئين وحتى تحقق هذه الأهداف احتلت في النهاية كل ارض فلسطين واراض لدول عربية مجاورة. وللوصول الى هذه الاهداف تنفذ اسرائيل سياسة تمييز عنصري ضد اكثر من مليون فلسطيني هم مواطنون في هذه الدولة، التي بموجب قوانينها صودرت اكثر من 80 في المئة من اراضي المواطنين الفلسطينيين في الداخل ويلحق بهم التمييز في كافة مجالات الحياة، في المدارس يحصلون على خمس الميزانية التي يحصل عليها الطالب اليهودي وقانون المواطنة العنصري يمزق العائلات ويمنع الزواج بين الفلسطينيين من طرفي الخط الاخضر. كل هذا حتى تبقى اسرائيل دولة لليهود ودولة يهودية.
وأردف زحالقة: "لقد نفذت اسرائيل كل جرائمها وحروبها تحت شعار المحافظة على الامن والدفاع عن النفس، في الحقيقة اسرائيل لا تدافع عن امن اليهود او المواطنين اليهود بل تحاول صيانة نظامها العنصري. هذا ليس دفاعاُ عن النفس فليس للعنصرية الحق في الدفاع عن نفسها".
وخلص إلى القول: "الشعب الفلسطيني يريد السلام ونحن نريد سلاماً عادلاً، لا سلام بلا عدالة، نحن نريد سلاماً بلا عنصرية. نحن نريد السلام لأننا نحلم بحياة عادية، نحن نريد السلام لأننا نريد ان نعيش معاً. نحن نريد سلاماً ينهي الاحتلال ويحفظ عودة اللاجئين. لا سلام بلا عدالة".