مؤتمر منتسبي صندوق الألف الخيري
عقد مساء السبت في قاعة منتزه ميس الريم في قرية عرعرة المثلث المؤتمر الأول لمنتسبي صندوق الألف الخيري بمشاركة أكثر من 700 منتسب من أبناء الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني.
هذا وشارك في المؤتمر قادة الحركة الإسلامية وعلى رأسهم فضيلة الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية ونائبه فضيلة الشيخ كمال خطيب، حيث بدأ بتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم تلاها المقرىء الشيخ يوسف الباز.
وفي كلمته رحب الشيخ عبد الكريم حجاجرة (ابو محمود) مسؤول مؤسسة الصدقة الجارية بالحضور وشكرهم على تلبية الدعوة، وقال في سياق كلمته "انتم شعب عريق من أصول عريقة فقد أكرمكم الله تعالى أن تكونوا من هذا الشعب"، وخص الشيخ عبد الكريم حجاجرة بالتحية والتقدير للأخوات المشاركات اللواتي قدمن من أموالهن الشيء الكثير.
وأكد الشيخ عبد الكريم أن مؤسسة الصدقة الجارية ومشروع صندوق الألف الخيري يعمل بشفافية تامة وان هناك التفاف وإقبال على مشاريع المؤسسة من مختلف المناطق في الجليل والمثلث والنقب، واستعرض الشيخ عبد الكريم أعمال المؤسسة خلال السنوات الماضية منذ انطلاقتها وحتى يومنا هذا مؤكدا على أن هناك حوالي 700 منتسب لمشروع صندوق الألف الخيري.
وشدد الشيخ عبد الكريم حجاجرة في كلمته على أن الحركة الإسلامية ومؤسسة الصدقة الجارية تسعى بعون الله تعالى ان نكون مؤسسة قوية "لنستغني عن اللئام ولا نمد أيدينا لظالم".
ونوه الشيخ عبد الكريم إن أموال المؤسسة وخاصة مشروع الألف الخيري موثقة ولا تنفق إلا بعد قرارات لجنة ضبط ومراقبة وتوصية ولجنة إشراف، مشيرا إلى "أننا نعمل بشفافية مطلقة وجميع الأموال التي أنفقت موثقة، أوراقنا مفتوحة وحساباتنا مكشوفة ولن يأتي اليوم الذي تسألون فيه أين انفق المال".
من جانبه استعرض الشيخ كمال خطيب، نائب رئيس الحركة الإسلامية في كلمته مشاهد من إنفاق الصالحين والسلف الصالح، مؤكدا على أن المسلم دائما يطرق أبواب الخير ويبحث عن كل وسيلة للتقرب فيها إلى الله سبحانه وتعالى.
وقال الشيخ كمال خطيب "أي أبواب من أبواب الخير لم تطرق, أهي المكتبات العامة، أهي حفر الآبار (...) أبدعوا في طرق أبواب الخير، ذلك الجيل الذي شعار الواحد منهم "ربح البيع أبا يحيى, وذلك الجيل الذي كان شعاره أبقيت لهم الله ورسوله".
وأضاف "نعم المال الصالح للرجل الصالح، نعم المال الذي يبتغى به وجه الله، نحن على يقين أن الخير لم ينفذ من هذه الأمة، وبكل فخر واعتزاز أن اليوم العنوان وجد بل وجد من يثق بهذه المؤسسة التي أثمرت مدارس ومستشفى ورياض أطفال، أثمرت طلاب جامعيين أثمرت رجالات حق لا تخشى إلا الله، هذا اللقاء يرسم تاريخ جديد أمام الذين يمدون أياديهم للصناديق والذين يعطون المال ليفسدوا أبنائنا".
وفي كلمته قال الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية على أن الإسلام "قام وانتصر برجال أنفقوا من أمثال أبو بكر الصديق رضي الله عنه وعمر بن الخطاب رضي الله عنه وعلي رضي الله عنه وعثمان رضي الله عنه ومن أمثال نساء كخديجة رضي الله عنها وعائشة رضي الله عنها" وأضاف "خديجة التي تعتبر من أغنياء مكة، أين ذهبت أرباح خديجة، فقد لاقت ربها بعد أن أنفقت كل أرباحها وكل أموالها في سبيل الله، فقد كانت بمثابة وزارة المالية لدى النبي صلى الله عليه وسلم عندما عادته مكة، وكذلك الصحابيات الجليلات من عائشة رضي الله عنها وفاطمة الزهراء رضي الله عنها".
وأضاف الشيخ رائد "نحن مطالبون أن نبذل كل ما نملك من اجل مناصرة دين محمد صلى الله عليه وسلم، في هذا الزمان الذي نرى فيه أهل الكفر وأهل الباطل الذين ينفقون ليصدوا عن سبيل الله، فإذا كان أهل الكفر ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله، اولي نحن أهل الإيمان بان ننفق أموالنا لنصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم".
واستعرض الشيخ رائد صلاح في كلمته بعض رجالات اليهود الذين ينفقون أموالهم لبناء ما يسمى بـ"الهيكل" وقال "أن احد المنتسبين لتلك المؤسسات التي قامت لبناء هيكلهم المزعوم وضد مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم 100 مليون دولار، أعداء الله هكذا ينفقون اليوم والأمثلة كثيرة من اجل أن يحاربوننا، ففي مقبرة مأمن الله جمعت بعض المؤسسات الأمريكية أكثر من 200 مليون دولار لإزالة هذه المقبرة الإسلامية وإقامة مشاريعهم المزيفة".
وأضاف الشيخ رائد "عروض من سفارات ومن وراءها عرضت علينا بلغة الملايين وأكثر على حساب مواقفنا وعلى حساب صمودنا فلن نأسف وضربناها بعرض الحائط، والحمد لله على هذا الموقف الكريم في الوقت الذي سقط فيه الكثير أمام هبل الدولار وأمام هبل اليورو".
هذا وقدمت فرقة الهجرة من الفريدس وصلة إنشادية رائعة، فيما أقامت مؤسسة الصدقة الجارية وجبة عشاء على شرف المنتسبين لصندوق الألف الخيري. كما وأعلن الشيخ عبد الكريم حجاجرة مسؤول مؤسسة الصدقة الجارية أن 83 شخصا أعلنوا عن انتسابهم لمشروع صندوق الألف الخيري خلال المؤتمر.
يذكر أن مشروع صندوق الألف الخيري جاء استجابة لنداء الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية خلال مهرجان الأقصى في خطر العاشر.
ويعتبر صندوق الألف الخيري من المشاريع الرائدة للحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، حيث يقوم الشخص بالتصدق بمبلغ ألف دولار لمؤسسة الصدقة الجارية وتقوم هي بدورها بصرفه على المسجد الأقصى المبارك وإقامة المستشفيات والمساجد والأئمة والمدارس ومشاريع خيرية كثيرة.