محاولة لخصخصة ثانوية باقة جت
* وليد مجادلة مدير قسم المعارف:" ما قمنا به من اجل إنقاذ الوضع الذي تعاني منه المدرسة منذ سنوات، بحيث أن المشاكل التي تعصف بالمدرسة ليست بالصدفة"
* اللجنة الشعبية تعلن رفضها بيع الثانوية للآداب لشركات أجنبية وتحمل فالد المسؤولية عن زعزعة التربية والتعليم
* سميح ابو مخ:" الشركة الخارجية هي شركة ربحية فقط تعنى فقط بأمور الربح المادي ولا يهمها مصلحة الطلاب ، الأمر الذي قد يؤثر سلبيا على القيم والمبادئ الوطنية والدينية لدى الطلاب"
*هذا وكانت صحيفة كل العرب في اعدادها الاخيرة قد فتحت ملف خصخصة المدارس الثانوية في الوسط العربي
أعلنت أدارة اللجنة المعينة لإدارة شؤون بلدية باقة الغربية جت، رسميا عن خضخضة المدرسة الثانوية للآداب والتكنولوجيا .وتقرر ذلك في أعقاب توصيات لجنة المعارف في البلدية والتي أقرتها الإدارة المعينة برئاسة يتسحاق فالد، وبموجب ذلك أعلنت البلدية هذا الأسبوع، في الصحف عن مناقصة رسمية لخصخصة المدرسة ونقلها لشبكة خارجية.
وعليه المدرسة ستحول إلى شبكة خارجية منذ مطلع العام الدراسي المقبل، بحيث أن المدرسة ستكون مهنية وصناعية وسيتم افتتاح الكثير من الفروع المهنية وإيجاد الأطر المناسبة للطلاب وفق ميولهم وتماشيا مع تحصيلهم الدراسي، التعاقد مع الشركة سيكون لمدة خمس أعوام، ويبقى الحق للبلدية بفض التعاقد مع الشركة خلال فترة ثلاثة أشهر، وذلك أذا لم تحقق الشركة التي ستتولى أدارة المدرسة الأهداف المرجوة.
يشار بان أزمة المدرسة الثانوية للآداب والتكنولوجيا تتفاعل وتتفاقم منذ عدة أعوام، الإدارات المتعاقبة للبلدية كانت قد بحثت ملف المدرسة دون وضع حلول جذرية للنهوض بالمدرسة والخروج من أزماتها، وشهدت أروقة المدارس نقاشات بين لجان الإباء وكذلك لجان المعلمين و إداراة البلدية المتعاقبة، وأيضا قبالة اللجنة المعينة حيث كان موقف مناهض لقضية الخصخصة والذي تبنته أيضا اللجنة الشعبية في المدينة، وعليه قرار البلدية الأخير وجه بمعارضة من قبل بعض الجهات في المدينة، والقضية تتفاعل في الشارع البقاوي بين مؤيد ومعارض.
وقال وليد مجادلة مدير قسم المعارف في البلدية:" قمنا بنشر مناقصة لنقل أدارة المدرسة إلى شبكة خارجية، وذلك في أعقاب قرار لجنة المعارف في البلدية بهذا الخصوص والذي تبناه المجلس البلدي. المدينة بحاجة ماسة إلى مدرسة صناعية تكنولوجية، وكذلك أيجاد الإطار المناسب للطلاب الضعفاء، والاهم مدرسة تتماشى مع ميولهم بهدف رفع تحصيلهم الدراسي في المجالات المهنية، ليس هذا فحسب هناك أعداد هائلة من الطلاب في باقة وجت يوميا يخرجون للدراسة في مدارس تكنولوجية خارج المدينة، والأجدر أن نوفر لهم مثل هذا الإطار في مدينتنا". وأضاف مجادلة:" في الظروف الاقتصادية الراهنة، لا يوجد للبلدية ميزانيات أو أي أمكانية للاستثمار في المدرسة وفتح فروع وتخصصات جديدة، والتي ستكلف قرابة 3 مليون شيكل، من هذا المنطلق تقرر نقلها إلى شبكة خارجية لمدة خمس أعوام، بحيث أن الشبكة ستقوم بفتح الفروع وتجهيزها بالمعدات باستثمار منها ويحق للبلدية إنهاء التعاقد مع الشركة أذا لم تحقق الأهداف المرجوة بالنهوض بالمدرسة وتحصيل الطلاب حيث أهملت المدرسة من قبل الإدارات البلدية المتعاقبة دون أن تحاول أيجاد أي حلول جذرية. ما قمنا به من اجل إنقاذ الوضع الذي تعاني منه المدرسة منذ سنوات، بحيث أن المشاكل التي تعصف بالمدرسة ليست بالصدفة، فهي قائمة منذ سنوات طويلة". وأوضح مجادلة:" القرار اتخذ في أعقاب دراسة مهنية ومختصة للجنة المعارف في البلدية التي يترأسها الأستاذ عرسان عيادات، لو كانت الأوضاع صحية وعادية في المدرسة لما اتخذ مثل هذا القرار".
في السياق ذاته، أعلنت اللجنة الشعبية في المدينة باقة الغربية موقفها الرافض لبيع المدرسة الثانوية للآداب والتكنولوجيا بإدارة المربي نزار عويسات لأي شركة خارجية مهما كانت. وجاء هذا الإعلان من قبل اللجنة الشعبية عقب اجتماع طارئ عقدته اللجنة بحضور عدة لجان منها لجنة الآباء في المدرسة ولجنة المعلمين بالإضافة إلى ممثلين عن الأحزاب الدينية والسياسية في المدينة وعلى رأسها الحركة الإسلامية وأنصار الحق والتجمع الوطني الديمقراطي.
خلال الاجتماع تباحث الحضور مسالة بيع المدرسة لشركة خارجية حيث ظهر من خلال الحديث أن بيع المدرسة قد يؤدي إلى دمار كبير في أسس التربية والتعليم بين الطلاب حيث وحسب الحضور فان هذه الشركات هي شركات ربحية فقط تعنى فقط بأمور الربح المادي ولا يهمها مصلحة الطلاب ، الأمر الذي قد يؤثر سلبيا على القيم والمبادئ الوطنية والدينية لدى الطلاب. حسب أجماع الحضور. وقال سميح أبو مخ رئيس اللجنة الشعبية:"هذه الخطوة التي يريد فالد من خلالها بيع المدرسة، ليست ألا خطوة لبيع طلابنا والسيطرة عليهم وعلى تربيتهم ومبادئهم. وعليه اللجنة الشعبية ترفض رفضا قاطعا عملية البيع وستقوم باتخاذ خطوات احتجاجية واسعة". وحملت اللجان مجتمعة فالد المسؤولية الكاملة عن ما أطلقوا عليه زعزعة عملية التربية والتعليم في باقة الغربية.
وجاء في بيان اللجنة الشعبية:" نحن على يقين على إشكالية هذه المدرسة وانعكاسها وكل تصرف ما هو إلا استمرار لسياسة متعاقبة في الفترات الرئاسية المختلفة والرئاسة الحالية".
ونحن على يقين، أن قسمة المدارس بهذا الشكل ليست عادلة وليست منطقية، ونتائج التحصيل ليست مرضية، عدا عن عدم الاهتمام بقضية التوجيه المهني وفتح الفروع المختلفة حسب متطلبات البلدية والشوق المحلي، وكل طرف من الأطراف التي تتعامل مع موضوع التربية والتعليم تشير إلى الأخرى في أصابع الاتهام في المراحل الانتقالية المختلفة من الروضة إلى الابتدائية، الإعدادية ومن ثم الثانوية. يجب التوقف عن سياسة الاستخفاف بعقولنا وعدم التجاوب مع مطالبنا واحتياجاتنا، حيث أن المطلب الأساسي يمكن التوصل إليه فقط عن طريق بناء خطة تعليمية مبرمجة وبناء هيكلية لجهاز التربية التربية والتعليم عن طريق خطة موجهه شمولية".