كل العربالنسخة الكاملة ↗
سياسة

حيفا: شيوعيون يحيون يوم الأرض

من: محاسن ناصر مراسل موقع العرب وصحيفة كل العرب · 09/04/2009 الساعة 10:12

*أحد قادة الشعب الفلسطيني: يا ريتنا كنا ردينا على هؤلاء الشباب وما كانت حدثت نكبة لشعبنا

*سكرتير الحزب الشيوعي: هذا العام يحتفل حزبنا بمرور تسعين عاما على تأسيس أول خلية شيوعية في هذه البلاد



أحيت الشبيبة الشيوعية فرع حيفا الذكرى الثالثة والثلاثون ليوم الأرض الخالد بمهرجان فني ملتزم، أقيم في قاعة مسرح الميدان، التي اكتظت بالمئات من أبناء المدينة وخارجها الذين جاؤوا ليحيوا ذكرى هذا اليوم الذي خرجت فيه الجماهير الفلسطينية في الداخل من موقف الخوف الى موقف المواجهة، وواجهت السلطات التي سلبت منها أراضيها.


تولت عرافة الحفل الرفيقة ايناس يونس، التي ألقت التحية النضالية على الحاضرين جميعا، وافتتحت الأمسية بكلمة من الرفيقة صابرين داوود التي ألقت كلمة الشبيبة الشيوعية الحيفاوية، والتي أكدت فيها: "نتمثل بهذا النضال الشعبي المهيب الذي قاده حزبنا وشبيبته الشيوعية الذي نفتخر أن نكون أعضاء بها، في هذا اليوم الذي تتضامن معنا كل الشعوب وتتمثل بنضالنا الصامد غير المساوم، نتضامن نحن مع كل المسحوقين في هذا العالم، نتضامن مع أسرى الحرية في كل مكان، نتضامن مع شعبنا البطل الذي تحدى جيشا من أكثر الجيوش عنفا وارهابا. نتضامن مع الشعب العراقي المكافح، ونخص بالذكر في هذه الأمسية الطلاب الستة في تونس الذين دخلوا اليوم اليوم الـ 56 لاضرابهم عن الطعام مطالبين في حقهم بالتعليم بعد ان طردوا من تعليمهم الجامعي بسبب نشاطهم السياسي، وعن هذه المنصة باسم الشبيبة الشيوعية في حيفا أطلب من جميع الحركات الطلابية في البلاد ان يعلنوا تضامنهم مع هؤلاء الطلاب الستة".


كما وحيّت داوود النضالات الكبيرة والهامة التي قادها الحزب الشيوعي، ودعت الشبان والشابات في حيفا للانضمام الى صفوف الشبيبة الشيوعية لمواصلة هذا النضال الجبار كما و تطرقت صابريت لموضوع يوم الاول من ايار حيث بادر الحزب الشيوعي الى مسيرة حاشدة في حيفا التي ستكون في تاريخ 1.5.2009 من وادي النسناس الى الهادار.
من جهته تحدّث بعدها سكرتير الحزب الشيوعي الاسرائيلي الرفيق محمد نفّاع (أبو هشام) والذي أكد في كلمته على أن يوم الأرض لا يقتصر فقط على قرى البطوف وعرابة وسخنين بل انما هو يوم لجميع الجماهير العربية الفلسطينية، وقال: "هذا العام يحتفل حزبنا بمرور تسعين عاما على تأسيس أول خلية شيوعية في هذه البلاد، وسيظل حزب شيوعي يهودي عربي أممي ماركسي لينيني مناضل. وستحتفل الشبيبة الشيوعية ايضا بمرور 85 على تأسيسها والاتحاد ستحتفل بمرور 55 عاما على تأسيسها".


كما وأكد في كلمته على دور الحزب الشيوعي ومواقفه الصحيحة التي أثبت التاريخ صحتها، قائلا: "قضية الحل السلمي العادل لقضية الشرف الأوسط، أحد قادة الشعب الفلسطيني صلاح خلف أبو اياد قال: "يا ريتنا كنا ردينا على هؤلاء الشباب وما كانت حدثت نكبة لشعبنا" وهو يقصد توفيق طوبي، اميل توما، اميل حبيبي، ورفاقهم، ويومها كانت المزاودات على الحزب، الرجعية العربية اتهمت الشيوعيين بالخيانة والصهيونية اتهمت الشيوعيين اليهود ايضا بالخيانة، وانظروا لأين وصلنا اليوم".
وأضاف: "حتى أن أحد هؤلاء القادة اشتكى للمندوب السامي البريطاني، قال له هؤلاء القادمين الجدد يحضرون معهم مرض اسمه البلشفية الشيوعية، هل هذا دور القوميين والوطنين؟ يعني أن يأخذوا الأرض لا يهم، وأن يأخذوا الوطن لا يهم، ولكن الشيوعية هي الخطر؟".


بعدها قدمّ الطفل ابن مدينة حيفا، بشار سرور البالغ من العمر ستة اعوام، قصيدة "يوم الأرض" للشاعر الفلسطيني العملاق الراحل محمود درويش، والتي كان قد حفظها عن ظهر قلب، بطريقة مميزة لاقت استحسان جميع الحاضرين الذين وقفوا يصفقّون له لبراعته.
وبعدها علت المسرح الفنانة الملتزمة ابنة مدينة الناصرة ريم بنّا التي حييت الحاضرين، وقامت باهداء الأغنية الأولى "يا احباب العشرة آلاف" من كلمات الشاعر الفلسطيني توفيق زيّاد، للطلاب التونسيون الستة المضربون عن الطعام، مطالبين بارجاعهم الى مقاعد الدراسة، مؤكدة أن فلسطين والفلسطينيون دائما هم السباقون للتضامن مع كل مكان يقع فيه الظلم والقمع، مؤكدة أن هناك تعتيم اعلامي على قضيتهم وملاحقتهم من قبل السلطات التونسية. كما وفنّت بنا عدد من أجمل أغانيها مثل "مالك" و "سارة" وغيرها من الأغاني الملتزمة. واختتم بنّا فقرتها بالنشيد "أناديكم" من كلمات الشاعر الفلسطيني توفيق زيّاد، ما لاقى استحسان الحاضرين جميعا الذين وقفوا يغنون معها. واخختمت المهرجان فرقة سلمى للفنون الاستعراضية بعد أن قدمتهم عضوة الشبيبة و الفرقة الرفيقة أمان جرايسي، فقرة  فنية راقصة من جزئين الرقصة الاولى تمثل التراث الفلسطيني  اما الثانية فكانت على أغنية الغضب الساطع للفنانة القديرة فيروز.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع