كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

عملية نادرة تعيد الامل الى فحماوي

قصي كبها مراسل موقع العرب وصحيفة كل العرب · 04/04/2007 الساعة 19:17

الأمل بحياة خالية من الألم، وجد طريقه مؤخرا الى حياة وأسرة المواطن الفحماوي رامي أحمد ابو ياسين ( 34 عاما)، فالعملية الجراحية المعقدة بزراعة عضوين في آن واحد - كلية وبنكرياس- التي خضع لها قبل نحو شهر في قسم زراعة الأعضاء في مستشفى بيلنسون رسمت البسمة على وجه أحمد والمحيطين به وفي مقدمتهم زوجته وأخوته وباقي افراد العائلة الذين رافقوه دائما في رحلة عذابه مع المرض بل الأمراض والابتلاءات التي قاومها بشدة منذ سنوات.



أكتشف الأطباء وفي سن مبكرة من حياة رامي الذي كان يبلغ حينها 8 سنوات أنه مصاب بالسكري، ثم ابتلي رامي بقطع قدمه اليمنى اثر حادث عمل تعرض له ومع مضاعفات السكري وتلف الكلى تعرض رامي لانتكاسة أخرى وهذه المرة في النظر، منذ العام 2004 خضع لتنقية منتظمة للكلى ( دياليزا )، هذه هي باختصار حياة الرجل الصابر رامي ابو ياسين، لكن فرج الله والأمل بحياة طبيعية وأقل ألما لم يغادر ابدا مخيلة ودعاء رامي وأحبابه.
يقول رامي: "بعد أن وصلت حالتي الصحية الى وضع في غاية التعقيد استدعى ضرورة اجراء زراعة كلية وبنكرياس سلمت أمري الى الله، حيث تعتبر هذه الزراعة نادرة جدا في بلادنا". ويضيف: " قبل نحو شهر-7/3 وبعد ان فقدت الأمل بالشفاء تلقينا اتصالا من مستشفى بيلنسون في ساعات مبكرة من نفس اليوم، وقالوا لي ان هناك شاب يبلغ 17 عاما قد توفي وأنهم وجدوا ملاءمة لكليته وبنكرياسه لجسمي، وأن علي القدوم فورا لإجراء العملية وابدوا استعدادهم لإرسال طائرة اذا تعذر علي الوصول بالسرعة المطلوبة، وعلى الفور،  يتابع رامي: "اتصلنا بمركز النور الطبي حيث هرع طاقم سيارة الاسعاف وتم نقلي الى المستشفى واجراء العملية التي استغرقت نحو 10 ساعات".
رامي غادر المستشفى يوم الاثنين بعد فترة من الاستشفاء والمتابعة الطبية لحالته، وكان جليا خلال الحديث معه الأمل الكبير بالشفاء وتجاوز المحن الكثيرة التي رافقته.
وحول كون العملية التي خضع لها رامي معقدة ونادرة، قال الدكتور وليد محاجنة من مركز النور الطبي في رده على استفسارنا: "لا شك ان مجرد الحديث عن زراعة عضوين في آن واحد فهذا شيء نادر ومعقد فعلا ونسب نجاحها غالبا تكون ضئيلة، كما أن زراعة البنكرياس تنطوي عليها تعقيدات كبيرة، وحيث ان الأخ رامي له خلفية مرضية وخضع للعملية ضمن الظروف المرضية التي لازمته فبالتالي نجاح العملية شيء ملفت ويعتبر إضافة مهمة في مجال تقدم الطب ".
وفي نهاية لقاءنا بالسيد رامي ابو محفوظ توجه بالشكر والعرفان لكل الأهل الذين رافقوه ووقفوا الى جانبه وخص زوجته وإخوته وباقي العائلة والاخوة في مركز النور الطبي، حيث كان الجميع على تواصل يومي معه كما شكر رامي، رئيس البلدية الشيخ هاشم عبد الرحمن الذي كان دائم الاطمئنان على حالته وقام بزيارته مؤخرا مع مساعده الشخصي الأخ ناصر خالد، وشكر كذلك عائلة الشاب المتوفى التي تبرعت بأعضاء ابنها مؤكدا انه سيسعى لمعرفة هوية العائلة وتقديم الشكر والعرفان على الأمل الذي منحه فقيدهم لحياته، ويشكر عائلة احمد شحادة وزوجته هناء من المكر الذين كانوا معه دائما على طول الطريق، والدكتور عبد الفتاح عثامنة والممرض إبراهيم اغبارية، على ما قدموه من مساعدة.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع