رايتس تتهم إسرائيل باستخدام الفسفور
- ممثل المنظمة الأمريكية:
* رأينا الصور التي اظهرت النيران التي بدأت وكانها قرش يأتي من السماء
* تلقينا وثيقتين من كبير الطاقم الطبي في الجيش الاسرائيلي واخر من وزارة الصحة تتحدث عن الحروقات الخطيرة
أكدت منظمة "هيومان رايتس ووتش" المعنية بحقوق الإنسان أن قوات الاحتلال الإسرائيلي استخدمت الفسفور الأبيض بطريقة لا يشرعها القانون ولم تكن بهدف التمويه ولكن بهدف إحراق المدنيين، واشارت الى إنه لا يوجد أي دليل على اتهام حركة حماس باستخدام المدنيين كدروع بشرية خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة.
ممثل المنظمة خلال المؤتمر
وفي مؤتمر صحفي بمدينة القدس قال ممثل المنظمة الأمريكية : " رأينا الصور التي اظهرت النيران التي بدأت وكانها قرش أتي من السماء .. تلقينا وثيقتين من كبير الطاقم الطبي في الجيش الاسرائيلي واخر من وزارة الصحة تتحدث عن الحروقات الخطيرة التي يسببها هذا السلاح والتي تصل إلى للعظام وتنتشر على الجسم وقد تؤدي للقتل " .
وتابع: " لا نتحدث عن عموميات وتصريحات عامة لكن هناك حالات تم توثيقها وقابلنا كثير من الشهود العيان وقمنا بجمع ادلة وحاويات وقذائف وقطع فسفور كانت تحترق حتى بعد اسبوع من اطلاقها فالادلة ليس بها جدل.. الفسفور ضرب المستشفيات والمدارس ومقرات الاونروا".
وأكد ممثل المنظمة ان الجيش الإسرائيلي كان لديه بدائل واليات لاطلاق الدخان والتمويه دون حرق المدنيين كما ان لديه أسلحة شديدة الدقة يمكن إطلاقها على الأهداف الحربية دون التعرض للمدنيين.
حماس بريئة
وتعرضت المنظمة لسلوك حركة المقاومة الإسلامية "حماس" خلال الحرب وأكدت انه لا يوجد دليل على استخدامها المدنيين كدروع بشرية وقالت: " هناك تقارير بشأن سلوك حماس والصواريخ التي تطلقها على اسرائيل ـ التي تعد جريمة حرب ـ لكن حماس لم تستخدم المدنيين كدروع ولم نرى ادلة على ذلك، وحتى ولو كانت قوات العدو من وجهة نظر اسرائيل في المنطقة فلا يجب استخدام الفسفور الابيض ..اذا كانت اسرائيل تريد استهداف مقتالي حماس فلديها اسلحة دقيقة جدا واسلحة كالطائرات بدون طيار لكن استخدام سلاحا لايميز (الفسفور الأبيض) هذه مشكلة فعلية".
وتابعت: " منحنا اسرئيل عدة فرص للرد وتقديم ارائها لكنهم رفضوا الاستفادة من هذه الفرص .. فالجيش الإسرائيلي أنكر في البداية استخدام الفسفور وعند مواجهته بالأدلة تراجع وقيل أن الاسلحة التي استخدموها تتماشى مع القانون الدولي والآن يقولون يجرون تحقيقا .. من يقود هذه التحقيقات؟ ومتى سيتم انجاز التحقيق؟ وما مدى مهمته؟ وهل النتائج ستكون متاحة؟".
حصانة إسرائيلية
ورأى ممثل المنظمة أن الجيش الاسرائيلي "يتأثر بمناخ الحصانة الذي استشعره منذ 2005 وفك الارتباط بغزة وشعوره بأن لديه حرية التصرف بغزة فليس هناك رقابة ولذا فالتحقيق في غاية الاهمية ".
واختتم ممثل منظمة "هيومان رايتس ووتش" الحقوقية حديثه بالدعوة لإحجراء تحقيق داخلي بإسرائيل وتحقيق آخر على المستوى الدولي مطالبا مجلس الأمن بتعيين لجنة للتحقيق ، وقال إن التحقيق يجب أن يمتد لما قال إنه "خروقات لحماس أيضا وجماعات مسلحة اخرى ".
وكانت المنظمة أصدرت تقرير اليوم يؤكد ان إطلاق إسرائيل المتكرر لقذائف الفسفور الأبيض على مناطق مزدحمة بالسكان في غزة أثناء الحملة العسكرية الأخيرة كان قصفاً عشوائياً ويدل على وقوع جرائم حرب.
وذكرت وكالة "سما" الفلسطينية أن التقرير الذي يحمل اسم "أمطار النار: استخدام إسرائيل غير القانوني للفسفور الأبيض في غزة" والذي اصدرته المنظمة في 71 صفحة ، يحتوى على روايات شهود حول الآثار المدمرة لذخائر الفسفور الأبيض التي طالت المدنيين والأعيان المدنية في غزة.
وفور انتهاء أعمال القتال عثر باحثو هيومن رايتس ووتش في غزة على مقذوفات فارغة وعبوات وعشرات الشظايا المغمسة بالفسفور الأبيض في شوارع المدينة وعلى أسقف البنايات السكنية وفي مدرسة للأمم المتحدة.