ستبقى أم الفحم عصية على الفاشيين
لولا ايمان وقناعة الجماعات من الطابور الخامس المتمثل باليمين الفاشي الاسرائيلي بأن أم الفحم المدينة لها طابعها وصولاتها وجولاتها في الاباء والبأس والشَمم والكرامة، لولا ذلك لما كررت هذه الآفات النتنة من محاولة اجتياحها وقياس درجة حرارة قوة وصمود المواطنين فيها بين الحين والأخر.
نعم أم الفحم بالنسبة لهم ولجميع من يوفرون لهم جميع الأغطية الأمنية والقضائية ( القاهرة الثانية ) قاهرة أوباش اليمين الفاشي التي تذود عن هوية كل فلسطيني وتقهر كل من يحاولون الدوس فوق كرامة هذا الشعب.
أم الفحم بالنسبة لكل فلسطيني قنسرين الشام الثانية ــ اذا لان عودها واستطاع اليمين الفاشي كسر وتحطيم ارادتها تصبح بعدها بقية المدن والقرى العربية مباحة أمام هؤلاء الحاقدين السفاحين، ولكن في كل محاولة اقتحام لها أثبتت أم الفحم أنها عصية لم يمروا منها لأنها خط الدفاع الأمامي عن الجماهير العربية واجتياحها يعني الاذعان والخضوع لغرائز هؤلاء الأوباش ويعني التفريط بقدسية وجودنا في هذا الوطن، دخولهم يعني تدنيس كل بوصة من الأرض التي يملكها الفلسطينيون من عرب 48.
لقد صد المواطنون في هذه المدينة بالتعاون مع القرى العربية التي تزنرها وبدعم من القوى الوطنية المناضلة والقوى التي ترفض هذا الاستفزاز صدوا جميعاً كل موجات ومحاولات تدنيس تراب وهواء وبيوت ومؤسسات هذه المدينة المناضلة.
تصدي أم الفحم لمحاولات هذا الغزو الفاشي الذي تكرر حتى الآن أكثر من مرة حافظ على هيبة بقية المدن والقرى العربية داخل الخط الأخضر كما عزز من شحذ همم رجالها ونساءها وأطفالها وشيوخها.
ما يريده هؤلاء المارقين هو اذلال الجماهير العربية خاصةً بعد أن تحرروا من دنس التبعية للأحزاب الصهيونية والتفافهم حول أحزابهم وقواهم الوطنية مما زاد من تمسكهم بهويتهم العربية الفلسطينية وهذا ما يقلق هؤلاء الفاشيين.
ما يبغيه هؤلاء الغزاة هو أن العرب في هذه الدولة هامشيين وتابعين وأن اسرائيل دولة ووطن للشعب اليهودي فقط ومن حق هؤلاء الأوباش افراز روائحهم النتنه كما تفعل الضباع فوق كل شبر بما فيها المدن والقرى العربية.
لكن يبقى المسؤول الأول عن هذا التصرف وهذه العربدة والاستفزاز من قبل أوباش الفاشيين هي المؤسسة الاسرائيلية الحاكمة ــ الأمنية منها والمدنية والقضائية ، هذه المؤسسات هي التي تقف وراء هؤلاء تدعمهم وتوفر لهم الحماية.