كل العربالنسخة الكاملة ↗
سياسة

ايراني يفضح مشروع سوريا النووي

كل العرب · 20/03/2009 الساعة 19:44

* العملية السرية نفذت في آب 2007، قبل شهر من الغارة الجوية الاسرائيلية على مفاعل "الكبر" المزعوم في الصحراء الشرقية السورية..

* الجنرال المتقاعد في الحرس الثوري الايراني ونائب وزير الدفاع السابق علي رضا اصغري وقدم معلومات مهمة الى الغرب حول برنامج ايران النووي..


نشرت صحيفة يومية السويسرية تقريرا اشار الى ان وحدة كوماندوز اسرائيلية نفذت مهمة استطلاع في مفاعل نووي سوري مزعوم، دمره سلاح الجو الاسرائيلي في وقت لاحق.
وبحسب التقرير، قامت طائرتان مروحيتان بانزال الوحدة المؤلفة من 12 رجلا فوق الموقع، حيث عملوا على أخذ عينات من التربة والتقاط الصور.
وقال التقرير ان العملية السرية نفذت في آب (اغسطس) 2007، قبل شهر تقريبا من الغارة الجوية الاسرائيلية على مفاعل 'الكبر' المزعوم في الصحراء الشرقية للبلاد. وكتب المقال كبير موظفي التخطيط السابق في وزارة الخارجية الألمانية هانس رويهلي.
ونقل رويهلي ايضا ان منشقا ايرانيا رفيع المستوى أبلغ الولايات المتحدة بأن ايران كانت تمول خطوات كورية شمالية لتحويل سوريا الى قوة نووية، ما ادى الى شن الغارة الجوية الاسرائيلية.
ويسهب التقرير الذي اقتبست صحيفة 'هآرتس' الاسرائيلية مضمونه في شرح تفاصيل الصلة الايرانية، ويملأ ثغرات تتعلق بالغارة الاسرائيلية التي وقعت في 6 ايلول (سبتمبر) 2007،ودمرت ما قيل انه مفاعل نووي شبه مكتمل.
وقالت الصحيفة ان الجنرال المتقاعد في الحرس الثوري الايراني ونائب وزير الدفاع السابق علي رضا اصغري، بدل ولاءه في شباط (فبراير) 2007، وقدم معلومات مهمة الى الغرب حول برنامج ايران النووي. المفاجأة الكبيرة كانت تأكيده ان ايران كانت تمول مشروعا نوويا سريا في سوريا وكوريا الشمالية. ولم يكن اي شخص في المشهد الاستخباري الأميركي يعلم اي شيء عن ذلك الموضوع. ولم يكن الاسرائيليون، الذين تم ابلاغم بذلك فورا، على اي علم بهذا الامر كذلك.
ويقوم رويهلي، الذي لم يحدد مصادر معلوماته، بنشر المقالات والتعليق حول الشؤون الامنية والانتشار النووي في صحف واذاعات اوروبية مختلفة، وكان شغل مواقع بارزة في مؤسسات ألمانية وفي حلف شمال الأطلسي.
وقال رويهلي ان الاستخبارات الاميركية رصدت شحنات بحرية كورية شمالية لمستلزمات البناء الى سوريا، بدأت عام 2002. وان الاقمار الصناعية الأميركية رصدت البناء في وقت مبكر عام 2003، ولكنها اعتبرت العمل عاديا، ويعود ذلك جزئيا الى ان السوريين حظروا استخدام محطات البث والهواتف في الموقع، وقاموا بالاتصال عن طريق السعاة فقط، وهي طريقة قرن وسطية ولكنها ناجعة. واضاف رويهلي: 'التحليل القاطع بانه كان مفاعلا من النوع الكوري الشمالي، كان نموذج الغرافيت الغازي'.
واقترحت مصادر اخرى ان المفاعل ربما يكون كبيرا الى درجة قدرته على انتاج كمية من البلوتونيوم تكفي لانتاج قنبلة واحدة كل عام. واوضح انه جرى قبيل غارة الكوماندوز الاسرائيلي اعتراض سفينة كورية شمالية في طريقها الى سوريا وعلى متنها قضبان وقود نووي، ما أكد الحاجة الى تحرك سريع.
وفي صبيحة السادس من أيلول (سبتمبر) 2007، اقلعت 7 مقاتلات اسرائيلية من نوع 'اف -15' من شمالي اسرائيل، وحلقت الطائرات على طول ساحل المتوسط50 كيلومترا من هدفها، 22 صاروخا على ثلاثة اهداف محددة داخل مجمع 'الكبر'.
واوضح رويهلي ان 'السوريون فوجئوا تماما. وبحلول الوقت الذي جهزوا فيه انظمة دفاعاتهم الجوية، كانت الطائرات الاسرائيلية خارج المدى. كانت المهمة ناجحة ودمر المفاعل'. واضاف: 'ترجح اسرائيل ان ايران دفعت لكوريا الشمالية ما بين مليار وملياري دولار لهذا المشروع'.
ورفضت اسرائيل منذ البداية التعليق بتأكيد الغارة او نفيها. ولكن بعد تأخير استمر بضعة اشهر، عرضت واشنطن معلومات استخبارية تهدف الى اثبات ان الهدف كان مفاعلا يبنى بمساعدة كوريا الشمالية.
ولم يتسن الاتصال بمسؤولين ايرانيين لطلب التعليق بسبب عطلة وطنية في ايران. وفي شكل عام، التزمت ايران الصمت حول المنشأة السورية التي قصفتها اسرائيل. ولم يتسن الاتصال بمسؤولين سوريين للتعليق. ولكن سوريا نفت ان تكون المنشأة مفاعلا نوويا، وقالت ان المنشأة عبارة عن بناء عسكري غير مستخدم. ونفت دمشق ايضا اي تعاون نووي مع كوريا الشمالية او ايران.
وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في وقت سابق من هذا العام ان مفتشي الأمم المتحدة عثروا على آثار لليورانيوم المستنفد في عينات للتربة اخذت من الموقع. واقترح السوريون ان تكون هذه الآثار ناتجة عن القنابل الاسرائيلية التي استخدمت في قصف الموقع. ولكن وكالة الطاقة الذرية قالت ان تركيبة اليورانيوم جعلت ذلك مستبعدا. ونفت اسرائيل ان تكون مصدر ذلك اليورانيوم.
وأبلغت سوريا ديبلوماسيين انها بنت منشأة للصواريخ فوق انقاض الموقع..

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع