استعجلت الرحيل يا ابا ريمون
ها هي مدينة الناصرة , بحاراتها وشوارعها وملاعبها الحزينة تودع القائد والنجم عزمي نصار وترسل تعازيها الى شواطىء غزة التي احتضنت ابن الناصرة ليصنع لها التاريخ والى كل ملعب احتضن النصار ليسعده في الدنيا.
ها هو عزمي نصار يستعجل الرحيل رغم ايمانه القوي بان الله سوف يشفيه من المرض, لكن مشيئة الله حالت دون ذلك.
كلنا نذكر حين سافرت الى عمان وقدت المنتخب القومي الفلسطيني ببطولة العرب في الاردن عام 1999, وصرخت بوجه الامة العربية ها نحن فلسطين, ندخل مرة اخرى التاريخ رغم انكم اتهمتوننا بالجاهلية ولا علاقة لنا بالرياضة,ها نحن ندخل في التوحش والتخلف والبشاعة التي تملكونها بالوضاعة والعزيمة… ندخل مرة اخرى ونثبت للامة العربية انكم انتم اصحاب العصور البربرية ونحن شعب عازم على النصر منذ ان تعلم الحروف الابجدية , واذهلت العالم وجلبت النصر.
ابا ريمون … مشتاقون.. مشتاقون.. مشتاقون.. واستاد عيلوط الناصره منذ ان صعدت على جداره وصرخت واحتفلت بالنصر والارتقاء الى الدرجه العليا يسأل عن قائده , اين ابا ريمون؟ فيصغي عشبه الاخضر معنا الى الاخبار والاخبار كانت دائما غامضه ولا تروي فضول.
نصرخ من اعلى المدرجات ونهتف لك بالصحه والعافية والمشجعون غير مصدقين لما يجري, ولا ادري انا.. ماذا اقول؟
حلمنا طويلا بان نراك ثانيه على العشب الاخضر, خالعا المعطف الشتوي وتأتينا مبتسما ومشرقا كازهار الحقول.
ان حب جمهور الاخاء لك والشعب الفلسطيني باسره سيبقى مذهولا, كيف اخذتك الايام والاحلام وصراخك في الملاعب ما زال يرفض ان يسافر.
ابا ريمون.. صنعت التاريخ وملأتنا نخوه وكرامه, والناصره وفلسطين هي مهدك ولحدك. كنت علم في راسه نار وشجاعه وبطوله ونصر.
ابا ريمون..يامن تحديت النجوم ترفعا.. عدت الى من جاء بك بكل هذا العنفوان.
سيظل اجيال من الاطفال تسال عنك, وتظل اجيال من عشاق الكرة تقرأ عنك.. ايها البطل الذي فينا.. رحمك الله.