كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

نظرة متعمقة في قاع السطح-ينال السعد

كل العرب · 15/04/2009 الساعة 08:17

*  اللاشيء هو عكس الشيء..

*إذا نظرنا إلى الأشياء واللاأشياء من نظرة فلسفية وجودية بحته نجد أن الشيء هو ما نستشعره بحواسنا

* الحروف الأبجدية ... هل نتذوقها؟ نلمسها؟ نسمعها؟ نشمها؟ الإجابة المتوقعة... نحن نراها

* صدقوني... بالنسبة لأبنائنا وأحفادنا.. سنكون ملوك الرجعية نبحث عن فكر جديد.. نطوره.. نستخدمه.. ندافع عنه..


الأقلام .. الأوراق.. الطاولة.. الكرسي... كلها موجودة.. ولأنها موجودة.. إذن فهي تعبر عن شيء , اللاشيء هو عكس الشيء.. فإذا نظرنا إلى الأشياء واللاأشياء من نظرة فلسفية وجودية بحته.. نجد أن الشيء هو ما نستشعره بحواسنا ..
لو نظرنا إلى الشيء... ما هو الشيء؟ مجموعة أحرف (ش, ي, ء) كلمة تعبر عن مفهوم معين نفهمه ونعبر عنه بالموجود كالقلم والورقة والطاولة.. لكن لا نستطيع استشعار هذا المفهوم بحواسنا لأنه يختبئ خلف ثلاثة حروف أبجديه.. نعبر بواسطتها عنه.. في حين أنه في الحقيقة غير موجود.. لو نظرنا إلى ال(شيء) بنظرة فلسفية وجودية.. نستنتج إذن أن هذا ال(شيء) بالحقيقة....لاشيء ... لو اعتمدنا على الفكر الوجودي نجد أن فاقد الشيء لا يعطيه .. فكيف يعبر الشيء عن الموجود إذا كان بعينه لا شيء.. إذن غير موجود؟؟؟
الحروف الأبجدية ... هل نتذوقها؟ نلمسها؟ نسمعها؟ نشمها؟ الإجابة المتوقعة..." نحن نراها", في الحقيقة نحن نراها .. لكن هذه الأشكال التي تعبر عن الحروف الأبجدية.. نحن من جاء بها حتى نعبر بواسطتها عن أصوات تنتج عن أوتارنا الصوتية كي نعبر ونتكلم.. إذن نحن من أوجد هذه الحروف لخدمتنا, نحن من وضع أشكالها وحروفها كي نعبر بواسطتها عن شيء آخر..إذن لو نظرنا إلى الحروف وجودياً فإنها لا شيء...
لكن هذا اللاشيء يعبر الآن عن ما أقول.. القلم, والكرسي, والطاولة والأوراق.. موجودة.. هل أستطيع كتابة مقالتي هذه لو أنني لا أملك الحروف؟ لو كانت المعادلة.. هي إهمال الغير موجود وإتمام الموجود حتى يصل إلى أوج اكتماله.. فإن مشروع الحضارة محكوم عليه بالفشل والعدم.
هذه الشبكة ( الإنتر نت) من أهم ما توصل إليه التقدم العلمي بلا أدنى شك.. لو نظرنا إلى هذا التقدم نظرة وجودية فإنه مبني على لا شيء.. لأن ال(الإنتر نت) حسب القاعدة الوجودية.. غير موجود .. ماذا إذن؟

هل نلغي ما توصلنا إليه حضارياً  وعلمياً حتى اليوم؟؟؟..
الوجود والموجود والغير موجود والشيء واللاشيء فلسفة تبحث في عمق معين.. فإذا افترضنا أن السطحية هي بحد ذاتها عمق من الأعماق.. فلا زلنا نبحث في القشرة الخارجية لهذا العمق...  
 إذن إذا افترضنا أننا نتمسك بالموروث فإننا نفقد الموجود نفقد التقدم الحضاري الحقيقي , الذي جاء ليحررنا حقيقة من سطحيتنا العميقة التي لا زلنا نزودها بوقود هو الأحق بتسمية( رجعيه)  لا يزيد عن طحن ماء.... كلما تقدمنا.. كلما احتجنا إلى فكر جديد يحررنا من قيود وضعناها لأنفسنا في ما مضى.. فنطلق على ماضينا " رجعية " ... 
صدقوني... بالنسبة لأبنائنا وأحفادنا.. سنكون ملوك " الرجعية " ... نبحث عن فكر جديد.. نطوره.. نستخدمه.. ندافع عنه..
لا بد من ذلك , لا بد أن نبحث عن منظومة نسير في نهرها , لكن السؤال المتربص بنا هنا يقول.. أين يصب هذا لفكر, وأين يصب ذاك؟؟ لا أستطيع تغيير واقع موجود( وهذا ينافي الوجودية ) أنني عربي , ندافع عن وجودنا كعرب, يقول قائل  ( هل رأى أحدكم ما تعنيه كلمة عرب؟ هل سمعها هل تذوقها؟ هل استنشقها؟) إذن فلا وجود لها لأنها أتت تعبر عن شيء لكنها في الواقع لا شيء .. فيجيبه مجيب  ( لا علاقة لهذا بذاك .. قضية الوجود تنطبق على الحروف , على ال"شيء" على الإله , لكنها لا تنطبق على القومية ) فيرد الأول رافعاً صوته ( وما هي القومية؟؟؟ لا وجود لها.. لم أرها لم أتذوقها لم أشمها لم ألمسها إذاً لا وجود لها .. أعرف أن الطبيعة موجودة.. أرى الأزهار أشمها أتذوق التفاح ألمس الجدران.. لكنني لم أستشعر إلهاً لأعبده ولم أستشعر وطناً لأنتمي إليه ولم أستشعر قومية لأنتسب إليها ) فيقو الثاني:
 ( ويحك يا أخي الموجود ..
الله ليس له وجود..
 لكنني عربي وطني هنا..
 منه أتيت .. وإليه أعود)
فيرد الأول :
( " يا رفيق " أدعوك؟
أم تفضل شقيق؟
أنا لا أفهم الأشياء..
كيف أفهمها..
إذا كانت فناء؟؟)
ويبقى النقاش مفتوحاً هذا يناقش وذاك يعاتب وآخر يجاوب .. ونعد كتباً ونعد أشعاراً وقصائداً وحماس... لكلاهما عين المبدأ وعين المنطلق.. لكن أحدهم يستثني من القاعدة ما يسميه شاذ عن القاعدة.. والآخر يكاد لا يتنفس الأكسجين.. لأنه حسب قوانينه .. غير موجود.. وتبعاً لوجوده هو ككائن راقي... كيف يعيش بفضل شيء.. وجودياً لا شيء؟؟؟
خلاصة القول لا تأتي أبداً لأن لا مكان لها في هذه المقالة , لكنني أستبدلها بتنويه هام :
سيداتي آنساتي سادتي.. إذا لم ترق مقالتي لأحدكم فليعتبرها غير موجودة أصلاً لأنها وجودياً غير موجودة فعلاً,  مبنية على فكر و حروف و (إنتر نت) وشاشة حاسوب- ما بداخلها يعبر عن أرقام هي في قضيتها تشبه الحروف في وجوديتها- فإذا كانت كل هذه " الأشياء " غير موجودة.. فلماذا تراك تغضب؟

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع