كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

المرأة في ظلال مولده صلى الله عليه

كل العرب · 12/03/2009 الساعة 16:38

المرأة في ظلال مولده صلى الله عليه وسلم وذكرى يوم المرأة العالمي

كثيرة هي الجمعيات والمؤسسات التي خصصت للمرأة وللام وللطفل وللمسن يوماً من كل عام، مما يدل على أن هنالك حاجة ملحة للتذكير بهذه الشرائح من المجتمع والتي لا تحظى بالحقوق والاهتمام الكافي والمطلوب، الامر الذي يستدعي ان تخصص تلك الايام من السنة للتذكير بهم وبوجودهم وبحقوقهم المسلوبة والمهضومة.
وشاءت الأقدار في هذا العام ان يتزامن موعد وتاريخ تلك الأيام مع ذكرى ميلاده صلى الله عليه وسلم، وبما أن كثيراً من المحللين والكتّاب  والمحاضرين عندما يتحدثون عن حقوق المرأة وكأني ببعضهم يحاول إتهام الاسلام والاشارة بإصبع الاتهام على الاسلام لما آلت اليه اوضاع المرأة من ظلم وحرمان واستهانة بقدراتها وامكانياتها ووصولها وتبؤها لمراكز ومناصب رفيعة المستوى.
وأترك القارىء الكريم وأفسح له المجال ليعيش مع بعض المواقف العظيمة من سيرته وسنته صلى الله عليه وسلم في كيفية تعامله مع المرأة في جميع شؤون الحياة الاجتماعية والاقتصادية والعسكرية والعلمية والاستشارية مما سيزيل الشكوك والشبهات التي حاول البعض زرعها وبثها في عقول الذين لم يعرفوا الاسلام من مصادره الأصلية ومنابعه الصافية التي أعطت وأكدت على ان المرأة هي شريكة مع الرجل في الاستخلاف على هذه الارض وبناء الحياة المشتركة على جميع الأصعدة والمستويات. وان المرأة بإمكانها ان تتقدم على كثير من الرجال في كثير من المجالات والمواقف  مما جعل ذلك الشاعر يقول:

هذا رسول الله لم                 ينقص حقوق المؤمنات

العلم كان شريعة                 لنسائه المتفقهات

رضن التجارة والسياسة                والشؤون الأخريات

ولقد علت ببناته                          لجج العلوم الزاخرات

كانت سُكَيْنَة تملأ الدنيا                 وتهزأ بالرواه

 روت الحديث وفسرت                  آي الكتاب البينات

وحضارة اندلس تنطق                 عن مكان المسلمات

بغداد دار العالمات                      ومنزل المتأدبات

ودمشق تحت أمية                      أم الجواري النابغات

ورياض اندلس تعيش                    الهاتفات الشاعرات

ولنبدأ بالمواقف التي لا تحتاج الى تفسير ولا الى شرح للتأكيد على ان القائد العربي العظيم والرسول الكريم والنبي الذي بعثه الله من أنفسنا قد تعامل مع المرأة كشريكة في هذه الحياة في جميع شؤون الحياة .
فمباشرة وبعد تكليفه صلى الله عليه وسلم لحمل رسالة الاسلام وتبليغها للناس ومباشرة وبعد اللقاء الرهيب الذي التقى به  في غار حراء مع سيدنا جبريل عليه السلام وبعد ان ضمه جبريل الى صدره ضماً شديدا ليؤكد ان حمل الرسالات والدعوات يحتاج الى التحمل والصبر والسير في طريق مليء بالأشواك والعقبات فمباشرة يصل الى بيته وهو يرتعد ليشارك زوجته خديجة بخبر جبريل والرسالة وما كان في غار حراء فاذا بها تقول وتنطق بكلمات عظيمة يعجز الآلاف من الرجال عن قول مثلها والادلاء بالرأي والنصيحة التي تدفع بالعجلة الى الامام فقالت :« كلا والله لن يخزيك الله ابداً. فانك تصل الرحم، وتقري الضيف،وتحمل الملهوف وتعين على نوائب الدهر وتستمر بالحديث الى ان تتوجه الى زوجها والذي سيحمل رسالة عظيمة الى جميع الخلق والبشرية لتنتقل معه وبه من طور القول الى العمل حيث قالت : ان لي إبن عم وله علم ومعرفة بما جاءك وأنت في الغار ، فيذهبا اليه ويقصا عليه الخبر ، وما كان من شأن الغار فيخبرهما ان ما حدث هو وحيٌ من السماء وتكليف من الله لمحمد بحمل الرسالة والامانة.
ثم ننطلق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصحب زوجته أم سلمة الى مكة لأداء العمرة ومعه الف واربعمائة من الصحابة الذين منعتهم قريش من دخول مكة وعسكر المسلمون عند الحديبية واستمر الأمر على هذا الحال حتى اتفق الطرفان على صلح عرف فيما بعد بصلح الحديبية وهنالك يتجلى دور المرأة حيث طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسلمين ان يذبحوا الهدي وان يحلقوا رؤوسهم ولكنهم بسبب حزنهم الشديد بعدم السماح لهم بدخول مكة واداء العمرة وقد وصلوا الى مشارف مكة وبسبب غضبهم وعدم رضاهم بالصلح فلم يبادروا بالذبح ولا بالحلق وكأنهم لم يسمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل عليه الصلاة والسلام الى خيمته حزينا فتقول له عائشة رضي الله عنها :» اخرج وابدأ بذبح هديك وادع حلاقك وابدأ انت بالحلق فما ان رأى ذلك صحابة رسول اللله حتى اسرعوا بالذبح والحلق تماماً كما فعل رسول صلى الله عليه وسلم .
ثم لننتقل الى ام هانىء وهي تجير احد الغرباء فيقول عليه الصلاة والسلام لقد اجرنا من أجرت يا ام هانىء.
ان كل هذه المواقف وغيرها تدلنا وتعرفنا على أن المرأة بامكانها ان تقدم على الرجال برأيها السديد وعقلها الرشيد وقدراتها العلمية وفهمها للواقع .
ولو اردنا ان نسرد العشرات من الاحاديث النبوية الشريفة التي تؤكد على هذه المعاني لاستطعنا ولكن بامكان القارىء الكريم ان يقرأ بنفسه في سنته رسول الله وسيرته ليجد العجب العجاب بما اعطاه هذا النبي الكريم من حقوق وامكانيات للوصول الى اعلى المراتب والمنازل .
كما لا بد من قراءة القرآن والتمعن في سورة النساء وما جاء من احكام ومواريث وقوانين تعطي لكل ذي حق حقه .

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع