يوم دراسي عن الهوية الوطنية
نظمت حركة أبناء البلد يومًا دراسيًا بالتعاون مع مركز نضال في القدس وجمعية الجيل الجديد في حيفا.. وكان عنوان اليوم الدراسي "الهوية الوطنية" والذي عقد في مسرح الميدان في مدينة حيفا نهاية الأسبوع الماضي.
هذا وقد قامت مُيسرة اليوم الدراسي الرفيقة أسماء عزايزة بتقديم تعريف موجز عن الهوية والانتماء وقرأت مقطع للشاعر محمود درويش ترتبط بالموضوع.. وقدمت المتحدثين في اليوم الدراسي وهم : محمد كناعنة – أبو أسعد، أمين عام حركة أبناء البلد.. والباحث والمحاضر ناصر أبو خضير.. والرفيقة رجاء عمري..
وتحدث في البداية الأمين العام لحركة أبناء البلد الرفيق محمد كناعنة – أبو أسعد واستعرض بإيجاز تطور الهوية الوطنية الفلسطينية والمراحل التي مرت بها منذ العثمانيين والانتداب البريطاني وصولاً إلى نكبة فلسطين والصراع بين الشعب الفلسطيني والحركة الصهيونية وتأثير هذا الصراع على بلورة الهوية الوطنية.
ثم أضاف الرفيق أبو أسعد: إنّ الانتماء وتبلور الهوية الوطنية يشتد في مرحلة الصراع.. وشاهدنا ذلك بقوة في يوم الأرض وأكتوبر 2000 وفي عدوان غزة. وقال أيضًا بأن هذه الأحداث أسقطت كل مقولات أسرلة الشباب الفلسطيني في الداخل وباءت كل محاولات عزله عن محيطه الطبيعي بالفشل.
ثم كانت المداخلة الثانية للباحث والمحاضر في جامعة أبو ديس السيد ناصر أبو خضير بعنوان "الهوية وقضية القدس الوطنية".. وقد استعرض الموضوع من الناحية النظرية والفلسفية وركز على الجوانب العملية في معنى الهوية الوطنية، ثم أعطى للحضور صورة عن الحالة المتميزة التي تمر بها مدينة القدس، من نشاط استيطاني وتضييق وعزل وتأثير هذا النشاط على المدينة بأهلها وخاصة فئة الشباب الأكثر استهدافًا في مشروع تشويه وشطب الهوية الوطنية للشعب الفلسطيني في القدس تحديدًا.
وكانت المداخلة الأخيرة للرفيقة رجاء عمري بعنوان "هوية فلسطينيي ال 48 بين الوعي الجمعي وخطاب التشويه" وكانت مداخلة قيّمة حول وضع فلسطينيي ال 48 ارتباطًا بتطور مراحل الصراع العربي – الفلسطيني – الصهيوني، وركزت على فحوى البرامج السياسية ارتباطًا بالممارسة العملية.. وخاصة بعد مفاوضات مدريد واتفاق أوسلو.
وفي نهاية اللقاء الذي شارك فيه عشرات من الحضور ووفد من مركز نضال ضم حوالي ثلاثين شابًا وشابة، جرى نقاش جاد وحوار حول قضايا طرحت خلال المداخلات. واتفق الحاضرين على ضرورة استمرار التواصل بين أبناء الشعب الواحد وعقد لقاءات حوارية حول مختلف القضايا المشتركة.
وتجدر الإشارة إلى أنّ الشرطة الصهيونية قامت بالحضور إلى مسرح الميدان يوم قبل انعقاد اليوم الدراسي بدعوة الاستفسار عن طبيعة النشاط الذي تنظمه حركة أبناء البلد.. وبنفس اليوم الدراسي قامت الشرطة بالاتصال مع مسئولي المسرح في خطوة استفزازية وملاحقة مخابراتية لنشاط حركة أبناء البلد مما أثار حفيظة واستهجان إدارة المسرح ورفضها للتعاطي لهذا التوجه البوليسي الإرهابي. ونحن في حركة أبناء البلد إذ نؤكد أن هذه الممارسات تستهدف قمع جماهير شعبنا وقواها الوطنية ونقولها للمرة المليون إنّ إرهابكم لن يزيدنا إلاّ قوة وعزيمة.