كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

مخطط اسرائيلي لحفر نفقين ارضيين

موقع العرب وصحيفة كل العرب-الناصرة · 06/03/2009 الساعة 14:47

كشفت " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث " عن نية المؤسسة الإسرائيلية وأذرعها التنفيذية حفر نفقين أرضيين جديدين أحدهما بطول 56 مترا والآخر بطول 22 متراً  بهدف ربط " حي الشرف " الفلسطيني في البلدة القديمة بالقدس-  والذي احتل وهجر أهله  عام 1967م  ، كما وكشفت  " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث " عن نية المؤسسة الإسرائيلية تركيب مصعد كهربائي في النفق العامودي وممر كهربائي في النفق الأفقي ، في خطة هدفها تسهيل وصول المجتمع الإسرائيلي والسياح الأجانب من " حي الشرف " المصادَر الى حائط البراق والمسجد الأقصى  ، وسيبدأ العمل في تنفيذ هذا المخطط قريبا وبتكلفة (10 مليون شيقل ) ، وذلك بالتعاون بين كل من البلدية العبرية في القدس وما يسمى بـ " شركة ترميم وتطوير الحي اليهودي " و " سلطة الآثار " و " مؤسسة التأمين الوطني " وسيموّل المشروع بتبرع من المدعو "  باروخ كلاين" .


 يشربرون الخمر – إحتفالاً بتوقيع التبرع للمشروع اللتهويدي

وبحسب معلومات ومخططات حصلت عليها " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث " ، عُلم انه عماً قريب ستباشر ما تسمي نفسها بـ " شركة ترميم وتطوير الحي اليهودي " بحفر نفقين في " حارة الشرف " او " حارة اليهود" ، اما النفق الأول فهو نفق عامودي طوله 22 متر سيحفر في الصخر عند ملتقى نهاية ما يسمى " شارع تفئيرت يسرائيل " وما يسمى " شارع مسغاف لداخ " في الجهة الشرقية الجنوبية من " حارة الشرف " ، ثم سيحفر نفق أفقي تحت الأرض موصول بهذا النفق بطول 56 متراً بإتجاه مستوى أرضية ساحة البراق ، وموضع النفق الأول هو نقطة تجميعية لكل من يدخل الى " حارة الشرف " من السياح الأجانب والمجتمع الإسرائيلي وملتقى عدة أماكن أثرية تحاول من خلالها المؤسسة الإسرائيلية استنبات تاريخ عبري موهوم ، كما علمت  المؤسسة أنه سيتم تركيب مصعد كهربائي عامودي في النفق العامودي ، وممر كهربائي أفقي في النفق الأرضي يشبه المصاعد الكهربائية في المطارات ، وكلاهما مكملان لبعضهما البعض .


 الطرف الغربي الجنوبي لساحة البراق – منتهى النفق الأفقي

وبحسب المعلومات المتوفرة لـ  المؤسسة فإن هذا المخطط  يهدف الى تشجيع المجتمع الإسرائيلي والسياح الأجانب الى الوصول الى ساحة البراق والمسجد الأقصى ، عن طريق تسهيل وصولهم من حارة الشرف  الى حائط البراق والمسجد الأقصى ، وأفادت المعلومات أن الفوراق الطبوغرافية بين ساحة البراق وحارة الشرف تصعبّ وصول أعداد كبيرة من الذين يزورون " حارة الشرف " من التقدم نحو ساحة البراق والمسجد الأقصى من أبناء المجتمع الإسرائيلي والسياح الأجانب والذي يصل عددهم الى عشرات الآلاف سنوياً ، وبعد دراسات مستفيضة تقرر حفر النفقين المذكورين  وتركيب المصعد والممر الكهربائيين ، وتقرر تسمية المصعد  باسم " مصعد باروخ " على اسم الثري اليهودي المتبرع  للمشروع  والمدعو " باروخ كلاين "  ، من جانبها وبعد تحصّل " المؤسسة على هذه المعلومات والمخططات ، قامت بزيارة ميدانية للمواقع التي سيحفر فيها النفقين ، ووقفت على واقع الحال في " حارة الشرف "  وما يمكن إستقراؤه من هذا المخطط وموقعه ، وتقول " المؤسسة  : " أن هذا المخطط الإسرائيلي الذي سيبدأ تنفيذه قريباً ، يضاف الى شبكة الأنفاق التي تحفرها المؤسسة الإسرائيلية بواسطة أذرعها التنفيذية المتعددة ، والتي تهدف من خلالها الى طمس المعالم العربية والإسلامية في البلدة القديمة بالقدس ، وبناء ما يمكن ان نسميه مدينة يهودية تحتية ، هذا النفق يشكل خطراً إضافيا على حائط البراق والجدار الغربي للمسجد الأقصى المبارك والمسجد الأقصى بشكل عام ، وهو تكريس للسيطرة الإحتلالية الإسرائيلية لأحد الأحياء الفلسطينية المقدسية وتكريس المصادرة والإستيطان ، وأضافت المؤسسة " وإن أرادت المؤسسة الإسرائيلية تهويد الحجر والمكان من مخططها هذا فإنها تريد كذلك تكثيف التواجد التهويدي البشري في البلدة القديمة في القدس على وجه العموم ، وتكثيف التواجد اليهودي في ساحة البراق وداخل المسجد الأقصى على وجه الخصوص ، وقد بتنا نرى مدى تسارع الإقتحامات شبه اليومية من قبل الجماعات اليهودية للمسجد الأقصى المبارك من وإقامة الشعائر التوراتية والتلمودية في المسجد الأقصى ، وكذلك دخول آلاف السياح الأجانب يومياً الى المسجد الأقصى بلباس فاضح لا يليق بحرمة المسجد الأقصى ، ثم إن المؤسسة الإسرائيلية تريد ان تنهي أي وجود إسلامي في منطقة حائط البراق والمنطقة الواقعة جنوبي غرب المسجد الأقصى المبارك ، وإحلال تواجد يهودي مطلق في هذه المنطقة  ، خاصة انه في موقع النفقين الجديدين يوجد عدد من الكنس اليهودية التي بنيت على حساب بيوت " حي الشرف " ، وخلصت " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث بالقول :  " هذا المخطط التهويدي لا يمكن رؤيته من زاوية منفردة  ، بل لا بد من رؤية هذا المخطط التهويدي كجزء من مخطط شامل لتهويد محيط المسجد الأقصى المبارك ، والبلدة القديمة بالقدس ، وتهويد كامل للمنطقة الأقرب الى المسجد الأقصى من الجهتين الغربية والجنوبية  ، ولا شك ان المؤسسة الإسرائيلية ستقوم بربط هذين النفقين الجديدين بشبكة الأنفاق الموجودة تحت وفي محيط المسجد الأقصى المبارك ، وربطها كذلك بشبكة الأنفاق في حي سلوان ، وهو على بعد  امتار من مخطط  لنفق يربط بين ساحة البراق وحي سلوان في مدخل وادي حلوة يصل الى منطقة عين سلوان وحي البستان ، وهنا يبرز الربط بين مخطط حفر النفقين الجديدين وبين مخطط  هدم حي البستان وبناء حديقة توراتية  مكانه " .


 من تحت الجدار هذا سيمر النفق تحت الأرض – النفق الأفقي

وطالبت المؤسسة  الحاضر الإسلامي والعربي والفلسطيني بضرورة العمل السريع والتصدي العاجل  إننا اليوم بتنا نلمس تصاعداً أكبر في المشاريع التهويدية الإحتلالية للمسجد الأقصى والقدس الشريف ، ومن منطلق المسؤولية تجاه القدس والأقصى فلا نجد وقتاً اليوم للبيانات والإستنكارات ، ولا بد من وضع مخطط عملي إستراتيجي فوري التنفيذ لإنقاذ القدس والأقصى ، كما ونوجه نداءً خاصاً لعلماء الأمة بتركيز خطابهم على قضية القدس والمسجد الأقصى ، ولا بد من الفعاليات الشعبية الجماهيرية ان تتحرك بزخم لنصرة القدس والمسجد الأقصى المبارك ، من جهتنا في الداخل الفلسطيني  فلا بد أن نوجه نداء عاجلا الى أهلنا في الداخل الفلسطيني ، الى تكثيف تواجدهم وزيارتهم ورباطهم في المسجد الأقصى والبلدة القديمة بالقدس من خلال " مسيرة البيارق " والتي تسيّرها " مؤسسة البيارق وتنقل من خلالها المصلين من كافة قرى ومدن الداخل الفلسطيني الى المسجد الأقصى ومدينة القدس ، ثم نوجه نداء خاصاً الى أهلنا في القدس الشريف الى أهمية تواجدهم اليومي في المسجد الأقصى ، وتكثيف تواجدهم في البلدة القديمة بالقدس وفي محيط المسجد الأقصى ، والمشاركة الفعالة بكل نشاط مناصر وداعم لقضية القدس والأقصى ، مؤكدين انه مهما وضعت المؤسسة الإسرائيلية من مخططات ونجحت في تنفيذ بعضها ، فإنه لا يمكن بحال من الأحوال طمس إسلامية وعروبة القدس ، وسيظلّ المسجد الأقصى حق خالص للمسلمين ، ما تحت الأرض وما فوق الأرض " . 


 في اعلى الدرج : موقع الحفر الصخري للنفق العامودي – تجمع الكنس اليهودية


واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع