النائب عبد الله يقيم المشهد السياسي
في ظل المفاوضات الجارية حاليا بين حزب الليكود من جهة ، وبين حزبي كاديما والعمل من الجهة الأخرى ، يبدو أن احتمالات التوصل إلى حل يضمن إقامة حكومة ائتلاف وطني برئاسة نتنياهو أصبحت مستبعدة . في الوقت ذاته أصبحت الطريق مفتوحة وإن بصعوبة ملحوظة ، أمام إقامة حكومة يمينية ترتكز إلى الأحزاب اليمينية المتطرفة ، وتستند إلى أكثرية محدودة لا تزيد على الخمسة والستين عضوا فقط .".
النائب ابراهيم عبد الله
هكذا بدأ رئيس الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير تقييمه للمشهد السياسي الإسرائيلي في المرحلة المقبلة ، مشيرا إلى أنه :" لن يكون هنالك من فرق بين الحكومة السابقة برئاسة اولمرت – باراك – ليفني ، والحكومة القادمة برئاسة نتنياهو إلا في جانب واحد ، وهو أن الحكومة القادمة ستكون حكومة صدام كسابقتها ولكن بلا قناع سلامي مزيف ، وبلا أصبغة تجميلية تسمى مفاوضات سلام ولقاءات دورية بين القيادة الفلسطينية والإسرائيلية لم ينتج عنها إلا مزيد من الحصار والتغول الاستيطاني واستمرار عمليات تهويد القدس ، إضافة إلى العدوان العسكري المتواصل والذي وصل ذروته في الحرب الوحشية الأخيرة على قطاع غزة واستمرار الحصار القاتل له ." ...
وأضاف الشيخ إبراهيم عبد الله:" من الغريب فعلا إن يصر السياسيون الغربيون الذين زاروا فلسطين المحتلة مؤخرا تجنب الحديث عن انتهاكات إسرائيل المنهجية لكل قرارات الشرعية الدولية ، وضربها بعرض الحائط كل الاتفاقات وتنكرها الفعلي والقولي لحق الفلسطينيين في إقامة الدولة المستقلة على الأراضي المحتلة في العام 1967 وعاصمتها القدس ، إضافة إلى احترامهم لقرار الناخب الإسرائيلي الذي دفع بالأحزاب الأكثر فاشية وتطرفا إلى سدة الحكم ، ثم هم يرفضون في الوقت ذاته اللقاء بقادة حماس وهم القيادة الشرعية المنتخبة للشعب الفلسطيني ، ومطالبتهم الدائمة للضحية بالاعتراف بحق الجلاد في الوجود ، في الوقت الذي لا يجرءون فيه على مطالبة إسرائيل بالمثل ، مما لا يبشر بانفراج قريب في المنطقة ، بل يرشحها لمزيد من العنف والصدام ." ...
نتنياهو
وأكد على أنه :" ليس أمام الشعب الفلسطيني وقيادته المنتخبة وعلى رأسها : الرئيس أبو مازن ورئيس الوزراء إسماعيل هنية ، إلا أن يُفهموا العالم أن قواعد اللعبة قد تغيرت من الآن فصاعدا ، والذي يعني رفض الإملاءات الإسرائيلية والدولية ، ومطالبة العالم بشجاعة ضمان أن تنفذ إسرائيل كل التزاماتها بوقف انتهاكاتها للحق الفلسطيني في الضفة والقدس وغزة ، وأن يبدأ المجتمع الدولي التعامل مع الجانب الإسرائيلي لا على اعتباره الابن المدلل الذي يتمتع بميزات تجعله فوق القانون الدولي ، والعمل على إلزام إسرائيل بجدول زمني لإنهاء الصراع بضمانات دولية وعربية وإسلامية ." ...
وخَلُصَ إلى دعوة الرئيس الفلسطيني إلى :" الكف عن ممارسة اللعبة القديمة التي ثبت لسيادته قبل غيره أنها لم تزد إسرائيل إلا عنادا ووحشية ، وتوجيه مطالبه إلى إسرائيل التي عملت بمنتهى الخبث على إفشاله ميدانيا في الضفة الغربية ، وتشويه صورته في الوقت ذاته من خلال المفاوضات العبثية التي لم تحقق للشعب الفلسطيني أية إنجازات على الإطلاق . إن أسلوب العناق الذي فرضه اولمرت على الرئيس أبي مازن في الوقت الذي يغرز فيه خنجره المسموم في قلب الوجود الفلسطيني ، يجب أن يلزم الرئيس بتبني أسلوب جديد يتوقف فيه عن مطالبة حماس بما يعلم انه لن يغير من موقف إسرائيل ، وأن يرمي بالكرة مرة وإلى الأبد في الملعب الإسرائيلي دون غيرها ." ...