ملائكة الرحمة بمدينة خليل الرحمان
نظمت مجموعة أطباء لحقوق الانسان وبالتعاون مع الاغاثة الطبية الفلسطينية يوما طبيا في البلدة القديمة في مدينة الخليل.
فقد وصل اخر الاسبوع، عشرات الاطباء المتطوعين عربا ويهودا الى قلب المدينة القديمة في الخليل، وأقاموا عيادة طبية متنقله، استقبلت المرضى من مختلف الاعمار، حيث تم اجراء الفحوصات الطبية اللازمة لهم، وأشرف على تنظيم هذا اليوم من طرف أطباء لحقوق الانسان، مركزو مشروع الاراضي المحتلة، صلاح حاج يحيى وابراهيم حبيب.
ووصل الى العيادة خلال اليوم الطبي المئات من الامهات والاطفال بهدف اجراء الكشوفات الطبية، حيث وتحول المبنى الذي اقيمت بداخله العيادة الى مركز طوارئ، ونتيجة للعدد الكبير حدث اكتظاظ داخل المبنى، ورغم ذلك بقيت الامهات والاطفال كل ينتظر دوره للدخول الى غرفة الطبيب.
الدكان تحول الى غرفة عمليات (الطبيبان حسن متاني واحمد عراقي)
وفي غرفة اخرى من المبنى اقيمت صيدلية لتوزيع الدواء مجانا بعد حصول المرضى على وصفات طبيه وعلى باب الغرفة ايضا اصطف المرضى كل يزاحم الاخر للحصول على الدواء الذي يريده خوفا من نفاذ الكمية. وقد بدى المشهد في منطقة العيادة وكأن مدينة الخليل خرجت للتو من حرب طاحنة، فمعاناة الاهالي كانت تبدو للعيان بشكل واضح، يبحثون للحصول على خدمات طبية ودواء بشكل مجاني بسبب عدم قدرتهم على توفير المال لذلك. ورغم ان المدينة لا تشهد تحركات عسكرية مكثفة لجيش الاحتلال الاسرائيلي الا انها محاصره بالبؤر الاستيطانية حتى في عقر دار سكان المدينة، فقد وضع جيش الاحتلال الحواجز والاسلاك الشائكة داخل البلدة القديمة لحماية نفر من المستوطنين الذين يسكنون داخل الاحياء العربية.
المرضى لا يعرفون الحواجز
وخلال اليوم احتاج عدد من المرضى لاجراء عمليات طبية غير معقدة ولسبب ضيق المكان الذي تواجدت فيه العيادة اضطر الاطباء الى بحث عن بديل حيث تم استخدام ميزان في احدى الحوانيت كسرير العمليات فيما قام الاطباء بوضع الادوات الطبية في كفة الميزان.
ازدحام شديد
وفي ظل انعدام ميزان العدالة ورجوح كفة المستوطنين وسيطرة الاحتلال في مدينة الخليل تحدثنا الى الطبيب حسن متاني من فلسطينيي الداخل وهو احد المتطوعين ضمن أطباء لحقوق الانسان ، وسألناه عن مشاركته في اليوم الطبي فقال:" يعاني الفلسطينيين بشكل عام من أوضاع صحية سيئة نتيجة استمرار الاحتلال وممارساته وحصار الشعب الفلسطيني وهذا ما لمسناه اليوم لدى الاهل في مدينة الخليل". وتابع متاني:" المجتمع الدولي بقيادة أمريكا يحاول فرض املاءاته على الشعب الفلسطيني وكسر ارادته،لذلك نقوم منذ الانتفاضة الاولى بتقديم خدمات طبية للسكان الفلسطينيين في الاراضي المحتلة، وما نقوم به اليوم في الخليل يأتي للتضامن مع أهالي المدينة ودعم صمودهم ، في محاولة منا لتخفيف معاناتهم، رغم علمنا التام اننا لن نستطيع تلبية احتياجاتهم الطبية في يوم واحد".
اعطى نصف عمري لمن يجعل طفلا باكيا يضحك
أما الطبيب أحمد عراقي وهو ايضا من فلسطينيي الداخل ومن مؤسسي تنظيم أطباء لحقوق الانسان فقال:" أبناء شعبنا الفلسطيني يعانون نتيجة الاحتلال البغيض،ومن خلال هذا اليوم الطبي نحاول رفع ولو جزء بسيط من المعاناة عنهم، ومشاركتنا أيضا هي للتعبير عن تضامننا مع الاهل في مدينة الخليل". وأضاف عراقي:" الاحتلال هو من يتحمل مسؤولية الاوضاع الصحية السيئة للشعب الفلسطيني، ومدينة الخليل لها وضع خاص بسبب عربدة المستوطنين الفاشية، الذين يحاصرون سكان المدينة ويحاولون منعهم من أبسط حقوقهم وهي تلقي الرعاية الطبية".
استشارة قبل العملية من الطبيب حسن متاني
ابتسامة بعد نجاح العملية
فرحان بعد حصوله على الدواء
يتهافتون للحصول على دواء
صيدلي يا صيدلي بدي دوا الي
جولة في قلب المدينة