المخمنون يطالبون باختيار ممثلاً لهم
تقدم عدد كبير من دائرة مخمني لواء الشمال من العرب واليهود لإلتماس للمحكمة العليا ضد تعيين عشرة مخمنين ومحكمين من البلاد للبت في قضايا تتعلق بلجان التنظيم والبناء بسبب اختيارهم من منطقة المركز.
والحديث يدور عن تعديل في بند 84 لقانون التنظيم والبناء والذي بموجبه سيتم تغيير بالنسبة لقيمة التحسين والتعويضات التي تجبى من قبل لجنة التنظيم والبناء في البلاد.
بحيث قد إعتاد المواطنون سابقاً باختيار محكم ومخمن والذي كان بالعادة يضع ارقاماً لمبالغ أقل مما تطلبه لجان التنظيم والتي هي مبالغ خيالية وجرت العادة أن يتم الاتفاق بين مخمن المواطن ومخمن لجنة التنظيم على مبلغ معين وإذا لم يكن إتفاقاً فيلجؤوا لطرف ثالث من نفس المنطقة وهو الذي يقرر، أما اليوم ووفق للقانون الجديد فإن لجنة التنظيم تقرر المبلغ المترتب دفعه كضريبة تحسين وتم اختيار عشرة محكمين من قبل الدولة وهؤلاء هم الذين يقرروا دون لجوء المواطنين لمحكمين او مخمنين من طرفهم الامر الذي سيشكل صعوبة كبيرة على المواطنين والمبالغ التي سيدفعونها.
وزارة القضاء قد اصدرت عطاء بهدف تعيين عشرة محكمين ومخمنين لهم كفاءة عالية من أجل أختيارهم كمحكمين في كل البلاد من الشمال للجنوب واختارت شريت دانا كرئيسة للجنة تختار اؤلئك المخمنين والمحكمين.
وتقدم للعطاء 122 مخمناً عرباً ويهوداً لاشغال المناصب العشرة وتم اختيار 44 مخمناً والذين قد استوفوا الشروط وقد تم دعوتهم للمقابلة بينهم مخمنين عربيين هما عاطف عالم من كفر مندا وعمر مطر من دبورية وبعد تلك المقابلات فقد اقدمت لجنة العطاء على اختيار 9 مخمنين من منطقة تل ابيب ومخمن واحد من منطقة القدس وبذلك فان المنطقة الشمالية قد خرجت من المناقصة بصفر بالاضافة لذلك فإن الوسط العربي لا يمثله ولا أي مخمن مما أثار حفيظة دائرة المخمنين في شال البلاد عرباً ويهوداً مما استدعى تقديم التماس للمحكمة العليا بعد سلسلة من المراسلات مع الوزير دائيل فريدمان والمختصين الا انه لم يكن أمام المخمنين في الشمال الا التوجه للمحكمة العليا من خلال التماس لمنع الوزير من المصادقة على تعيين ما تم اختياره من قبل لجنة العطاءات.
وفي حديث مع المخمن عاطف عالم مدير مكتب تخمين وتحكيم في مدينة الناصرة وأحد الاشخاص الذين التقوا مع لجنة التعيينات في العطاء قال:" ان الاستياء هو من العرب واليهود على حد سواء لأن ذلك الامر الذي اتخذته لجنة العطاء انما يشكل تمييزاً صارخاً بحق الشمال عامة وضد العرب بشكل أخص فإن انعدام أي مخمن او محكم في الشمال سيضطر جميع المواطنين المقبلين على أي بناء ان يتوجهوا لمنطقة تل ابيب لتقديم طلباتهم وعليهم ان ينتظروا دورهم حتى يأتي بالرغم اننا على علم ما معنى عمل المخمنيين وسيسبب ذلك الامر الى معاناة كبيرة للمواطنين عامة في الشمال وخاصة لدى العرب ، وقد بعثت باسمي واسم زميلي عمر مطر برسالة لمستشارة وزير العدل برسالة عبرنا فيها عن استياءنا واستهجاننا الكبيرين من عدم تعيين أي ممثل للشمال عموماً وللوسط العربي خصوصاص علماص ان الوسط العربي له خصوصية معينة وان العرب في البلاد يشكلون خمس السكان فمن حقهم الحصول على مقعدين في لجنة التنظيم والبناء القطرية كمخمنين يعرفا وضع وخصوصية الوسط العربي وما يعانيه كون ان اسعار الاراضي في كل قرية تختلف عن القرية الأخرى ؟
ويذكر ان رئيس منظمة المخمنين في البلاد ايرز كوهين قد اشار الى هذه القضية في اليوم الدراسي الذي عقد لمخمني الشمال وذكر عدد من البنود المعترض عليها ومنها التأكيد على اختيار مخمن من الوسط العربي وآخر من الشمال لتسهيل المعاملات للمواطنين في شمال البلاد.
اما ابعاد هذا القانون والاختيار الذي وقع فقال عاطف عالم أن ابعاد ذلك بان مخمنون من مناطق بعيدة حيث تل ابيب وغلاء اسعارالاراضي هناك سيكون تأثير على التخمين في الشمال وسيرفع قيمة التحسين وسيكلف المواطنين العرب مبالغ طائلة لا يمكنهم تحملها بالاضافة للمماطلة التي ستحدث لقلة عدد المخمنين وبعدهم عن الشمال.