حفر نفق جديد يسار مسجد عين سلوان
* المهندس زكي إغبارية " نحذّر من مخاطر إنهيارات في المسجد الأقصى ومحيطه وننادي الحاضر الإسلامي والعربي والفسطيني ، أنقذوا المسجد الأقصى حتى لا يهدم ؟! "
كشفت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث عن قيام سلطة الآثار الإسرائيلية بتمويل ورعاية جمعية إلعاد الإستيطانية بحفر نفق جديد ، يقع عن يسار مسجد عين سلوان ، في حي سلوان بالقدس ، جنوبي المسجد االأقصى ، ويهدف حفر هذا النفق الى وصله بشبكة الأنفاق التي تحفر في حي سلوان على امتداد مئات الأمتار وتصل الى اسفل المسجد الأقصى المبارك عند الزاوية الجنوبية الغربية ، ويهدد حفر هذا النفق الذي بدأ العمل به مؤخرا المسجد والمنازل المجاورة بالإنهيار .
وقالت " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث " في بيانها :" أنه تتواصل عملية حفر شبكة من الأنفاق الطويلة يبتدىء بعضها من منطقة عين سلوان ، بإتجاه الشمال نحو المسجد الأقصى ، وقبل أيام قليلة قامت " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث " بجولات متكررة لمنطقة مسجد عين سلوان ، حيث تمّ الكشف عن قيام ما يسمى بـ " سلطة الآثار الإسرائيلية " بحفر نفق جديد ، بادرت الى تنفيذه وتمويل مصاريفه ما يسمى بجمعية " إلعاد " الإستيطانية ، حيث تم كشف جزء من هذا النفق الذي يحفر من الجهة اليسرى لمسجد عين سلوان – بمحاذاة الشارع ، وقد تم حتى الآن حفر نحو 6-8 أمتار ، أما عرض النفق فحوالي خمسة أمتار ، أما إرتفاعه فيصل الى اربعة أمتار، وعثر في موقع حفر النفق الجديد على عدة درجات وحائط كبير ، وأواني فخارية ، وعظام ، وعملات نقدية قديمة ، هذا وقامت " مؤسسة الأقصى " بتصوير النفق وتوثيقه ، وبحسب رصد " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث " لموقع الحفريات فقد علمت المؤسسة أن سلطات الإحتلال الإسرائيلي تجتهد العمل بأقصى سرعة في هذا المقطع بالذات ، حيث تزيد من الأيدي العاملة ، ثم تعمل ستة ايام بدل خمسة ، أي تعمل ايام الجمعة ، وهو شيء إستثنائي ، في حين ان جميع الذين يعملون في هذا المقطع من النفق الجديد هم من المستوطنين ، وقد شوهدت سيارات شحن تقوم بنقل عشرات الأكياس مملوءة بالأتربة المستخرجة من النفق خلال عمليات الحفر ، وأكد اهالي حي " سلوان " القريبين من موقع الحفريات ان هذه الحفريات وتواصلها يهدد مسجد عين سلوان وكل المنازل والمباني المجاورة والشارع بالإنهيار ، في وقت لا يسمح لهم بالإعتراض على تنفيذ مثل هذه الحفريات الخطيرة .
كما علمت " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث " انه من المخطط ان يتم حفر مئات الامتار في هذا النفق بإتجاه الشمال نحو المسجد الأقصى المبارك ، في وقت تحاول المؤسسة الإسرائيلية في هذه الأوقات ربط شبكة الأنفاق في سلوان مع بعضها البعض باتجاه المسجد الأقصى ، مع العلم انه بجوار هذا النفق الجديد حفر ويحفر انفاق أخرى ، وتعتقد " مؤسسة الأقصى " ان الهدف من حفر هذه الأنفاق هو لتكوين صورة ذهنية وأخرى على ارض الواقع للربط بين سلوان على أنها مدينة داوود ، والمسجد الأقصى على أنه الهيكل المزعوم ، بمعنى تأطير أسطورة حكاية الهيكل ، والاداة لتنفيذ هذه المخططات هي الحفريات الأثرية .
وفي تعقيب للمهندس زكي إغبارية – رئيس " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث " - قال : " إن هذه الحفريات وشبكة الانفاق التي يتزايد عددها يوما بعد يوم ، وكلها تتجه نحو المسجد الأقصى ، تشكل خطرا مباشرا على المسجد الأقصى المبارك ، والمحيط القريب من المسجد الاقصى المبارك ايضا ، ولا نستبعد حدوث إنهيارات قريبة في المناطق التي يتمّ فيها حفر هذه الأنفاق ، كما اننا لا نستبعد حدوث إنهيارات في المسجد الأقصى او المحيط القريب ، ولعلنا نذكّر بالتشققات التي حصلت في الجدار الجنوبي والغربي للمسجد الأقصى ، على بعد عشرات الأمتار من الحفريات التي تنفذها المؤسسة الإسرائيلية في منطقة سلوان ، وإننا في هذه الأثناء نوجه نداء إستغاثة الى كل الحاضر الإسلامي والعربي والفلسطيني ، الى ضرورة التحرك الفوري قبل ان تتصاعد مخاطر الإنهيارات في المسجد الأقصى المبارك ، وهو ما تخطط له بعض أذرع المؤسسة الإسرائيلية كخطوة تمهيدية لبناء الهيكل المزعوم على حساب المسجد الأقصى ، وقراءة سريعة لخريطة الحفريات الإسرائيلية تحت وفي محيط المسجد الأقصى المبارك تؤكد مخاطر المخططات الإسرائيلية والتي تسارع بتنفيذها ، للحاضر الإسلامي والعربي والفلسطيني نقول ، المسجد الأقصى يناديكم بل ويستغيث قائلا ، أنقذوا المسجد الأقصى حتى لا يهدم ؟! " .