قذف حذاء على رئيس الوزراء الصيني
تصدر نبأ إلقاء حذاء على الرئيس الصيني الصفحات الاولى للصحف البريطانية برمتها. وأشارت صحيفة التايمز أن الرئيس الصيني "وين جيابوي" تعرض لمثل الفصل الذي خاضه الرئيس الامريكي السابق "جورج بوش" في العراق، حين قذفه الصحفي العراقي "منتظر الزيدي" بحذائه خلال مؤتمر صحفي في بغداد.
غير أن التجربة الصينية في هذا المجال جاءت أكثر غرابة، وقالت صحيفة "الاندبندنت" أن أحد الطلاب في جامعة "كيمبريج" الشهيرة قام بالصفير والصراخ مقاطعًا خطاب الرئيس الصيني، قائلا:" كيف تسمح الجامعة لنفسها بالتعامل والتواطئ مع هذا الدكتاتور". وتابع:" لا تسمعوا لاكاذيبه"، فصرخ الجمهور في وجهه:" عيب عليك، إخرس، وإنصرف". وفي هذه اللحظات كان اثنين من رجال الحرس قد أحاطوا بالرئيس الصيني المتواجد على المنصبة وشكلوا درعًا بشريا لحمايته من "أحذية متطايرة" أخرى. وقام رجال أمن اخرين بجر الطالب خارج القاعة.
ويذكر أن الرئيس الصيني لم يستدعه الامر من القيام بحركات "النينجا" التي قام بها "بوش" لتفادي الاصابة، لا سيما وأن الحذاء وقع على بعد بضعة أقدام من الرئيس الصيني.
وعلى عكس الرئيس الامريكي "بوش" الذي إتبع الحادثة بفكاهة وضحك، أخذها الرئيس الصيني على محمل من الجد، إذ وصف تصرف الشاب "بالزري"، قائلا:" تصرف حقير كهذا لن يشوش علاقات الصداقة بين البلدين".
يذكر أن المحاضرة أجريت في جامعة "كيمبريج" في ختام زيارة "وين" لبريطانيا التي طالت مدتها ثلاثة ايام.
وكان قد دعا رئيس الوزراء البريطاني "براون" "وين" إلى بلاده لتوطيد العلاقات بين البلدين وإجراء مشاورات إقتصادية بينهما.
وفي حين أكد رئيس الوزراء على تصاعد التصديرات البريطانية إلى الصين وإزدهار التجارة بين البلدين، أخذت خطابات الصيني منحنى أكثر حزمًا بإلقاء اللوم على الحكومات الغربية التي أدت إلى أزمة مالية عالمية، ووصفها بالحكومات الغير مسؤولة بإسرافها المتزايد المعتمد على الديون بالاساس، وعلق المعضلة في سوق الائتمان العالمي إلى قلة التوازن في هيكلة الاقتصاد في هذه الدول.