مسودة رسالة البيت الابيض لطهران
* الرسالة تهدف الى طمأنة الايرانيين من ان الادارة الامريكية لا تعزم الاطاحة بالحكم والنظام الاسلامي في ايران..
* تأتي الرسالة ردا رسميا على رسالة التهنئة المطولة التي بعثها احمدي النجاد الى اوباما..
نشرت صحيفة الجارديان البريطانية اليوم تفاصيل رسالة عكف فريق الادارة الامريكية الجديدة على اعدادها وصياغتها بامعان حتى قبل الوصول الى البيت الابيض لتسلم الى طهران في محاولة لعلاج وبلسمة الجراح القديمة التي خلفتها ادارة بوش على العلاقات مع ايران التي اعتبرتها جزءا مما اسمته "محور الشر".
خلال معرض تقريرها افادت الجارديان ان مسؤولين كبار في الادارة الامريكية الحديثة اعدوا مسودة الرسالة المذكورة كعرض للإيرانيين لاعادة العلاقات الايرانية الامريكية المجمدة منذ تولي الاسلاميين السلطة في طهران علم 1979. وتأتي الرسالة ردا رسميا على رسالة التهنئة المطولة التي بعثها احمدي النجاد الى اوباما يعد يومين فقط من فوزه في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر من العام الماضي.
وفي التقرير يذكر الكاتبان ان فحوى الرسالة يهدف الى طمأنة الايرانيين ان الادارة الامريكية لا تعزم الاطاحة بالحكم والنظام الاسلامي في ايران بل ترمي الى محاولة "تغيير سلوكها".
وتشكل الرسالة نقطة تحول في لهجة الخطاب المعادي الذي اعترى سياسة بوش التي اعتمدها حيال ايران. وفي الرسالة تقدم الادارة الامريكية عرض لايران باجراء محادثات "وجها لوجه" تضم مندوبين عن كلا البلدين, الامر الذي طالما تحدث عنه الرئيس الامريكي اوباما في حملته الانتخابية.
وأضافت الصحيفة ان الرسالة تميط الشكوك حول زعماء وحكام ايران لتمهد الطريق امام اوباما في الانخراط في حوار معهم، وبالتالي التنصل من أي سياسة امريكية سابقة.
من جهة اخري عرضت الصحيفة قول المحلل السياسي المقسم في ايران, "سعيد ليلاز" بان مثل هذه الرسالة تعتبر خطوة في غاية الاهمية لاذابة الجليد في العلاقات بين البلدين، غير ان على الامريكيين توخي الحذر فلا يتطلعوا الى استجابة فورية من طهران.