أردوغان: حماس قد تكون أخطأت
* اردوغان: "يجب أن تأخذ مكانها على الساحة السياسية الديموقراطية الفلسطينية، يجب على حماس أن تكون لاعبا سياسيا وجزءا من مسار التنافس الديموقراطي المتحضر مع بقية الأحزاب السياسية الفلسطينية الأخرى"
* قطاع غزة أشبه بسجن مفتوح أو معسكر اعتقال، وكان لزاماً على الجميع العمل من أجل رفع ذلك الحصار وانقاذ أهالي غزة
أعرب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان عن استعداد بلاده لإرسال مراقبين مدنيين إلى غزة اذا كان ذلك ضروريا لتثبيت وقف إطلاق النار، وفي حال طلب الفلسطينيون ذلك، مستبعدا فكرة إرسال قوات تركية الى القطاع ومشددا على أهمية العمل من أجل حل شامل للقضية الفلسطينية. ودعا أردوغان إلى "وضع خطة سياسية تشمل كل الأطراف الفلسطينية بما فيها حماس تعمل كلها من أجل حل سياسي للقضية الفلسطينية". وأشار إلى أن بلاده أوصت باكرا بضرورة عدم تهميش "حماس" التي قال إنها "يجب أن تأخذ مكانها على الساحة السياسية الديموقراطية الفلسطينية، يجب على حماس أن تكون لاعبا سياسيا وجزءا من مسار التنافس الديموقراطي المتحضر مع بقية الأحزاب السياسية الفلسطينية الأخرى"، مشددا على ضرورة احترام إرادة الشعب الفلسطيني.
وردا على سؤال عن كون "حماس" اخطأت بإطلاق الصواريخ بعد انتهاء فترة التهدئة، قال رئيس الوزراء التركي "من دون شك قد تكون حماس اخطأت، لكن هذا أمر منفصل ومختلف. إذ أن علينا أن نأخذ في الاعتبار التزام حماس باتفاق التهدئة لمدة ستة شهور كاملة وذلك على رغم عدم التزام إسرائيل بشروط الاتفاق، وإسرائيل لم تقم بأي خطوة على طريق رفع الحصار أو فتح المعابر حسب الاتفاق. إن هذا الموقف الإسرائيلي تسبب في استفزاز حماس واستفزاز أهالي قطاع غزة والتضييق عليهم. علينا أن نأخذ هذا الوضع في الاعتبار أيضاً. فقطاع غزة أشبه بسجن مفتوح أو معسكر اعتقال، وكان لزاماً على الجميع العمل من أجل رفع ذلك الحصار وانقاذ أهالي غزة". وأضاف "وهكذا انعكس كل هذا الضغط النفسي على رد فعل حماس وتصرفاتها بعد معاناة استمرت ستة شهور، يجب مراعاة أن قيادات حماس كانت واقعة تحت هذا الضغط النفسي والشعبي الكبيرين".
وعما إذا كانت عملية السلام قد ماتت وعن مستقبل الجهود التركية على المسار السوري الإسرائيلي، قال أردوغان "لن أقول إن السلام قد مات. لقد بحثت الموضوع خلال زيارتي لدمشق بعيد الهجوم الإسرائيلي على غزة، وعندها قررنا تعليق المفاوضات السورية الإسرائيلية، بناء على قرار مشترك مع دمشق أعلنا تعليق الجولة الخامسة من المحادثات التي كانت قد بدأت فعلا عبر الهاتف قبل أحداث غزة".