كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

صلاة في حيفا من اجل أهالي غزة

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 24/01/2009 الساعة 16:05

بدعوة من مؤسسة "السبيل" وكهنة الرعايا في حيفا أقيم  قداس مسكوني في كنيسة مار ألياس في حيفا يوم أمس من أجل أرواح الضحايا والشهداء الذين وقعوا في غزة. وحضر المئات من أبناء مدينة حيفا المسيحيين ليروا تعاطفهم مع أهاليهم في القطاع.



وشارك المطران شقّور في الخدمة وقال  في عظته: "يا أحبائي ما عشناه في الأسابيع الماضية كان نوع من غير الحقيقة لا يتصوره انسان، فعندما يريد الانسان ان يربح بالانتخابات يضحي بالنساء والأطفال والمسنين. الويل لنا من غضب الله، أرجوكم، أنا اعرف انكم مشمئزون جدا من كل ما رأيتموه وانا كذلك، أنا أعرف انكم تتمنون لو كل ما صار لم يصر، ولكن للحقيقة حدث، والأطفال قُتلوا، والنساء قُتلن، والرجال قتلوا، والمسنين قُتلوا، ولم يبق لهم ملاذ سوى الله تعالى. وعلينا  ان نكون موحدين مع بعضنا البعض. ونحن نطلب من الله أن يعيد الينا السلام في قلبنا وضميرنا، أن نؤمن كما قال الأنبياء، اذا أردنا السلام والاطمئنان، ومن لا يرغب بالسلام والاطمئنان.
وأضاف في كلمته: "أيها الأحباء اجتمعنا، وشكرا لمؤسسة السبيل التي بادرت لهذه الصلاة، أنتم تعطونا سبيلا للسلام، والسلام بيننا نحن المسيحيين لن يكون الا اذا قبلنا التعددية بيننا كإثراء، كنعمة، كهدية، وليس كحجر عثرة وليس كمقارنة او مفاضلة. الانسان لا يقاس بانتمائه الطائفي ولا بانتمائه القومي او الشعبي بقدر ما يقاس بانتمائه الى دينه، الى إلهه، الى ايمانه، ولنا ايمان ولنا دين، وعلينا ان نتكلم عن ايماننا بشجاعة ووضوح، اذا قلنا لأخوتنا اليهود في السلطة كفى مقاومتكم الشر بالشر، كفى لرد الفعل العنيف. حان الوقت لنعطي أولئك المحرومين بصيص أمل بالمستقبل، وبالتالي علينا أن نتعلم  كيف نتعايش على نفس هذه الأرض".



وبعد ذلك قرأت رسالة من غزة بعثها الأب مانويل مسلم يصف فيها الأوضاع في مدينة غزة تحديدا وعن المعاناة التي يعاني منها الشعب الفلسطيني، وعن كيف حاول الكهنة ورعايا الكنائس خصيصا مساعدة المحتاجين من الغزاويين، فقال في رسالته التي وزّعت ايضا على الحاضرين جميعا: "غزة ليست مدينة ألف شهيد بل هي مدينة مليون ونصف شهيد. من مات فقد استراح وأما باقي الجماهير فانها تعيش الاستشهاد اليومي ولسنوات طويلة. فهؤلاء الجرحى جروحا قاسية ومؤلمة وقد قطعت أوصالهم سيعيشون هم ومن يعيش معهم الشهادة اليومية، هؤلاء يعيشون عصر الاضطهادات الكبرى التي عاشتها الكنيسة في فجر حياتها، فليؤرخ لها للأجيال القادمة لتكون شهادة ايمان ورجاء ومحبة". وأكمل "مدرستنا في الرمال ومدرستنا في الزيتون تساعد الناس بإعطائهم ماء من البئر الارتوازي الذي حفرناه سابقا بتبرع من فرسان القبر المقدس في النمسا. كل جيران المدرسة يأخذون الماء من البئر للشرب وللغسيل. ماتور الكهرباء في مدرستنا في الرمال يوّفر للناس الفرصة ليخبزوا عجينهم فيها، لأنهم لا يستطيعون الحصول على الخبز من الأفران البعيدة كما أننا نوفر للمخبز القريب الكهرباء ليعجن ويخبز للناس. الكاهن أصبح فرّانا هكذا يقولون! نعم، صرت كلا للكل لأجذب الكل للمسيح".
وفي الختام رتّل المصلون ترنيمة للسلام، وأضاءوا الشموع، قبل أن يتم جمع التبرعات التي سترسل إلى أهلنا في غزة.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع